استكمال التصويت على كابينة العبادي بداية الفصل التشريعي الجديد للبرلمان

بغداد- الجورنال نيوز
شهد الوضع السياسي في العراق هدوءا نسبيا مؤقتا في أعقاب توقف التظاهرات المطالبة بالإصلاحات بعد توجيه زعيم التيار الصدري مقتدى الصدر أتباعه والتيار المدني بتأجيل التظاهر إلى ما بعد رمضان فيما قالت مصادر نيابية ان استكمال التصويت على كابينة رئيس الوزراء حيدر العبادي سيكون في بداية الفصل التشريعي للبرلمان.

فقد أكد النائب عن ائتلاف دولة القانون جاسم محمد جعفر، ان رئيس الوزراء حيدر العبادي ينتظر عقد جلسة شاملة لمجلس النواب لتقديم الكابينة الوزارية.

وقال جعفر: إن “رئيس مجلس الوزراء حيدر العبادي لديه قائمة كاملة بأسماء المرشحين للحقائب الوزارية ضمن خطة الإصلاح التي بدأها”، مؤكدا ان “القائمة ستكون مرضية للشعب العراقي”.

وأضاف أن “العبادي ينتظر بدء الفصل التشريعي الجديد لمجلس النواب وعقد جلسة شاملة بعيدا عن الخلافات السياسية ليقدم كابينته الوزارية”، مؤكدا ان “ائتلاف دولة القانون يدعم التغيير الشامل كما طرح في البرلمان واتفقت عليه الكتل السياسية”.

وكان رئيس الوزراء حيدر العبادي سلم الخميس (31 آذار 2016)، رئيس البرلمان سليم الجبوري تشكيلته الوزارية الجديدة ضمن ملف مغلق. وأثارت عملية اقالة الوزراء في جلسة نيسان الماضي وتعيين بدلاء استياء بعض الكتل السياسية التي قاطعت تلك الجلسة، معتبرة هذه العملية غير قانونية مع عدم اطلاعها على اسماء المرشحين للوزارات.

وقد أدى تأجيل التظاهرات إلى تهدئة الساحة السياسية وخاصة في ظل تفاعلات تصاعد التوتر بين أحزاب وقوى التحالف الوطني في أعقاب قيام المتظاهرين في بغداد ومحافظات الجنوب، بمهاجمة مكاتب العديد من الأحزاب الحاكمة وخاصة الدعوة والمجلس الأعلى وبدر لاتهامهم بالمسؤولية عن عرقلة تنفيذ الإصلاحات الحقيقية والتورط في الفساد، حيث وجهت الأحزاب الاتهامات لأتباع الصدر بالمسؤولية عن مهاجمة مكاتبها وتوعدت بالرد العنيف عليها إذا تكررت. وإذا كانت التظاهرات قد تأجلت في الوقت الحاضر، فهي استراحة ستكون بعدها جولات جديدة من المواجهات وخاصة مع استمرار أسبابها ومبرراتها، في ظل حالة الجمود السياسي والتشريعي مع ما اعتبره معظم العراقيين، مماطلة واضحة من المحكمة الاتحادية بتأخير اصدار قرارها حول شرعية رئاسة البرلمان المنقسم حاليا، وهو الأمر الذي ترتبت عليه إصابة البرلمان بالشلل وعرقلة قيام الحكومة بعملها بوزراء مقالين يرفضون ترك مناصبهم ووزراء معينين لم يؤدوا القسم حتى الآن.

ومن جهة أخرى، وفي إقليم كردستان، يتصاعد التوتر بين الأحزاب الكردية العراقية بعد إصرار الحزب الديمقراطي الكردستاني بزعامة مسعود البارزاني على استبعاد حركة التغيير عن البرلمان والحكومة، وبعد بدء القيادة المشتركة بين الاتحاد الوطني الكردستاني وحركة التغيير اجتماعاتها في السليمانية لتنفيذ بنود الاتفاق الثنائي المعقود بينهما، وتأكيد طرفي الاتفاق انه سيساهم في تغيير موازين القوة في الإقليم، ما أثار تحفظ الحزب الديمقراطي على الاتفاق الثنائي.

وجاءت زيارة رئيس الاتحاد الديمقراطي السوري صالح مسلم إلى كركوك ولقائه بمحافظها القيادي في الاتحاد الوطني، وتأكيدهما على ان كركوك هي «قدس الأقداس للكرد»، لتثير من جديد موجة رفض وخلافات بين الكرد من جهة والعرب والتركمان من جهة أخرى وخاصة التركمان الذين يعتبرون الحزب الكردي السوري حركة إرهابية وسط صمت بغداد وقواها السنية والشيعية. كما شكلت الزيارة مؤشرا جديدا على تنامي تواجد الأحزاب الكردية غير العراقية مثل الاتحاد الديمقراطي السوري وحزب العمال التركي وغيرها، في المشهد السياسي والعسكري للإقليم، إضافة إلى استغلالها كورقة مساومة من قبل بعض الأحزاب الكردية العراقية في خلافاتها مع الأحزاب الكردية الأخرى أو ضمن الصراع المحلي والإقليمي، مع تحذير الكثير من عواقب غير محمودة لتواجد هذه التنظيمات التي ستكون على حساب مصلحة الإقليم والعراق.انتهى4

مقالات ذات صله