اجتماع التحالف الوطني.. مصالحة بين العبادي والعامري وقرارات حاسمة بشأن مستقبل الحشد ومؤتمر السنة والاستفتاء الكردي

بغداد- سهير الربيعي
لم يكن اجتماع الهيئة العامة للتحالف الوطني الذي عقد ليلة السبت بحضور رئيس الوزراء حيدر العبادي ورئيس المجلس الاعلى عمار الحكيم، وقيادات من التحالف الوطني ليتجاوز الملف الامني وما تحقق فيه من انتصارات للقوات الامنية في الجانب الايمن من مدينة الموصل ,مشددا على ضرورة رفض كل المحاولات الرامية لاضعاف الحشد الشعبي والسعي لتبني مشروع التسوية مجددا.

مصادر مقربة قالت ان اجتماعاً “تصالحياً” بين العبادي والأمين العام العام لمنظمة بدر هادي العامري جرى يوم أمس واستمر ساعتين استبق الاجتماع الخاص بقيادات التحالف الوطني وتم فيه التشديد على دور الحشد الشعبي المستقبلي في عراق ما بعد داعش .

واضافت المصادر كاشفة عن كواليس الاجتماع الاخير الموسع للتحالف وما تمت مناقشته في داخل الاجتماع، مؤكدة ان التحالف رفض في اجتماعه عقد المؤتمرات خارج بغداد ورفض حضور اشخاص مطلوبين للقضاء في جميع المؤتمرات، مشيرا الى ان تأكيداً على رفض استفتاء كردستان وتقسيم وحدة العراق.

وأكد مصدر نيابي من داخل الاجتماع ان من ضمن المحاور الرئيسية للنقاش كان موضوع مؤتمر بغداد الذي من المقرر عقده الشهر الجاري”. واضاف المصدر، أن” التحالف اصدر بيانا واضحا بشأن عقد المؤتمر أكد فيه ان التحالف مع اي مؤتمر يعمل على تقوية الوحدة الوطنية لكن على شرط ان لا يشارك في المؤتمر من هو مطلوب للقضاء العراقي”.

واشار الى أن” جميع مقررات اجتماع التحالف تصب في هدف واحد الا وهو وحدة الصف العراقي، مستدركا ان الاخوة من المكون السني يريدون ان تكون لهم مرجعية سنية خاصة بهم بعد المشاكل التي حدثت في العراق والبعض ممن شاركوا بمنصات الاعتصام الداعشية ومعاناة الشعب العراقي كثيرا من داعش من جوع ومن قتل وتهجير”.

من جهته قال النائب خالد الاسدي ان التحالف الوطني عقد ليلة السبت اجتماعاً موسعا بحضور رئيس الوزراء حيدر العبادي ووزراء التحالف فضلا عن رؤساء الكتل ، مشيراً الى ان موقف التحالف واضح وهو يرحب بعقد المؤتمرات في بغداد لاي مجموعة سياسية عراقية ويرفض عقد أي مؤتمر خارج العراق لأنه مدعاة لتدخلات اجنبية في الشأن العراقي “.

واوضح، ان التحالف يرفض بشكل قاطع حضور أي اشخاص مطلوبين للقضاء العراقي في مؤتمرات سياسية” موضحا ان “التحالف طالب الحكومة والجهات القضائية باتخاذ اجراءات تجاه أي مدينة عراقية من دون استثناء تحاول عقد مؤتمرات ويوجد فيها اشخاص مطلوبون للقضاء، ومن ثم على القضاء ايضا ان يفعل اجراءاته وعلى الحكومة ان تنفذ اجراءات القضاء”.
وبشأن موقف التحالف من استفتاء اقليم كردستان، بين الاسدي، ان التحالف مع وحدة العراق ويرفض أي دعوة للتقسيم وان الاستفتاء الذي تدعو اليه بعض القيادات الكردية مرفوض من التحالف وهي مخالفة للدستور ولا يمكن ان تُتخذ اجراءات من أي طرف بشكل احادي، يتعلق بمصير الدولة العراقية”.

وبشأن إعادة اعمار الموصل والمناطق المتضررة من الارهاب، لفت الاسدي النظر، الى ان التحالف يؤكد ضرورة الاسراع بإعادة النازحين واعادة اعمار المدن سواء كانت المناطق المحررة او مناطق المحررين”.
بدوره قال النائب في الكتلة ،محمد اللكاش، في تصريح لـ«الجورنال» إن “مشروع التسوية كان حاضرا في مناقشات المجلس وبانتظار البيان الرسمي للانتصار من قبل القائد العام للقوات المسلحة ومن ثم يعرض مشروع التسوية على الشعب العراقي”.
وأكد اللكاش، ان “التسوية هي مشروع لبناء مؤسسات الدولة يشمل جميع مكونات الشعب العراقي من دون استثناء بمن فيهم المكون السني”.

