استقطاع الرواتب وفقدان الثقة بالحكومة..  إقبال جماهيري على الجمعيات التعاونية الاستهلاكية……..!

كتب – فؤاد العبودي

جموع من الناس يتوافدون على الجمعيات التعاونية الاستهلاكية التي أسست حديثا في بغداد واخذت دور الاسواق الحكومية بعد عجز الحكومة عن تأهيلها وإعادتها الى الخدمة . هذا العجز الذي طال معامل ومصانع ومشاريع انتاجية عطلت بفعل فاعل وليس تقييدا ضد مجهول الا وهو الجهل المطبق الذي اصاب اوساط الحكومة الاقتصادية مما اضطر المواطن للتوجه الى الاسواق التعاونية للتبضع منها والشراء بالتقسيط حين لم يجد بديلا لاسباب كثيرة حاول فيها ان يرأب صدع حاجاته وما يحتاجه المنزل العراقي .. المواطنة زهرة عبد الرحمن معلمة تجيب عن التساؤل بقولها ” كيف لا يتوجه المواطن الى هذه المنافذ الاقتصادية وقد احاطت به الحاجة من كل جانب بينها استقطاع الرواتب وتأخير صرفها بأحيان كثيرة مما اسقط بيده حيث لا يستطيع مع حالة العوز الا ان يتوجه الى التعاونيات لسد ما يشكو اليه المنزل من ضروريات ولان الجمعيات التعاونية اصبحت الوسيط التجاري بينها وبين المواطن”. يقول المواطن بشير المحمداوي ” كنا نأمل خيراً بالحكومة بعد التغيير وان احلامنا التي نامت عقوداً على ما يعزز ثقتنا بالحكومة اصبحت جميعها في خبر كان ..” ويضيف المحمداوي ” تصور اننا انتظرنا قيام الحكومة بأنعاش وتأهيل الاسواق الحكومية ” المركزية ” حيث لا يتطلب ذلك إلا امرين ..اما توليها من قبل وزارة التجارة او اعطائها للتجار المستثمرين .. ونكون افدنا واستفدنا لكن لم يحدث ..حيث بقيت الابنية على حالها وبعض منها تحول لثكنات عسكرية وتعال واشبع ضحك وقهر ) ” -وانت ماذا ستختار ؟ اجابني ” اختار الاثنان معا ..اضحك على عقل الحكومة المعطل تماما.. واحزن على حالنا كمواطنين اصابنا الظلم اكثر مما كان بالعهد السابق ..” دوامة القهر والاحزان سحقت رحاها امال الموطنين واقعدتهم حيارى بلا أي جدوى للخلاص وانتظار عهد جديد ينال فيه العراقي ما يصبو اليه من اهداف.. كأرتفاع مستوى المعيشة والبحث عن بدائل لفرح من نوع اخر وعلى ضوء ذلك استحدثت كل مؤسسة جمعية تعاونية ..المعلمون لهم جمعية ..والصيادلة ..والكسبة اصبحت لهم جمعية تدعوهم للتسوق وعلى عينك يا حكومة ولسان حال المواطن يقول ” السبع يشله اذراعه ” هي طرفه من نوع مأساوي .. وليس فقط شر البلية ما يضحك انما المؤلم ان بلد البترول يصبح عاجزا عن دفع رواتب موظفيه.. ويتم استقطاع رواتب العجزة والمسحوقين من المتقاعدين ..كل هذا وتريد من الحكومة اعادة الحياة للاسواق المركزية !! ” ولم لا .. ليس بالامر الصعب الا ان الحقيقة مرة كالعلقم ..لا تريد الحكومة البوح بها وهي ما ان وصلنا اليه سببه المباشر ضخامة الرواتب الممنوحة للنواب وحماياتهم وللرئاسات الثلاث “..هكذا تحدث المواطن ابو بلسم العزاوي مضيفا ” ان نافذة التعاونيات للمواطنين والموظفين هي نافذة مهمة في مجتمع تردى فيه الاقتصاد الوطني واصبح اقتصاد بلا هوية ..لا هو رأسمالي ولا هو اشتراكي ..لا ندري أي تسمية يمكن اطلاقها على اقتصادنا الذي بات يمشي على عكاز مائل ” دكتور سعيد حسون سعيد جغرافية اقتصادية علق قائلا ” مشكلة الحكومة انها ابتعدت عن خبراء المال والاقتصاد والأكاديميين المختصين فأخذت الامور على عواهنها فيما كل تخطيطها فاشل اذا حسبنا نتائجه على الواقع العراقي لهذا تجد ان البعض فكر بالبدائل التي من ضمنها هو افتتاح الجمعيات التعاونية الاستهلاكية وأنت ترى اقبال الناس عليها لأنها تبيع بالتقسيط الذي يراه المواطن عند الشراء لا يشكل عبئا حسب اعتقاده بينما الحصيلة هي انها ستربط المواطن المستهلك بقيود المديونية يتحملها راتبه الذي يشكو اصلا من الاستقطاعات المستمرة دون المساس برواتب نواب البرلمان الضخمة “

مقالات ذات صله