اسعد مشاي: حي على الوطن.. تجربة شخصية نجحت فيها باستحقاق

بغداد – عبد الجبار العتابي

اعرب الفنان اسعد مشاي عن سروره بنجاح تجربته اخراجاً وتمثيلاً في مسرحية (حي على الوطن) التي كتبها احمد هاتف والعزف الموسيقي مصطفى محمد، مؤكداً انه سيذهب لعرضها في المحافظات.

* اية تجربة يخوضها الفنان صعبة، والفنان الحقيقي دائما يشعر بمخاوف من التجربة سواء كان مخرجاً او ممثلاً، وبصراحة انا لم اطرح نفسي مخرجاً بقدر ما طرحت نفسي ممثلاً، ولكننا اليوم نعاني من ميزانيات وعدم وجود دعم معنوي من المعنيين، فنحن غير مدعومين منذ اكثر من سنتين، فهذه التجربة شخصية وانا قدمتها من حسابي الخاص اي ان الانتاج كان بشكل شخصي.

* ما الصعوبات التي واجهتها؟

-الصعوبة انني كنت اعمل على مجموعة فرضيات وتحدث متغيرات عندي، وعادة انا اجعل من المساعدين لي تصويري وانا امثل ومن ثم ارجع واشاهد نفسي وعلى ضوء ذلك تحدث تعديلات، فكوني ممثلاً لا استطيع ان اشاهد نفسي كمخرج، فكنت اعمل بهذه الطريقة، وبعد ذلك اعمل خطة جديدة للعمل وابدأ من جديد.

*ما اهم شخصيات العمل؟

– في العمل خمس شخصيات، هناك المسيحي الذي فقد حبيبته باقوش والتحق بالحشد الشعبي وهناك شخص نجا من مجزرة سبايكر ويروي ما تعرض له وفيه جوانب انسانية حيث المرأة التي ساعدته وهناك شخص يريد ان يلتحق بالحشد ولكن عنده موقف مما دار خلال 12 سنة بعد ان فقد كل ضماناته كمواطن عراقي وهو متردد في ان يذهب او لا يذهب الى ان تستفزه امه، وهناك شخصية الشهيد مصطفى العذاري ورسمت له علامات من خلال الجسد وايضاح الرسالة التي بعثها وهي في منتهى الانسانية، وهي ان القتلة لا يمتلكون اية هوية وان كانوا عراقيين فهويتهم الدم والقتل.

* لماذا لم تعرضه على المسرح الوطني او على الاقل مسرح الرافدين؟

– عندي عروض لتقديم المسرحية في عدد من المحافظات واحاول تلبية الدعوات تباعاً، انا ابن المسرح الوطني ومن الممكن ان اقدمه متى ما اشاء، لكن الذي يهمني هو الجمهور الاخر، الجمهور الذي نذهب اليه، فكل تجاربنا طيلة اكثر من عشر سنوات هي بنت اليوم الواحد او اليومين ومن ثم تطلق عليها رصاصة الرحمة.

* الا تتعبك العروض الكثيرة؟

– على العكس تسبب لي راحة ومتعة، في مدينة (بلد) قدمت العمل لمدة 40 دقيقة، لم استرح سوى عشر دقائق حتى قدمت عرضاً ثانياً بطلب من الجمهور، هناك اكثر من 1500 مواطن خارج القاعة ينتظرون ان اقدم العرض مرة اخرى، التعب يذهب هنا واشعر براحة عندما ارى جمهوراً حقيقياً يطالب بعروض مسرحية ومتعطشاً للمسرح، لماذا لا نذهب اليهم، سأعرض في المسرح الوطني ولكن بعد ان اعرض في المحافظات وجمهور الوطني معروف، لكن هناك مواطنون يحتاجونني اكثر خاصة اذا العمل فيه رسالة وطنية ويتحدث عن الضحايا، أليس من حق اهل الضحايا ان نقدم لهم هذه التجربة.

* هل يحفزك هذا النجاح الى تقديم عمل آخر من اخراجك وتمثيلك؟

– طبعا سأقدم ثانية وثالثة وعاشرة، هناك مشروع اخر سأعلن عنه فيما بعد فأنا مازلت اعيش نجاحات هذا العرض، كما انني كممثل تأتيني عروضاً لكننا نعمل رغم الصعوبات الحالية.

* ما الانتصار الذي شعرت به من خلال هذا العمل؟

– أحسست انني صادق مع نفسي ومع الاخرين واحسست انني احب بلدي من خلال هذه التجربة، فالفنان يحتاج الى ان يفحص نفسه باستمرار كما الذي يذهب الى الطبيب، وانا والحمد لله سبق لي ان شاركت في تجربة مسرحية (نون) من دون مقابل لان شعوي ان العمل وطني، رسالتي واجنداتي فنية وجمالية، كما احسست انني كبير جداً.

مقالات ذات صله