ابتداءً من مكتبة “مس بيل “.. هكذا كانت مكتبات بغداد في ثلاثينات القرن العشرين

بغداد ـ طارق حرب

في سلسلة تراث بغداد كانت لنا كلمات عن المكتبات في بغداد في ثلاثينات القرن العشرين حيث كانت الطفرة المكتبية فيها اذ لم تكن هنالك حتى بدايات العشرينات مكتبات حكومية او عامة او خاصة كبيرة باستثناء تلك المكتبات الموجودة في الاماكن الدينية كالكاظمية والاعظمية او باب الشيخ على الرغم من ان بغداد كانت في العهد العباسي خاصة موئلاً للعلم وموطنا لأمهات خزائن الكتب لكن تشتت شمل دور كتبها وحتى نهاية العقد الاول من القرن العشرين لم تكن هنالك مكتبة عامة يؤمها الناس للمطالعة والدرس والبحث وقد ابتدأت المكتبات في بغداد بمكتبة صغيرة سعت بانشائها المستشرقة المس بيل وقد أُنشئت في محلة رأس القرية في رصافة بغداد وكان يلحظها الاب ماري الكرملي مع جماعة من ادباء بغداد حتى تولى الحكومة تأسيس مكتبة اندمجت فيها مكتبة المس بيل وهذه المكتبة هي المكتبة السلام المؤسسة سنة ١٩٢٠ ثم تركت هذه التسمية واستعيض عنها بالمكتبة العامة التي اسستها وزارة المعارف سنة ١٩٢٩ التي كان مكانها القسم الخلفي من الثانوية المركزية قرب قشلة بغداد ثم انتقلت الى بناية مكتبة الاوقاف التي تأسست سنة ١٩٢٨ حيث البناية الكبيرة التي تجمع الريازتين الغربية والشرقية وقد جمعت كتبها المخطوطة والمطبوعة مما كان موقوفا على بعض المساجد والمدارس البغدادية وكان مجموع كتبها سنة ١٩٣١ اكثر من عشرة الاف كتاب باللغات العربية والفرنسية والتركية والفارسية ولغات اخرى وكانت الكتب باللغة الانگليزية اكثر كتب المكتبة اذ زاد العدد على اربعة الاف كتاب اما مكتبة الاوقاف العامه فقد جمعت كتبها من مكتبات الاوقاف في جوامع بغداد وتحتوي على كتب نفيسة وبدأت في بناية صغيرة في محلة باب الاغا ثم انتقلت الى بنايتها في باب المعظم سنة ١٩٣٢ وبلغ عدد المجلدات اكثر من خمسة الاف واكثر من ثلاثة الاف مخطوط وتم جمع كتبها من مكتبات نائلة خاتون والكهية والخالدية والسليمانية ونعمان الالوسي والحيدرية والرواس والصاغة والپاچة چي والاعظمية ومن المكتبات الموجوده في بغداد مكتبة جامع مرجان ومكتبة المتحف العراقي والمكتبة القادرية العامة التي خلفها عبد الرحمن النقيب اول رئيس وزراء وبعد ذلك مكتبة المجمع العلمي ومكتبات دار المعلمين العالية وكلية الحقوق والاداب والعلوم والهندسة والتجارة والزراعة والشريعة والملكة عالية وايضا مكتبة كلية بغداد والكلية العسكرية ومعهد الفنون الجميلة ومكتبة مجلسي الاعيان والنواب ووزارت الخارجية والعدل والدفاع ومكتبة المدرسة البريطانية للاثار ومكتبة المعهد الثقافي البريطاني ومكتبة مصلحة التبادل الثقافي الامريكي وفي خمسينات القرن العشرين كانت اكبر المكتبات مكتبة المتحف العراقي والمكتبة العامة في بغداد
اما المكتبات الاهلية فأهمها مكتبة الخلاني العامة ومكتبة الجوادين وهي مكتبة هبة الدين الشهرستاني التي اوقفها ومكتبة آل الصدر ومكتبات عباس العزاوي وتوفيق وهبي ويعقوب سركيس والدكتور محمد فاضل الجمالي وكمال الدين الطائي وروفائيل بطي وابراهيم الواعظ وحمدي الاعظمي ويوسف الكبير المحامي اليهودي وعبد الرزاق الحسني وحسين جميل ومحمود شكري الالوسي وأنساس ماري الكرملي ومحمد درويش آل عزيز وبهجت الاثري وساطع الحصري وكثير غيرهم من الشخصيات البغدادية .

مقالات ذات صله