اتفاق بين العبادي والتحالف الدولي على مشاركة الحشد الشعبي في تحرير تلعفر

بغداد – الجورنال نيوز
مع اعلان القوات العراقية تنفيذ عملية اقتحام الموصل والتقدم نحو وسط المدينة لاستعادتها من سيطرة تنظيم داعش، افادت مصادر بان رئيس مجلس الوزراء القائد العام للقوات المسلحة اتفق مع التحالف الدولي على مشاركة فصائل الحشد الشعبي في تحرير قضاء تلعفر.

وكانت وزارة الدفاع الاميركية البنتاجون اعلنت ان معركة تحرير الموصل ستتوقف ليومين، لإعادة نشر القوات وتموضعها، فيما تمسك العبادي باستمرار القتال، رافضا ايقاف تقدم القوات ووضع العراقيل امام تحقيق اهدافها، وطبقا للمصادر فان مهمة الحشد ستقتصر على قطع طرق امداد تنظيم داعش من الاراضي السورية وتضييق الخناق على عناصره المتواجدين داخل قضاء تلعفر.

الى ذلك كشفت مصادر مقربة من التحالف الوطني العراقي عن مباحثات سرية تجري حاليا مع الجانب التركي لانهاء الخلاف المحتدم من جراء وجود القوات التركية في بعشيقة شمال العراق ما ولد ازمة سياسية كبيرة بين البلدين.

واضافت المصادر ان الجانب التركي استغل وجود السيد عمار الحكيم رئيس التحالف الوطني في اربيل قبل ايام اثناء زيارته لمواقع القتال مع رئيس اقليم كردستان مسعود بارزاني لمفاتحته بهذا الخصوص وان السيد البارزاني المح الى امكانية انهاء الخلاف عبر الطرق الدبلوماسية بين بغداد وانقرة.

واشارت المصادر الى وجود اتصالات بين الجانب التركي واعضاء في التحالف الوطني ويتدخل امريكي يقوم على اساس بقاء هذه القوات من دون القيام باي تحرك عسكري وان توضع قوات من الحشد الشعبي وهي سرايا عاشوراء بين القوات التركية والحشد بعد تحرير تلعفر لعدم حصول تماس بين الطرفين وكذلك قوات من البشمركة وباشراف ورعاية دولية على ان يوضع جدول زمني لانهاء تواجد هذه القوات بعد زوال الخطر الخاص من قبل قوات العمال الكردستاني المعروفة بـ”البكة كة”.

ولم تؤكد المصادر وجود اي لقاء مباشر بين السيد الحكيم والوسطاء الاتراك, اذ ان رئيس التحالف الوطني غادر الى بغداد مباشرة بعد انتهاء زيارته لجبهة المعارك.

وبدوره قال المتحدث الرسمي باسم المكتب الاعلامي لرئيس مجلس الوزراء سعد الحديثي لـ(الجورنال) ان عملية “قادمون يا نينوى” تسير بحسب الخطط الموضوعة “لغرض تحقيق اهدافها بخطط وضعتها قيادة العمليات المشتركة”، موضحا ان دور التحالف الدولي في المعركة “يقتصر على تقديم الاسناد الجوي للقطعات المتقدمة ويشارك مع الطيران العراقي في قصف تجمعات تنظيم داعش”، مؤكدا ان العمليات العسكرية “مستمرة والبطء في التقدم احيانا يأتي في اطار مراعاة الحفاظ على ارواح المدنيين وممتلكاتهم”، مؤكدا ان القائد العام للقوات المسلحة “الزم جميع الفصائل المنضوية ضمن هيئة الحشد الشعبي ومتطوعي العشائر بتنفيذ اوامر القوات المشتركة”.

ورفض حرس “نينوى” الفصيل المسلح لمتطوعي عشائر المحافظة مشاركة الحشد الشعبي في عملية اقتحام الموصل، وقال المقدم في حرس نينوى رضوان عبد القادر لـ(الجورنال) ان “ايران تحاول حرف مسار عملية تحرير الموصل بجعل قضاء تلعفر ذي الاغلبية الشيعية التركمانية تحت نفوذها لتضمن الحصول على منطقة قريبة من سوريا لدعم نظام بشار الاسد”، موضحا ان نائب رئيس الجمهورية اسامة النجيفي وفي لقاء مع منتسبي حرس نينوى “وجه بضرورة التنسيق بين القيادات العسكرية المتواجدة في الميدان لاقتحام الموصل وبقية المدن الخاضعة لسيطرة تنظيم داعش لغرض ابعاد أي فصيل مسلح آخر من المشاركة في عملية الاقتحام”.

ومع تحقيق تقدم عسكري ملحوظ في عملية تحرير الموصل برزت مواقف سياسية تتعلق بمرحلة ما بعد تنظيم داعش وفي هذا السياق قال ممثل محافظة نينوى في البرلمان عبد الرحمن اللويزي لـ(الجورنال) ان “المواقف السياسية تتلخص بتحقيق مكاسب لأطراف على حساب اخرى، اقليم كردستان يرفض التخلي عن المناطق المتنازع عليها، بعض القوى في المحافظة ترغب في تشكيل اقاليم على اسس عرقية وهذا التوجه اعلنه المحافظ السابق اثيل النجيفي”، معربا عن اعتقاده بان المرحلة المقبلة “ستكون صعبة وتحمل في طياتها بوادر انقسام استجابة لرغبة ارادات اقليمية”، مشددا على اهمية بلورة موقف موحد للحفاظ على نينوى موحدة.
من ناحية اخرى اكد المتحدث باسم الحشد الشعبي، احمد الاسدي، ان المرحلة الثانية لمحور الحشد الشعبي في عمليات “تحرير مدينة الموصل” هي “تطهير كل المناطق الغربية مع الحدود السورية” ، كاشفا عن ان الحشد الشعبي يؤمن خط الامداد للجيش والشرطة الاتحادية المتقدمة باتجاه الموصل.

واضاف، ان هناك تدفقا لبعض المقاتلين من الرقة السورية باتجاه مدينة الموصل وبالنسبة لنا نعتبر “الارهابيين في الرقة او الموصل هم عصابات مشتركة وسنقطع هذا الخط لمنع تواصل الإرهابيين فيما بينهم”، لافتا الى ان هناك طريقا باتجاه الموصل تم “تطهيره لانه يمثل خط الإمداد الأساسي للقوات الأمنية بشكل مريح”.

واوضح الاسدي، ان البيشمركة وقفت عند مناطق تبعد 15 كم من مركز الموصل والحشد الشعبي “غير مكلف بدخول الموصل، ومن الافضل دخول الحشد العشائري والجيش والشرطة للمركز وعند الحاجة سندخل ونوفر لهم الغطاء اللازم لادامة زخم المعركة”.انتهى

مقالات ذات صله