استثمار الآبار النفطية الجديدة استراتيجية لتحقيق الاكتفاء الذاتي من المشتقات

بغداد – فادية حكمت
يحتوي العراق -حسب الدراسات الجيولوجية – على نحو 530 تركيبا جيولوجيا تعطي مؤشرات قوية بوجود كم نفطي هائل. ولم يحفر من هذه التراكيب سوى 115 بينها 71 ثبت احتواؤها على احتياطات نفطية هائلة تتوزع على العديد من الحقول.
وتبلغ الحقول العراقية المكتشفة 71 حقلاً ولم يستغل منها سوى 27 حقلاً بينها عشرة عملاقة.

وتتركز حقول النفط والغاز المنتجة حاليا في محافظتي البصرة وكركوك. وتأتي بعدها في الأهمية حقول محافظات ميسان وبغداد وصلاح الدين وديالى ونينوى.

أما الحقول غير المكتشفة وغير المطورة فتوجد في أغلب محافظات العراق ما عدا أربع هي القادسية وبابل والأنبار ودهوك.
وقال عضو لجنة الاقتصاد والاستثمار زاهر العبادي في تصريح صحفي لـ( الجورنال ) ” ان حفر الابار الجديدة سيزيد من الصادرات في المستقبل وهذا ما يرفع من قيمة الواردات من العملة الصعبة التي تدخل الى الميزانية الاتحادية ، والعراق اليوم يكثف جهوده لزيادة استكشافاته في الرقع النفطية غير المستثمرة”.

واضاف ان “الرقع النفطية المكتشفة وحفر الابار الجديدة تسهم في تغطية الاحتياج المحلي بدلا عن عمليات شراء المشتقات النفطية من بعض دول الجوار ونحن في صدد التوجه الى الجهد الوطني في توفير الحقول النفطية الجديدة، مبينا ان هناك الكثير من المعوقات التي تؤثر في عملية استكشاف الحقول كالمعوقات المالية والازمة التقشفية ”

وتابع “ان جولات التراخيص اثارت الكثير من اللغط حولها الا انها اعطت خبرة للعراق، بسبب قدوم الشركات الاجنبية بالاضافة الى امتلاكنا الخبرات المتراكمة للعاملين في القطاع النفطي، لكن الازمة المالية احرجت العراق امام الشركات النفطية الاجنبية وتراكم بعض الديون او التأخر في الدفع المالي لها ساهم في التلكؤ في ما يخص الاستكشافات النفطية للحقول والبدء بعملية الانتاج وادخالها ضمن الحقول المصدرة ” .
وبين العبادي ” ان الابار النفطية يجب ان تجهز للانتاج في المستقبل ونحن الان في مرحلة الاستكشاف والتحضير حتى يتم وضع الخطط الخمسية او العشرية لادخالها في مرحلة الانتاج الحقيقية بالاضافة الى الحقول المنتجة في المحافظات ، مشيرا الى ان الحكومة اليوم تركز على الاستثمار في بعض الرقع في ذي قار والمثنى والبصرة وحتى في الانبار، الا أننا بحاجة الى امكانية مالية توفر استكمال الاستكشاف بحيث لا نفتح جميع تلك الرقع النفطية من دون استثمارها ومن ثم تكون حقولاً نفطية خاملة لا تصلح لان تدخل مرحلة الانتاج”.
من جهته قال الخبير الاقتصادي بيوار خنس في تصريح خص به الـ( الجورنال ) إن ” العراق يمتلك نحو 24 حقلا مشتركاً مع دول الجوار، بينها 14 حقلا مع ايران ، وهذه الحقول تشكل واردا للعراق لكن حتى الان لا يوجد اي تفاهم بين الجانبين على تلك الحقول المشتركة، مبينا ان الواردات الايرانية من تلك الحقول تشكل ما يقرب من 17 مليون دولار، في حين ان العراق لم يستثمر تلك الحقول حتى الان” .
واضاف ان “التعاون المشترك في ادراة الحقول او تكليف شركة عالمية في ادراتها يحقق ربحاً جيداً من دخول تلك الحقول في طور الانتاج وادخال العملة الصعبة، ومن ثم الاتفاق على تقسيم تلك الحقول بين الجانبين الايراني والعراقي وتقسيم نسب العمل، مبينا ان العراق من الدول المهمة في انتاج النفط ومن ثم فهو جزء من اوبك وله التزامات التخفيض في الانتاج، لكنه في كل الاحوال يعد هذا الاتفاق وقتيا ويساعد على زيادة العرض في السوق النفطية وتخفيض اسعار البرميل الواحد من النفط الخام “.

وتابع ” ان الاستثمار النفطي للحقول المشتركة بين العراق ودول الجوار يجب ان يكلل بالاتفاق الداخلي النفطي بين بغداد والاقليم ، ومن ثم زيادة الواردات من العملة الصعبة وتحقيق الخطط الاستراتيجية للصناعة النفطية على مدى السنوات المقبلة “.
وأعلنت وزارة النفط، المباشرة بحفر أول بئر في حقل الحويزة الحدودي بمحافظة ميسان.

وقال وزير النفط جبار اللعيبي في بيان صحفي إن “الوزارة باشرت، حفر اول بئر في حقل الحويزة الحدودي بمحافظة ميسان”، مؤكدا “تطوير الحقول المشتركة مع دول الجوار والعمل على الاستثمار الامثل لهذه الحقول”.

وأضاف اللعيبي، أن “الوزارة تقوم حاليا بتطوير هذا الحقل من خلال الجهد الوطني المتمثل بشركة نفط ميسان وشركة الحفر العراقية وشركة الاستكشافات النفطية”، مؤكدا أنه “تم الإيعاز للمسؤولين والعاملين في الحقل بالاسراع في عمليات الانتاج وحفر المزيد من الأبار ضمن برنامج تطوير الحقل”.

وبين، أن “المرحلة القليلة المقبلة ستشهد المزيد من مشاريع تطوير الحقول الحدودية”.
من جهته، قال وكيل الوزارة لشؤون الاستخراج كريم حطاب، بحسب البيان، إن “الوزارة تولي اهتماما كبيراً بتطوير الحقول الحدودية وبما يحقق هدف الاستثمار الامثل لذلك”.
وأشار حطاب، إلى أن “المسوحات والدراسات الجيولوجية والتوقعات الاولية تشير الى أن حجم الاحتياطي النفطي لحقل الحويزة يبلغ أكثر من مليار برميل وأنه يعد من الحقول الحدودية المهمة” .

مقالات ذات صله