إمبراطورية بابل بين حمورابي ومواطن بلا مأوى

 كلمة بابل تعني باب الإله وصارت بابل بعد سقوط السومريين قاعدة إمبراطورية بابل، وقد أنشأها حمورابي، عام2100  ق.م امتدت من الخليج العربي جنوبًا الى نهر دجلة شمالاً. وقد دام حكم حمورابي 43 عامًا وازدهرت فيها الحضارات البابلية حيث يعد عصره العصر الذهبي للبلاد العراقية وبها حدائق بابل المعلقة التي تعد من عجائب الدنيا السبع وكان يوجد بها ثماني بوابات وكان أفخم هذه البوابات بوابة عشتار الضخمة وبها معبد مردوخ الموجود داخل الأسوار بساحة المهرجان الديني الكبير، الواقعة خارج المدينة وقد سماها الأقدمون بعدة أسماء منها (بابلونيا) وتعنى أرض بابل ما بين النهرين وبلاد الرافدين وسميت بابل.

الاسم مشتق بكلمة بلبل وسميت بهذا الاسم بحسب ما ورد في الكتاب المقدس بسبب حادثة شهيرة، عندما حاول الناس أن يصنعوا برج عال ضد ارادة الله، فبلبل الله السنتهم، لذلك سميت هذه المنطقة بابل.

وجاء اسم بابل من لفظ “باب ايلو” من اللغة الاكدية ومعناه “باب الله” ونفس اللفظ ترجمة الكلمة السومرية “كادنجرا” وهو اسم العاصمة العظيمة لمملكة بابل القديمة “شنعار” المذكورة في تك 10: 10 و 14: 1 والأسماء الأخرى التي أطلقت على المدينة كثيرة منها “تندير” مركز الحياة و”ايريدوكي” المدينة الطيبة آي الفردوس، إذ كان البابليون يعتقدون أن جنة عدن في بقعتها و “سو-انا” اليد العالية، ويظن أن المعنى “ذات الأسوار العالية”.

وترتفع أراضيها المنحدرة نحو الجنوب 35 ْم فوق مستوى سطح البحر، يسودها مناخ صحراوي يمتاز بقلة سقوط الأمطار وارتفاع درجات الحرارة صيفاً والتي تصل إلى 50 ْم، يسودها جو دافئ شتاءً. –

ومرت محافظة بابل في كثير من الاحداث اهمها شاركت معظم مناطقها في ثورة العشرين ضد الاحتلال البرطاني للعراق عام 1920م في مدينة الحلة وكبدت القوات البريطانية ما يقارب 170 قتيل أثناء الهجوم على قافلة إمدادات في هجوم كبير على سكك القطار شمال مدينة الحلة من قبل الثوار كما شاركت المحافظة في الانتفاضة الشعبانية التي انطلقت من محافظة حتى الحدود الشمالية لمحافظة بابل وفي عام 2003 بعد الغزو الامريكي للعراق وسقوط بغداد بيد القوات الامريكية وقوات التحالف التي لم تستطع القوات الامريكية السيطرة على المحافظة حتى انسحابها من العراق وانسحبت القوات الامريكية من المحافظة عام 2011م من قاعدة المحاويل وكما عانت المحافظة من الارهاب الذي سيطرة على معظم مناطق المحافظة ابرزها سيطرة تنظيم القاعدة وآخرها سيطرة تنظيم داعش على منطقة جرف الصخر والذي تحوله الى جرف النصر بعد عملية عاشوراء.

مقالات ذات صله