ابو الغيط  لبارزاني : “فيتو” عربي ضد الاستفتاء والعبادي يشترط تاجيله للتباحث مع الاكراد

بغداد- المحرر السياسي

نقل امين عام جامعة الدول العربية في اطار ايجاد حل لمشكلة استفتاء اقليم كردستان الذي تعده بغداد وعدد من دول الاقليم والاتحاد الاوروبي والولايات المتحدة الاميركية غير شرعي لرئيس الاقليم رسالة مفادها انه من الصعب اجراء الاستفتاء خلال المدة الحالية لما له من تأثيرات سلبية على وحدة العراق, كما ان المحيط العربي لن يتقبل نتائجه.

ووصل احمد ابو الغيط الامين العام لجامعة الدول العربية السبت الى اربيل، قادما من بغداد في اطار مساعيه لتجاوز عقبة الاستفتاء في العراق.

وكشفت مصادرحكومية ان ابو الغيط حاول ثني البارزاني عن استفتائه واوصل له رسالة ان العرب سيرفضون نتائجه ولن يعترفوا به اطلاقا ,الا ان محمد اليخاني عضو المجلس الاعلى لاستفتاء اقليم كردستان قال في تصريح صحفي ان الامين العام لجامعة الدول العربية، طلب من بارزاني ، تأجيل اجراء استفتاء كوردستان، موكدا ان بارزاني رفض تأجيل الاستفتاء.

واضاف: ان الجامعة العربية طلبت ايضا التحاور مع بغداد قبل اجراء استفتاء كوردستان المقرر في 25 ايلول الحالي، موضحا، ان بارزاني اكد لاحمد ابو الغيط ان وفد كوردستان سيتوجه الى بغداد بعد الاستفتاء وليس قبله.

كتلة التغيير النيابية اكدت، ان “زيارة الامين العام لجامعة الدول العربية احمد ابو الغيط الى العراق جاءت لاقناع البارزاني بالعدول عن رأيه في الاستفتاء “.

وقالت النائبة عن كتلة التغيير شيرين رضا في تصريح لـ «الجورنال نيوز» ، ان “العلاقة التي يتمتع بها ابو الغيط مع بارزاني قوية جداً، ويأمل ان يأخذ الاخير هذه العلاقة بنظر الاعتبار ويتراجع عن قراره “.وبينت “مع اقتراب ساعة الاستفتاء ستبذل جهود كبيرة لاقناع بارزاني بتأجيل الاستفتاء “. واوضحت “بارزاني الان يعيش تحت ضغوط كبيرة من جميع الجهات، ودول وأطراف حتى من داخل كردستان رافضة للاستفتاء، على الرغم من اصراره على موقفه لكنه الان محاصر وبحاجة الى مثل هذه الزيارات من قبل شخصيات مهمة من العالم”.

ودعت رضا “الى زيارة رئيس الوزراء حيدر العبادي اربيل للتفاوض مع البارزاني ولا داعي لزيارته دول اخرى لان هذا شأن داخلي، كما لا داعي للوساطات والتدخل في شؤون العراق “.

 وقال النائب عن الاتحاد الوطني الكردستاني عبد الباري زيباري “إن طروحات القوى السياسية الكردية بشأن ترسيم الحدود وتقاسم الثروات لم تحصل على صفة شرعية للتفاوض بشأنها مع الحكومة الاتحادية” .

 وأضاف زيباري في تصريح  لـ «الجورنال نيوز»، أن” البرلمان هو الممثل الشرعي لاقليم كردستان وليست الاحزاب الحاكمة لكونها تمثل شريحة معينة ” مشيرا الى ان “السجال يزداد  في الاقليم بسبب عدم التوصل الى آلية  ينتج عنها عقد اجتماع البرلمان المتوقف منذ سنتين” .لافتاً النظر الى “صعوبة  اجراء مباحثات ومفاوضات بين بغداد واربيل قبل تفعيل البرلمان لكون الوفد الكردي في زيارته السابقة طرح اراءً فقط وليس مفاوضات“ وان “اي مفاوضات تتعلق بترسيم الحدود وتقسيم الثروات ستكون بعد الاستفتاء واعلان النتائج “.

 وتابع أن”المفاوضات بين بغداد واربيل ستبدأ بعد عقد جلسات برلمان كردستان  وتوافق الكتل السياسية ومن ثم سيكون هناك وضوح حقيقي لمن يمثل الشعب الكردي وله شرعية التمثيل” .

وكشف تقرير دولي عن ان الادارة الاميركية لن تدعم نتائج استفتاء كردستان لاستقلالها ما لم يختر اتّباع السبل الديموقراطية”.

