إيران ||نعمة عبد الرزاق

البلد الوحيد الذي زرته في حياتي هو الجمهورية الإسلامية واستعدادا لهذه الزيارة التاريخية ملأت جيوب حقيبتي الكبيرة بكمية مناسبة من (الترب)، التي ورثتها عن امي رحمها الله، حيث تركت لنا صندوقا خشبيا كبيرا مخصصا للترب والمسابح الكربلائية… وجهزت نفسي بسجادة احتياطية للصلاة تحسبا للمناخ الإيماني والجو الروحاني الذي اتوقعه هناك… كما حفظت سورا جديدة من كتاب الله العزيز كنوع من (الزهاب).. وعدة السفر… فانا ذاهب الى بلد عبارة عن حسينية كبيرة…. ومن باب الكياسة وآداب السفر ان التزم بعادات وتقاليد القوم في ديارهم… تصورت انني بمجرد ان اعبر الجسر الصغير الذي يربط مخفر الشلامجة الحدودي بمخفر خرم شهر ساصطدم بمعممين يرددون أناشيد حسينية.. ونساء مبرقعات يلطمن صدورهن… اول شيء فاجأني هو صوت الموسيقى الهادئة في صالة الانتظار.. وبعد اقل من نصف ساعة وجدت نفسي على متن الطائرة المتوجهة من الاحواز الى طهران امام مضيفات.. (ي….رطن المحافظ) واحدة (كذلتها نافرة نصف متر) وأخرى احتفظت ببقايا حجابها للضرورة القصوى… وثالثة احلى من سميرة توفيق ….هذه الأخيرة كانت تنظر الى سحنتي السمراء كشيء نادر.. الامر الذي حفز في داخلي نشاطا فسيلوجيا… حال وصولي الى شمال طهران نسيت انني في طهران… لا صوت آذان.. لا عمائم في الشارع… لا قواطي بيبسي في الشوارع… فتشت عن الزبالة لم اجدها.. بمجرد ان عدت الى الشلامجة من جديد.. شاهدت تلالا من الزبالة.

مقالات ذات صله