من جهته اعرب ائتلاف دولة القانون عن رفضه حضور الشخصيات المطلوبة للقضاء لمؤتمر السُنّة الذي دعا اليه رئيس البرلمان سليم الجبوري، كاشفا عن اهم ما دار في اجتماع التحالف، أمس السبت.
وقال النائب عن التحالف الوطني صادق اللبان، أن عقد اجتماعا برئاسة رئيسه عمار الحكيم وحضور رئيس الوزراء حيدر العبادي، ورئيس منظمة بدر هادي العامري واغلب قيادات التحالف”، مبينا ان “الاجتماع شدد على ضرورة ان تكون المؤتمرات ضمن الفضاء الوطني بعيدة عن التسميات المكوناتية”.

وأكد اللبان، إن “التحالف رفض حضور الشخصيات المطلوبة للقضاء لمؤتمر السُنّة، واشار الى، ان “اجتماع التحالف الوطني ناقش استفتاء اقليم كردستان، واكد رفضه لكل مخالفة للدستور وما يشتت وحدة العراق”، لافتاً النظر الى ان “التحالف الوطني اكد أهمية اللحمة الوطنية والتقارب بين جميع الكتل السياسية”.
واوضح، ان “التحالف الوطني ناقش موضوع النازحين وآلية ارجاعهم ما بعد تحرير اراضيهم”، مشيرا إلى ان التحالف “لم يناقش الرئاسة الدورية ومن هو بديل عن الحكيم”.

من جهته أكد تيار “الإصلاح”ان الهيئة السياسية وهيئة التحالف الوطني عقدت اجتماعاً ضم عدداً من المحاور منها الانتصارات وما بعدها على داعش ودور الحشد الشعبي داخل المؤسسة العسكرية وكذلك عملية الاستفتاء فيما يخص اقليم كردستان بالاضافة الى مناقشة المؤتمرات الوطنية داخل العراق وخارجه.
وقال النائب في التيار، حيدر الفؤادي، في تصريح لـ«الجورنال» إن “مؤسسة الحشد الشعبي هي مؤسسة تابعة لمجلس الوزراء واي سلاح يخرج خارج اطار الدولة مرفوض ومن ثم فإن الحشد جزء من المنظومة الدولية والعسكرية”.
ولفت الانتباه الى انه “فيما يخص الاستفتاء اتفقت الهيئة القيادية للتحالف الوطني على ان تكون اي عملية استفتاء في العراق ضمن الدستور العراقي وبالنسبة للمؤتمرات خاصة بعد اعلان الانتصارات يجب ان تصب في مصلحة العراق والعملية السياسية وان لا تتقاطع مع العملية السياسية”.

وكان النائب عن تحالف القوى خالد المفرجي اكد الاحد، وجود مساع برلمانية لتوحيد المؤسسة العسكرية في العراق، مشيرا الى ان “حل الحشد الشعبي قضية عراقية خاصة مرتبط مناقشته بالحكومة العراقية ومجلس النواب، وهي قضية غير مطروحة في البرلمان الآن . لكن النائب عن التحالف الوطني صادق اللبان رفض حل الحشد الشعبي ، عاداً الحشد صمام امان العراق مع الأجهزة الأمنية الاخرى. وقال اللبان في تصريح لـ «الجورنال » ان” الحشد الشعبي مؤسسة رسمية وشرع له قانون في البرلمان العراقي وتعد قوة تضاف الى الجيش العراقي والأجهزة الأمنية ولا يمكن حلها الا بقانون حكومي “.

وخالف المحلل السياسي ،عبد الامير المجر، في تصريح لـ«الجورنال» الرأي حيث قال إن “موضوع الحشد الشعبي وموقف الحكومة العراقية منه يؤكد ان هناك رغبة حكومية في ان يكون الحشد الشعبي بدور اقل مما هو عليه بعد ان تنتهي صفحة داعش لان الشعب العراقي لا يحتاج الى جيش اخر غير الشعب العراقي وهذه ثقافة موجودة داخل الحكومة”.

وأضاف، أن ” التسوية السياسية اصبحت كل جهة تريد أن تنفرد بها فالبعض ضد الانتخابات والاخرون معها، فهنالك ارادة ذاتية من قبل الاحزاب بأن تقوم بالتصفية التاريخية”.وطالب بأن تكون “التسوية التاريخية الحقيقية مثالا لتصحيح مسار العملية السياسية ما يجعلها منسجمة مع واقع الشعب والدستور العراقي”

مقالات ذات صله