واشارت وكالة “ايكورد الاخبارية”  في تقريرها الذي ترجمته «الجورنال نيوز»، الى ان اميركا تعدّ انعدام الديموقراطية في الاقليم مشكلة اساسية، فهي لا ترغب بحكومة تديرها سلالات عائلية فاسدة، كالاسد، ال حسين، او القذافيين لادارة دولة جديدة في الشرق الاوسط. كما ان الشعب الكردي سيحصل على الدعم عندما تصبح حكومة الاقليم ديموقراطية. لكن الخبراء لا يعتقدون ان هذا السبب الرئيسي وراء عدم دعم اميركا استفتاء كردستان، فهي تميل الى التحالف مع الدول الدكتاتورية الخالية من الديموقراطية، كالسعودية، من اجل مصالحها في الوطن العربي.

الى ذلك أزالت السلطات المحلية في محافظة السليمانية، ملصقات دعائية لاستفتاء كردستان علقت على مداخل المدينة ومخارجها.وعلقت الملصقات، الجمعة، مع عدد من البوسترات في الشوارع الرئيسية بمحافظة السليمانية من أجل حث الأهالي على التصويت بـ “نعم” للاستفتاء من خلال وضع صورتين متقابلتين أحدهما للرئيس العراقي السابق جلال طالباني ورئيس إقليم كردستان مسعود بارزاني، بينما تظهر الأخرى رئيسي وزراء العراق السابق والحالي نوري المالكي وحيدر العبادي، بينهما عبارة “أو”.

وقد أعلنت المفوضية العليا المستقلة للانتخابات والاستفتاء في إقليم كردستان، الاثنين الماضي، أن 5 ملايين ونصف المليون شخص يحق لهم الإدلاء بأصواتهم في استفتاء الاستقلال المقرر إجراؤه في 25 أيلول الجاري، في الإقليم وكركوك ومناطق بمحافظة نينوى.

 وكان رئیس الوزراء حیدر العبادي، جدد رفضه للاستفتاء على انفصال اقلیم كردستان والمناطق المتنازع علیھا وبضمنھا كركوك، مؤكدا ان بغداد “لن تأخذ” بنتائج الاستفتاء. وقال سعد الحديثي، المتحدث باسم رئیس الوزراء، تعلیقا عن احتدام التصريحات بین العبادي وبارزاني، إن “ھدف الحكومة العراقیة من منع الاستقلال ھو الحفاظ على وحدة البلاد”. وأضاف في حوار إذاعي أن “ذلك الاستقلال الذي يريده إقلیم كردستان ھو خطوة غیر شرعیة ولا دستورية، وھذا يتطابق مع رؤية الحكومة العراقیة في الرغبة بالحصول على مخرج يحافظ على وحدة البلاد”. واكد انه “لا توجد أي رغبة لقبول فكرة الاستقلال في البلاد.

بدوره ھدد القیادي في الحشد الشعبي أبو جعفر الشبكي، اقلیم كردستان برد “عسكري” في حال اجراء الاستفتاء بمناطق سھل نینوى،معلنا عزم قواته على إزالة الساتر الترابي الذي وضعته قوات البیشمركة في المنطقة.

وقال الشبكي، وھو آمر اللواء 30 من الحشد الشعبي، في تصريح صحفي “نحن نرفض إجراء أي استفتاء على أراضي سھل نینوى، وسیكون لنا رد في حال إصرار الكرد على إجراء الاستفتاء في أراضینا”.

وأضاف أن “الساتر الترابي الذي وضع من قبل السلطات الكردية سیزال من سھل نینوى، ولن نسمح بتقسیم مناطقنا وضمھا الى كردستان”.

 الى ذلك اعلن عضو مجلس عشائر محافظة الانبار المتصدية للارهاب الشيخ تركي العايد الشمري، رفض العشائر الانبارية اقتطاع كركوك الى اقليم البارزاني واصفاً الاستفاء على ضم كركوك للاقليم بالامر غير القانوني .

وقال الشمري لمراسل «الجورنال نيوز» ان جميع عشائر الانبار ترفض وبشدة اقتطاع كركوك لكونها محافظة عراقية ولا يمكن ان تكون ضمن اقليم شمال العراق الذي هم ضمن علمه وقانونه ولا نريد اقلمة المناطق من قبل جهات سياسية ومنهم مسعود البارزاني“.

واضاف ان كركوك جزء من العراق ولا نقبل مطلقاً ان تكون ضمن اقليم شمال العراق الذي يعمل ضمن علم ودستور العراق ولهم حقوق وعليهم واجبات وطنية“.

واشار الشمري الى انمشروع استفتاء كركوك امر غير قانوني وفي حال تنفيذه سيفتح الابواب امام من يريد تمزيق العراق واقلمة المحافظات الاخرى في وقت نحارب تنظيم داعش ونتصدى لمن يحاول تقسيم البلاد وتفريق الشعب الى دويلات“.

 

مقالات ذات صله