اقتصاديون لـ(الجورنال نيوز): 30 مليار دولار تكاليف الحرب ضد داعش العام الماضي

بغداد- الجورنال نيوز
قدرت الخسائر المالية للعراق خلال العام الماضي بأكثر من 300 مليار دولار وفق خبراء الاقتصاد، كما أن ديوناً مالية ترتبت على العراق بأكثر من 21 مليار دولار بعد شرائه أسلحة بالدفع بالآجل.

وكشفت الحصيلة النهائية التي أعدتها اللجنة المسؤولة عن اعمار المحافظات المتضررة أن 870 مبنى حكومياً و218 جسراً و14 نفقاً مرورياً دمرت بالكامل، إضافة إلى 300 كلم من شبكتي سكك الحديد في غرب وشمال البلاد.

المستشار الاقتصادي لرئيس الحكومة، مظهر محمد صالح، أعلن أن “الحرب ضد تنظيم داعش كلفت العراق مبالغ كبيرة، إذ بلغت من الناتج الإجمالي 15%، ما يقدر بنحو 30 مليار دولار، إضافة إلى تخصيص الحكومة 25 مليار دولار لدعم القوات الأمنية خلال العام الحالي في الميزانية المالية”. تشير التقديرات إلى أن تكلفة الحرب تصل إلى نحو10 ملايين دولار يومياً.

وأضاف صالح، أن “القطاعات الانتاجية في المحافظات التي تشهد عمليات عسكرية أصيبت بالشلل حيث توقف انتاج النفط في مصفاة بيجي”، موضحاً أن “نسبة النمو في الاقتصاد العراقي أصبحت 1% وفق تقديرات صندوق النقد الدولي مما سينعكس سلبا على البلاد”.

المتحدث باسم وزارة التخطيط، عبد الزهرة الهنداوي، شدد على صعوبة القيام بمسح كامل عن حجم الضرر الذي لحق بالمناطق الخارجة عن سيطرة الدولة، مثل نينوى وأجزاء من صلاح الدين والأنبار، مبيناً أن “وزارة التخطيط ستقوم مع وزارات الصحة والبلديات والخدمات والاعمار والتربية والتعليم العالي والحكومات المحلية بقياس حجم الضرر”.

وأضاف الهنداوي أن “حجم الضرر في البنى التحتية كبير جداً، وهناك خطة بالتنسيق مع الجهات المعنية تعتمد على محورين، الأول إعادة الاستقرار للمناطق المحررة من توفير متطلبات عودة العائلات النازحة والثانية إعادة اعمارها، حيث جرى إنشاء صندوق اعمار المناطق المحررة بقيمة 500 مليار دينار”.

وأوضح أن “العراق يسعى إلى الحصول على مساعدات دولية لدعم صندوق اعمار المناطق المحررة من خلال الاجتماعات الدولية، وكان آخرها اجتماع الدول السبع الكبار في برلين”، مبيناً أن “نسبتي البطالة ارتفعت إلى 15% بعدما كانت 12%، والفقر لأقل من 30% بعدما كانت 19%”.

بدورها قالت الحكومة المحلية في محافظة الأنبار العراقية إن إعادة إعمار وتأهيل مدن المحافظة التسع يتطلب ما لا يقل عن 20 مليار دولار، بسبب الخراب الهائل، مطالبة بتدخل دولي واسع لدعم العراق في هذا الشأن.

وقال رئيس مجلس الأنبار، صباح الكرحوت، إن إعادة إعمار مدن الأنبار التي تحررت من يد “داعش” والمتضررة جراء العمليات العسكرية، تتطلب ما لا يقل عن 20 مليار دولار، وفقاً للإحصاءات التي قامت بها لجان مختصة تم تشكيلها لهذا الغرض.

وأضاف الكرحوت، أن مدينة الرمادي وحدها تحتاج إلى نحو 9 مليارات دولار لإعادة إعمارها، لافتاً إلى أن “البنية التحتية في الأنبار تعرضت لدمار كبير جداً من قبل تنظيم “داعش” الذي قام بتفجير الجسور والدوائر والمؤسسات الحكومية ومراكز الشرطة”.

وقال فيصل حميد، عضو لجنة الكشف عن الدمار في الأنبار، وهي لجنة حكومية مشكلة حديثا، إن الحكومة العراقية في بغداد لا يمكنها تأمين أكثر من 10% من متطلبات الإعمار، بسبب الأزمة المالية الحالية، ما دفع المحافظة إلى التحرك نحو المانحين الدوليين لتأمين مساعدات لهذا الغرض.

وكان مجلس محافظة الأنبار أعلن، مطلع 2016، أن نسبة الدمار في مدينة الرمادي تبلغ 80% جراء العمليات العسكرية في المدينة.

وأعلن عضو مجلس الأنبار، عذال الفهداوي، نهاية 2015 أن الحكومة المحلية في الأنبار تحتاج لميزانية عشر سنوات قادمة لإعادة تعمير الرمادي المدمرة. لكن هذه التقديرات ما زالت أولية، في ظل حرب مستمرة وعمليات عسكرية تشمل معارك وقصفا جويا على المدن التي لا يزال داعش يسيطر عليها في عدد من مدن الأنبار.

وبحسب مسؤولين، فإن الحكومة العراقية لن تكون قادرة على تخصيص الأموال اللازمة لإعادة تعمير وتأهيل البنية التحتية والأحياء السكنية المدمرة نتيجة القصف والاشتباكات المسلحة إذا لم يكن هناك دعم دولي والتي قدرتها بنحو 50 مليار دينار.

وتتضارب تصريحات المسؤولين المحليين في الأنبار حول موعد إعادة النازحين إلى مناطقهم، في وقت لاتزال القوات العراقية تتعرض لهجمات من أطراف عدة في الرمادي، فضلاً عن عجز الحكومة المحلية عن إزالة كافة الألغام التي خلفها التنظيم بعد انسحابه من المدينة، بحسب المراقبين.انتهى

مقالات ذات صله