إيران: الجلبي طلب منا تشكيل فرقة مسلحة

بغداد- محمد الغزي

لا يزال السياسي العراقي أحمد الجلبي يثير الجدل في مواقفه حتى بعد وفاته، لتضع شهادة العميد آيرج مسجدي نائب الجنرال قاسم سليماني قائد فيلق القدس بحق الجلبي أكثر من تساؤل حيال علاقته مع الإيرانيين ومواقفهم منه. ويكشف مسجدي في تسجيل فيديوي قائلاً ان “الدكتور الجلبي تقدم لنا بتشكيل فرقة مسلحة.. ونحن قلنا له انت شخصية سياسية ثقافية ولا علاقة لك بالعمل المسلح لكنه أجاب أن المرحلة الراهنة تتطلب انتهاج العمل المسلح لإنقاذ العراق”. ولم يوضح مسجدي ما اذا كان لدى الجلبي فصيل مسلح او متطوعون للانخراط في صفوف الحشد الشعبي”. وأضاف مسجدي ان “الجلبي لم يكن يفكر بالمناصب وكان من حقه أن يطلب لنفسه المناصب السياسية والحكومية شأنه شأن الآخرين لكنه لم يفعل ذلك” (في إشارة الى تاثير إيراني على عملية اسناد المناصب الحكومية والسياسية في العراق). ولفت الى انه “كان يقبل بالحلول التي تستطيع أن تخدم المسيرة وتخدم العراق وكان يقبل بالادوار التي تناط به من اجل خدمة العراق ومدرسة اهل البيت عليهم السلام”. مسجدي وهو واحد من ابرز ثلاثة في فيلق القدس الذين يتواجدون في العراق وهم إضافة اليه (قاسم سليماني قائد الفيلق و العميد أحمد فروزنده من قادة “مقر رمضان”) يشير الى ان الجلبي “لم يشتبك مع احد طوال فترة عمله على منصب سياسي او مقعد حكومي وكان مخلصاً حقيقياً واني اشهد انه كان حراً وهمه الأكبر كان استقلال العراق واعماره وتنميته”.

وكانت ايران قد أرسلت وفداً برلمانيا للمشاركة في مراسيم عزاء وتأبين الجلبي فيما قدم نائب وزیر الخارجیة الإیراني حسین أمیر عبد اللهیان التعزية بوفاته، مبينا انه وبوعیه لمخططات الاعداء المقیتة، ركز نضاله السیاسي في مسیرة استقلال العراق ووحدته الوطنیة”. يذكر ان الجلبي كان قد لعب دوراً رئيساً مع قائد فيلق القدس قاسم سليماني في توحيد قائمتين انتخابيتين في العام 2010 بحسب شهادة الكاتب ديفيد اغناتيوس الذي أشار الى انه توفي وفاة طبيعية في سريره على رغم كل الاحداث التي قلبت الامور رأساً على عقب في العراق والولايات المتحدة واطلقت شياطين الحرب من عقالها. وكان رئيس المؤتمر الوطني العراقي النائب احمد الجلبي قد توفي صباح الثالث من نوفمبر بمنزله في مدينة الكاظمية شمالي بغداد عن عمر 70 عاماً اثر نوبة قلبية مفاجئة. ويعد الجلبي من السياسيين البارزين المعروفين في مقارعة نظام صدام حسين، كما انه رجل أعمال وقد شغل والده عبد الهادي الجلبي منصب وزير التجارة في العهد الملكي. و شغل الجلبي بعد عام 2003 عضوية مجلس الحكم في العراق الذي شكل في عام 2004، والذي سلمت له مقاليد الحكم، وكان ثالث شخصية تولت رئاسة المجلس. كما شغل الجلبي في الدورة البرلمانية الحالية منصب رئيس اللجنة المالية.

مقالات ذات صله