ارتفاع ضغط الدم.. قاتل صامت قد يفاجئ الانسان في أي لحظة!

تحقيق – دريد ثامر

غالبية المواطنين العراقيين يعانون من ارتفاع ضغط الدم والذي يعتبر بسبب ظروفهم المعيشية أحد الأمراض الأكثر شيوعاً بينهم، فهذا المرض الفتاك الذي يأتي الى الانسان من دون أيّ أعراض قد تبدو عليه سابقاً ولا يدركه منذ عدة سنين من حياته، كان من الممكن اكتشافه وعلاجه تفادياً الى تعرضه لأسوأ الحالات منه، وهي السكتة الدماغية والنوبات القلبية، بالإضافة إلى الأمراض الخطيرة في العين والكلى.

بعض المواطنين تحدثوا الى جريدة (الجورنال) حول معاناتهم من هذا المرض.

تقلبات وأوقات

قالت خولة علي صادق (23 عاماً)، إن هذا المرض يخضع لتقلبات وأوقات اليوم الذي يعيشه الانسان، ويعتبر ذلك من الأمور الطبيعية التي تمر به.

وتابعت حديثها، بأن ارتفاع ضغط الدم في بعض الاحيان يرافقه بعض الالم في الرأس والعينين، وهذا لا يعني الإصابة به، لان النشاط البدني للإنسان والتوتر والضغط النفسي الذي يعيشه، يكون له تأثير على تغيير مؤشرات ضغط الدم.

ولفتت خولة، أن ارتفاع ضغط الدم يعتبره الجميع من أمراض العصر الذي انتشر بشكل كبير بين الناس، وقد يتسبب الارتفاع الطفيف في ضغط الدم إلى زيادة خطر الإصابة بأمراض القلب والأوعية الدموية، والتي تؤدي في نهاية المطاف في الوفاة (لا سمح الله).

عواضه مخفية

تخوف نمير عبد الخالق فارس (24 عاماً)، من أن مرض ارتفاع ضغط الدم لا تكون عوارضه ظاهرة، بحيث إن الانسان يعرفها فور وقوعه بها، ولكن في حالة قياسه ضغطه بصورة منتظمة لدى الطبيب أو الصيدلاني، يتمكن من خلالها معرفة القياسات المتكررة والتعرف على تقلبات درجات ضغط الدم، إن كانت مرتفعة أم منخفضة، لغرض اتخاذ الإجراءات اللازمة عند الضرورة.

وأضاف، بعد أن علمت بارتفاع ضغط الدم، حاولت أن أخفضه إلى المستويات الطبيعية من خلال تغيير نمط حياتي اليومية، من خلال العمل على إنقاص وزني والإقلاع عن التدخين وممارسة التمارين الرياضية بصورة منتظمة.

وختم حديثه، أنه قام باتباع نظام غذائي صحي ومتوازن وفق نصيحة الاطباء له، بما يحتوي هذا النظام على تناول القليل من الأملاح والدهون الحيوانية، والإكثار من الخضروات والفاكهة والزيوت ومنتجات الألبان منخفضة الدسم التي تفيد الجسم وتمتده بالطاقة الايجابية.

معالجات طبيعية

أشارت ندى حامد مجيد (26 عاماً) الى إنها شعرت في يوم من الايام ببعض الالام في رأسها، فقامت بمراجعة الاطباء لمعرفة أسباب ذلك، وكانت معالجاتها طبيعية وأغذية معينة من أجل إعادة ضغط الدم إلى مستوياته الطبيعية وخلال مدة لا تتعدى الستة أشهر، ولكن هذه المعالجات لم تستجب لها، فحولها الطبيب الى العلاج بالعقاقير والأدوية الطبية التي يجب أن يتم تناولها على مدى الحياة.

وشعرت ندى، بان هذه العقاقير التي بدأت بتناولها من أجل خفض ضغط دمها، أخذت تشعر بسببها بآثار جانبية مزعجة، مثل الأرق واضطرابات النوم أو جفاف الفم، وما كان منها الا مراجعتها لأكثر من طبيب، لتحديد نوع العقار المناسب لكل حالة مرضية على حدة.

وقامت، بالتدريب على الحد من التوتر والضغط العصبي الذي تعيشه في المنزل والذي يسهم في الوصول إلى مستويات عالية من درجات ضغط الدم وتعويد نفسها على الاسترخاء بصورة يومية بعد أي جهد تقوم به واتباع نظام غذائي متوازن.

تقدم بالسن

أكد عباس عبد الحسن كاظم (33 عاماً) على أن خطر الإصابة بهذا المرض يكون مع التقدم في السن لأي إنسان، وأكثرها شيوعا بين الرجال، أما النساء، فهن معرضات للمرض في فترة ما بعد سن اليأس.

ويوضح، إن الاطباء نصحوه بأن كلما كان وزن الانسان مرتفعاً، فهو بحاجة إلى المزيد من الدم، كي يكون قادراً على إيصال الأوكسجين والمواد المغذية إلى أنسجة الجسم المختلفة، وكلما كانت كمية الدم المتدفقة في الأوعية الدموية أكبر، كان الضغط عـلى جدران الشرايين أكـبر.

وبين عباس بقوله، لقد شرحوا الاطباء لي حالتي، بان معدل نبضات قلبه وهو لا يمارس نشاطاً بدنياً، أعلى منه لدى الذين يمارسونه، وكلما زادت سرعة نبضات قلبه، كان بحاجة إلى بذل جهد أكبر عند كل انقباض، مما يزيد الضغط على الشرايين (حسب رأي الاطباء).

التدخين والملح

شكت ماجدة جبر طارق (34 عاماً) من زوجها وهو يدخن السكائر بكثرة يومياً، ويحب أن يضع ملح الطعام على غذائه بالرغم من نصيحتها له بالامتناع على هذه العادة، ما ساهم في رفع ضغط الدم، وكان الاطباء يؤكدون لها بان المواد الكيميائية الموجودة في التبغ قد تضرّ بجدران الشرايين، ونتيجة لذلك، قد تصبح الشرايين أضيق.

وذكرت، بانه يرغب بوضع كمية غير طبيعية من ملح الطعام على غذائه، والتي ساهمت في ارتفاع ضغط الدم لديه، وهو بهذا السن.

ورجت من زوجها أن يبتعد عن التدخين أو الملح، كي لا يتعدى الى مشاكل أخرى في الكلى أو القلب، وأن يهتم بالتغذية السليمة والصحية ويمارس نشاطات جسمانية تفيده.

طريق ممهد

من جانبه قال الطبيب قاسم محسن علي، إن ارتفاع ضغط الدم الطريق الممهد، لأمراض أخرى في حالة عدم معالجته وهي أمراض القلب والسكتة الدماغية.

وعزا أسبابه، أن هناك عوامل عديدة من الممكن أن تؤثر عليه وتعمل على تغييره، ومن ضمنها الحالة النفسية والظروف المعيشية المرتبطة بالضائقة المالية.

ونوه الطبيب، الى أن ضغط الدم اذا ظل ضمن الحدود الطبيعية وحدث ارتفاع مفاجئ فيه، لا يمكن وضع المريض في خانة المصابين بضغط الدم، فالطبيب يعيد قراءة مؤشراته بعد الفحص الأولي وتسجيل درجاته، وفي حالة بقاء ارتفاع ضغط الدم المفاجئ لمدة أطول من أسبوع أو أسبوعين قد يحتاج المريض إلى علاج طبي مستمر.

مقالات ذات صله