اقتصادي: أسعار النفط ستبقى عند مستوياتها الحالية خلال 3 سنوات

الجورنال/ هادي العصامي

رجّح مختص في الشأن الاقتصادي، استمرار أسعار النفط عند مستوياتها الحالية لسنتين أو ثلاث سنوات القادمة، وفي أفضل الأحوال فإنها ستقترب من الوصول الى سعر لايتجاوز (60) دولاراً للبرميل.

وقال الخبير الاقتصادي ميثم لعيبي في تصريح تلفزيوني تابعته صحيفة “الجورنال”، إن “استمرار انخفاض أسعار النفط والثبات عند هذه المستويات المنخفضة يأتي نتيجة لوجود ما يعرف بـ(تخمة السوق النفطي)، وهذه ظاهرة غريبة مع مورد هو بطبيعته نادر وناضب”.

وأضاف لعيبي، “أدركت جميع دول العالم أن الخلاص من معضلة الندرة، يتم باللجوء الى “البدائل والسيطرة على سوق المنتجين”، مبيناً أن “العراق يعجز تماماً عن السيطرة على سوق النفط، نتيجة لكونه متلقياً للسعر فقط، وليس مؤثراً على الكميات أيضاً”.

وتابع “حصة العراق السوقية تمثل أقل من 3% من سوق المعروض، وهي حصة تجعل قوة البلد التفاوضية محدودة جداً، خاصة مع تداخل العوامل الجيوسياسية”.

وعن نقص الموارد المالية في العراق، ذكر الخبير الاقتصادي، أن “نقص الموارد المالية حالياً يتيح فرصاً أمام العراق للمناورة لزيادة الإنتاج؛ من أجل زيادة الإيرادات كونها محدودة للغاية، لكن هذا يحتاج الى تطوير سواء من ناحية الحقول أو النقل أو التخزين”.

وأوضح ان “خطط العراق التي كانت تستند الى ما يعرف بالتنمية غير المتوازنة، ليكون القطاع النفطي هو القائد والداعم لبقية القطاعات، قد فشلت الى حد كبير، وفشلت التنبؤات بأن قطاع النفط سيحقق فوائض كبيرة بحيث يطور نفسه ويصعد بسقوف الانتاج، ومن ثم يدفع القطاعات الأخرى الى الأمام”، مشيراً الى ان “التوقعات والفكرة كلاهما كانت غير سليمة، فلا التوقعات بارتفاع أسعار النفط الى 200 دولار قد صدقت، ولا فكرة تكريس الاعتماد على المورد الأوحد سليمة من الأساس”.

وتشهد سوق النفط العالمية انخفاضاً حاداً في سعر البرميل، لا سيما بعد أن سجلت أوبك أدنى مستوى في الأسعار ليبلغ 38 دولاراً للبرميل الواحد.

ويعتمد العراق على النفط كمورد وحيد في رفد موازنته السنوية، وهو الأمر الذي جعله في حرج أمام متطلبات المشاريع الخدمية، وتراجعاً في الاستثمار.

مقالات ذات صله