اقتصاديون لـ(الجورنال نيوز): الدعم الحكومي سيحرك عجلة الإنتاج الصناعي في العراق

بغداد- الجورنال نيوز
اجمع خبراء الاقتصاد، الاربعاء، على اهمية الدور الحكومي في دعم الانتاج الصناعي في العراق وامكانية اعادة تأهيله في ظل الازمة الاقتصادية التي يعاني منها الوطن.

واكد نائب رئيس منتدى بغداد الاقتصادي باسم جميل ضرورة التنسيق بين الدولة والقطاع الخاص لاعتماد خطط تنهض بالانتاج الصناعي من خلال توفير الاجراءات اللازمة كالبيئة التشريعية وبناء المدن الصناعية وتوفير الطاقة الكهربائية التي تعد من اهم محاور تدوير عجلة الانتاج وتقليل التكاليف الانتاجية.

واضاف ان القطاع الصناعي قادر على دعم الاسواق المحلية بأغلب متطلباتها لاسيما مع توفر المواد الاولية والخبرات، مشيرا الى ان اهم عوامل النجاح الصناعي متوفرة في العراق والتي تمثل سوقا لجميع المنتجات وهذا محور مهم ومشجع لتدوير عجلة الانتاج.

واشار الى ضرورة ان يكون للدولة دور بارز في تفعيل الانتاج الصناعي حيث الحاجة الى اعادة تأهيل المدن الصناعية المتضررة واعطاء القروض الميسرة وغيرها من الامور التي تمهد لخلق صناعة متطورة للبلد تعيد الحياة الى الاقتصاد الوطني الذي يعاني الترهل منذ فترة طويلة.

جميل بين، ان الاستراتيجية الصناعية تناولت دور القطاع الخاص واعطته الدور الريادي لقيادة عملية الانتاج الصناعي عبر تطوير مشاريعه او انشاء مشاريع جديدة وحتى المساهمة مع الحكومة في اعادة بناء المشاريع الصناعية المتوقفة بصيع تعود بالمنفعة الى الطرفين ودخول في شراكات مع الدولة كما حصل في صناعة السمنت والبتروكيمياويات.

وقال ان الصناعي العراقي تفاءل في العام 2010 بتشريع قوانين تعد داعمة للعملية الانتاجية ومنها قانون التعرفة الجمركية وقانون حماية المنتج الوطني وحماية المستهلك فضلا عن قانون الاغراق والتنافسية، لافتا الى ان المؤسف في الامر بقاء هذه القوانين على الرفوف دون تطبيق حتى فترة قريبة تم تفعيل العمل بها. وحث جميل على رفع خبرات الكفاءات العاملة على ادارة العملية الانتاجية في دوائر عدة عامة، لاسيما بعد زيادة اعداد موظفيها الفائضين عن الحاجة والذين لا يملكون الخبرات اللازمة لهذا التخصص او ذاك.

وشدد على ضرورة اعادة «صنع في العراق» الى الحياة من جديدة لان بقاء العراق بهذا الحال يعني خدمة اقتصادات المنطقة «اقليمية» على حساب اقتصادنا، الامر الذي يتطلب خارطة طريق محكمة تنهض بالانتاج النوعي والكمي الذي يغطي نسبة كبيرة من حاجة البلد او مجملها.

وعن واقع الاقراض المزمع تبنيه لفت جميل الى اهمية وضع برامج تنفيذية واقعية في المصارف المتخصصة تعتمد برامج اقراض متطورة تذهب بالتخصيصات الى الهدف الذي يقود الى احداث تنمية بشكل تدريجي ويحقق جدوى اقتصادية كبيرة للبلد من خلال توفير مبالغ مالية كبيرة الى ميزانية الدولة تخصص لاستيراد مختلف المواد من الاسواق الاقليمية والعالمية.

بدوره الباحث الاقتصادي أحمد أياد يحدث (الجورنال نيوز) عن عدد من اسباب تدهور واقع الصناعة في العراق لكن في البدء يستعرض لنا منحنى الصناعات العراقية قائلاً: في الحقيقة شهد منحنى الصناعات العراقية عدداً من المراحل ففي خمسينيات القرن المنصرم لم توجد هنالك صناعة عراقية بالمعنى الحقيقي أو قبلها بقليل لكن هذا المنحنى أي مؤشر الصناعة في العراق بدا بالارتفاع مع ستينيات وسبعينيات القرن المنصرم خاصة مع تأسيس عدد من المعامل مثل معمل النسيج في الكوت ومعامل تعليب كربلاء ومصنع أدوية سامراء ومصنع زجاج الرمادي ومصنع البتروكيمياويات ومعمل الورق في البصرة وغيرها لكن مؤشر الصناعة العراقية بدأ بالانخفاض مع دخول العراق الحرب مع ايران التي دامت ثماني سنوات بعدها فترة الحصار الاقتصادي وما رافقها من تدهور في واقع الصناعات العراقية .

أما عن الحلول التي تتعلق بمشكلة أو ظاهرة تدهور الصناعة العراقية فيحدثنا الدكتور علي سالم قائلاً: هنالك عدد من الحلول لمعالجة هذه المشكلة من أهمها: زيادة عدد ساعات تجهيز الكهرباء فبزيادة عدد ساعات تجهيز التيار الكهربائي للمعامل والورش يتسنى لهذه المعامل استمرارية وديمومة الانتاج أو هنالك حل ثان وهو توفير الوقود المدعوم كما تفعل الدولة مع أصحاب المولدات وبالتالي ستسهم الدولة في خفض تكلفة المنتج المحلي مما يوفر له سمة المنافسة مع المستورد.انتهى4

مقالات ذات صله