استنفار عراقي لاقتحام الموصل وتخوف نيابي من نوايا تركية لقصف الحشد الشعبي

بغداد – الجورنال نيوز
يشارك نحو 36 ألف عسكري عراقي من قوات الجيش وفصائل الحشد الشعبي وقوات “البيشمركة” وأبناء العشائر، مع دوراستشاري للولايات المتحدة وفرنسا وبريطانيا وكندا في معركة تحرير الموصل التي ستنطلق خلال ايام .

وأكد مصدر بارز في وزارة الدفاع العراقية في تصريحات صحفية أن “الهجوم البري سيبدأ بعد ست ساعات من بدء قصف جوي ومدفعي شامل”، لافتاً إلى أن “داعش اختار المواجهة ولن ينسحب من الموصل، ونتوقع مآسي بالمدينة فالمعركة لن تكون نظيفة بالتأكيد لكننا مضطرون عليها”.

وقال المصدر ان القوات التي ستشارك بالهجوم، هي 20 ألف جندي من الجيش العراقي، وألفا عنصر من قوات مكافحة الإرهاب، و5 آلاف من قوات “البشمركة”، و3 آلاف من أبناء العشائر، ونحو 8 آلاف عنصر من “الحشد الشعبي”، كذلك تمّ استبعاد مشاركة حزب “العمال” الكردستاني المعارض لأنقرة من أي دور في المعركة.

من جهتها كشفت مصادر عراقية،عن محاولات من المسؤولين الاتراك لمشاركة “قوات الحشد الوطني التي دربها عسكريون أتراك، بمعسكر بعشيقة، وسط رفض عسكري عراقي لها, خوفا من دور تآمري قد يخلط اوراق المعركة، فاثيل النجيفي لايأخذ اوامره من القيادة العراقية بل التركية حسب خبراء.

وأكد النائب عن محافظة نينوى محمد تقي، ان محافظ نينوى السابق اثيل النجيفي يخطط مع الحكومة التركية لمنع دخول الحشد الشعبي إلى مدينة الموصل وتحريرها، مشيرا إلى أن النجيفي يخطط مع الاتراك لاستهداف الحشد بقصف جوي بطائرات تركية في عمليات تحرير الموصل.

وقال تقي لـ(الجورنال نيوز) إن “هناك بعض السياسيين لا يفهمون ما هو الحشد الشعبي”، مؤكدا أن الحشد يعتبر قوة عراقية منظمة وموازية للجيش والشرطة في خططها العسكرية، لافتا إلى أن “من هؤلاء السياسيين هم محافظ نينوى السابق اثيل النجيفي”.

وأضاف أن “الحشد الشعبي سيشارك في عمليات تحرير الموصل تطوعا لأوامر المرجعية العليا وامتثالا لها، إلا أن النجيفي يخطط مع الاتراك من دخولهم لتحرير الموصل بالاضافة إلى التخطيط في استهداف الحشد بقصف الطائرات التركية”.

وبين أن “جميع القوات المسلحة من الحشد الشعبي والحشد العشائري والجيش والشرطة هي تمتثل لأوامر القائد العام وللقوات المسلحة ولا يمكن أن تخرق أي قوة من تلك القوات نقاط النظام في عمليات تحرير الموصل”.

كما يشارك 500 جندي ومستشار أميركي من الفرقة 101 المجوقلة، و60 جندياً من جنسيات غربية مختلفة، ضمن جهود التحالف الدولي، فضلاً عن كتيبة مدفعية أميركية وكتيبة مدفعية فرنسية وأخرى كندية. وستغطي تلك القوات طائرات سلاح الجو الأميركي والفرنسي والعراقي.

ميدانياً، طالب رئيس أركان الجيش العراقي عثمان الغانمي، أهالي الموصل، بـ”البقاء في منازلهم وعدم النزوح إلى مواقع داعش”، مع اقتراب ساعة الصفر لإطلاق عملية تحرير المدينة من التنظيم. ونوّه على هامش لقائه قيادة عمليات نينوى في قضاء مخمور، جنوب شرق الموصل، أمس، إلى أنه “أكملنا جميع التحشيدات في تخوم الموصل إلى جانب الانتهاء من التحضيرات العسكرية والإدارية المرافقة للمعركة، وننتظر الساعة التي تُحدد من قبل القائد العام للقوات المسلحة (العبادي) لشروع القطعات العسكرية في أهدافها”.

بدورها رأت صحيفة “واشنطن بوست” الأمريكية أن معركة استعادة الموصل من أيدي تنظيم داعش، المقرر لها شهر اكتوبر الحالي، تمثل اختبارا رئيسيا لاستراتيجية الولايات المتحدة التي انتهجتها ضد هذا التنظيم المتطرف.

وقالت الصحيفة – في سياق تقرير أوردته على موقعها الإلكتروني السبت – إنه عندما تهرول القوات العراقية نحو مدينة الموصل، سيكون لدى القادة المحليين فرصة لإغلاق فصل مؤلم بدأ قبل أكثر من عامين حينما تقهقرت وحدات الجيش العراقي وتخلّت عن الموصل لصالح مسلحي داعش.انتهى

مقالات ذات صله