اختراق حساب خاص||هدى جاسم

قرأت كثيرا عن كل انواع اختراق الخصوصية وكيف يمكن للبعض التلصص حتى على افكارك واحلامك وهواتفك وبريدك الخاص، ومع كل ماقرأت وعرفت وتلقيت تحذيرات الا ان مخترقي الخصوصية باتوا مع الوقت محترفين من طراز خاص، يحترفون اساليب الشيطان ويتآمرون حتى على اقرب الناس لهم ومن مد يد العون لهم ولغيرهم فقط ليثبتوا انهم عباقرة في التلصص من ثقب الباب، فقط ليثبتوا دون دراية منهم  انهم بلا شرف لانهم تلصصوا على بريد ورسائل امرأة كانت تحميهم حتى من انفسهم، اثبتوا بفعلتهم انهم اشباه رجال وهي امرأة بقوة مئات الرجال اذ وقفت بوجه المتلصصين على هاتفها الخاص وصاروا يهددونها برسائل وصور خاصة، قالت “تهديدكم لن يمنعني من قول الحق ولن يقف بوجهي فرسائلي لاتحمل غير قول الحق ولاشيء غيره”، لم يحمل متلصصو الهواتف والبريد الخاص غير نوايا الشيطان الاخرق، اهملوا كل فرص نجاحهم بغباء اعمى لايحمل لهم غير الشر وغير الصور المشوهة امام انفسهم وامام من عرفت كل نواياهم .

ومع اللحظات التي مرت على تلك (المرأة – الرجل) لم تتحدث امام احد لكنها اخذت صورة مقطعية لكل من مر امامها في الفترة الاخيرة لتعرف من هو الشيطان الذي خطط ونفذ عملية استراق السمع والبصر واخترقت اصابعه خصوصيتها بهذا الشكل المخجل، تعددت الاسماء امامها، تساقطت احرف وارتفعت اسماء اخرى، وفي كل مرة لايبرز احد غيره في مقدمة المتهمين امام ذاكرتها، حاولت ان تكذب نفسها، فهو لايملك تلك الروح الشيطانية، كانت تراه حملا وديعا ولا يتحدث الا نادرا، لكن كل الادلة تشير اليه وحده دون غيره، صدمت بنتيجة بحثها.. فهو افضل من اختارته لاداء الامانة لكنه كان الاقرب الى الشيطان، كان بنظرها افضل من ينادي باحترام الخصوصية فهل يعقل انه من يخطط لاختراقها؟ كان بنظرها افضل من سيمسك بزمام الدفاع عن كل امرأة تتعرض للاهانة وليس اول من يهين المرأة، توقفت طويلا قبل ان تتوجه له وتعلن له اتهامها الموثق بالادلة لتقول في نفسها: “هو لا يستحق حتى الاتهام فالرجل الحقيقي لا يبث سمه على امرأة، هو لا يستحق حتى المحاسبة لان المحاسبة مقرونة بفعل والفعل هو للانسان وبما ان الفعل هو فعل شيطان فالحساب سيأخذه في وقت ومن جهة غير جهتها، فحساب الشيطان عند الله الذي لايغفل وهو سبحانه للشيطان دائما بالمرصاد”.

مقالات ذات صله