استثمار الغاز.. صراع مرير بين المحافظات وبغداد قد يعطل فرص الاكتفاء الذاتي

بغداد – فادية حكمت
قال عضو لجنة النفط والطاقة النيابية زاهر العبادي ان “العراق في مرحلة انفتاح على استثمار الغاز المصاحب للعمليات الانتاجية والتكريرية للنفط”.

واضاف العبادي في تصريح لـ«الجورنال»، ان “من الواجب الاستثمار في مجال الغاز لكونه يُدخل ايرادات للموازنة الاتحادية” مشيراً إلى أن “الشركة التي عملت في مجال استثمار الغاز المصاحب في الحقول النفطية والمتخصصة في مجال الغاز هي شركة شل حيث تم اجراء شراكة ما بين العراق وشل وانشاء ( شركة البصرة للغاز) والتي تعمل بنسبة 49% لها و51% للعراق” .

وتابع أن “هناك شركات ثانوية تدخل ضمن الشركة العاملة في شركة غاز البصرة”، مبينا ان “القوانين التي تم التصويت عليها تدخل ضمن قانون البترودولار، اي ان حصة البترودولار هي عبارة عن نفط وغاز وجميع المشتقات النفطية، وفي حال قيام العراق بتصدير كميات الغاز بنوعيه الغاز الحر الذي يجري استهلاكه حاليا، والغاز السائل والمكثفات فانه سيدعم الموازنات السنوية بمبالغ اضافية من العملة الصعبة”، لافتاً الانتباه الى ان “العراق بحاجة الى استيراد كميات وليس تصدير كميات من الغاز لكونه متوقفا عن التصدير، ونحن بصدد الاستثمار في الغاز للوصول الى حاجتنا من الاكتفاء الذاتي” .

وقال عضو مجلس محافظة البصرة احمد عبد الحسين إنه “من الناحية القانونية يجب ان يكون استثمار كل 150 متراً مكعباً من الغاز حسب قانون 21 للمحافظات غير المنتظمة بإقليم المادة 44 منه بأن كل 150 متراً مكعباً من الغاز المستخرج تكون له 5 دولارات عن تلك الكمية ” .

وأضاف عبد الحسين في تصريح لـ«الجورنال»، أن” الاموال التي من حصة البصرة تم احتجارها من قبل الحكومة الاتحادية ومن ضمنها حصتها من البترودولار ما يقرب من 5% من تخصيصات المحافظة محتجزة لدى الحكومة الاتحادية ” .

وأوضح أن “مجلس محافظة البصرة سيلجأ إلى الاجراءات القانونية للمطالبة بحصة المحافظة القانونية من اموال الموازنة وحصة البترودولار”، مشيراً إلى أن عام 2017 يعدّ عاماً خاوياً لخزينة البصرة التي لم تتسلم فلساً واحداً من ايراداتها وهي تَصرف من مواردها الضئيلة، والايرادات المالية الضخمة تتسلمها الحكومة الاتحادية” ، لافتاً الانتباه الى ان “واردات المحافظة تغذي الميزانية الاتحادية في حين انها تشكو قلة الخدمات والبنى التحتية” ، لكما شدد على ان “لحكومة البصرة الحق الدستوري في الاعتصامات للضغط على الحكومة الاتحادية بصرف مستحقات المحافظة” .

يذكر ان مجلس محافظة البصرة، رفض في وقت سابق مسودة مشروع موازنة 2017 الاتحادية، وعدّها مخالفة لقانون المحافظات غير المنتظمة بإقليم رقم 21 المعدل، في حين أشار إلى أنها لم تتضمن مستحقات المحافظة السابقة ومنها البترودولار.

وقال رئيس المجلس صباح البزوني، إن بنود قانون موازنة عام 2017 لم تبنى بطريقة صحيحة وفق اطر قانونية لكونها خرقت قانون 21 لسنة 2008 المعدل الذي يعطي المحافظات المنتجة والمصدرة للنفط 5 دولارات عن كل برميل بالإضافة إلى التخصيصات عن كل 150 متراً مكعباً من الغاز، منتقدا في الوقت ذاته ما جاء في الموازنة بشأن احتساب كميات النفط المستخرج بين الجنوب وإقليم كردستان وعدم وجود تسوية لمبالغ السنوات السابقة التي تطالب بها البصرة.

وأشار إلى أن موازنة العام الحالي البالغة نحو 336 مليار دينار اقل بكثير من موازنة العام الماضي البالغة 749 مليار دينار، وعدّها موازنة مجحفة على الرغم من زيادة الإنتاج وارتفاع أسعار النفط الخام.

وأضاف البزوني أن الحكومة ستعمل على رفع دعوة قضائية ضد الحكومة الاتحادية ووزارة المالية فيما يخص استحقاقات البصرة السابقة والتي تقدر بـ 17 ترليون لمبالغ البترودولار ومبالغ أكثر من ذلك لاستحقاقات أخرى من المنافذ وغيرها، وفي حال بقيت موازنة عام 2017 على وضعها الحالي فان حكومة البصرة المحلية ستلجأ إلى القضاء مرة أخرى بعد الاستناد الى القوانين ومنها قانون 21.

يشار الى ان السفير الروسي لدى العراق ماكسيم ماكسيموف، اعلن آفاقاً جديدة ظهرت في الآونة الأخيرة أمام شركات روسية للعمل في العراق، وبالدرجة الأولى في قطاع الغاز المحلي.

وذكر ماكسيموف في تصريح صحفي تابعته “الجورنال” ، انه “تم في الآونة الأخيرة فتح آفاق جديدة للتعاون، ويتعلق ذلك بالدرجة الأولى بمخططات الحكومة العراقية بتطوير قطاع الغاز”، مشيرا إلى اهتمام الشركات الروسية بدخول عدد من المشاريع في هذا القطاع”.

وأضاف السفير الروسي أن الشركات الروسية الرائدة مثل “غازبروم نفط” و”لوك أويل” تساهم بشكل كبير في قطاع النفط المحلي”، مشيرا إلى أن “إجمالي الاستثمارات الروسية في هذا المجال يصل إلى 10 مليارات دولار”، ولافتا النظر إلى أن الشركات “لا تعتزم التوقف عند هذا الحد فقط، وتهتم بتعزيز التعاون مع العراق”.

كما أعرب ماكسيموف عن أمله في “عقد اجتماع لجنة فرعية روسية – عراقية للطاقة في موسكو في وقت قريب” لبحث سبل تفعيل العمل المشترك في مجال الطاقة والغاز العراقي.

مقالات ذات صله