إعذرونا من التقصير

صالح الحمداني

أنت تحب قائداً هماماً برتبة فخرية (دمج)، استولى على البلاد بكاملها، وعلى العباد بأكملها، وقتل كل من عارضه، وملأ بمن يشك بولائه السجون، قائدا متهما بجرائم حرب، وبتسخيف المجتمع والتراث والثقافة، واختصار حضارة عريقة بشخصه وحزبه و”عزّته” ! تريد منا أن نحترم ووجهة نظرك وحريتك فيمن تحب وفيمن تكره، وكأننا نتكلم عن راغب علامة وكاظم الساهر أو حضيري أبو عزيز.. وليس عن وحش ولغ في دمائنا!! سيدي العزيز، أنت تحب رجلا فاسدا، من (البيضة) ..مذ كان يهرب العمال عبر الحدود، او يبيع أذونات الدخول لهاربين من جحيم البعث، أو مذ كان اداة للقتل والاغتيال في الداخل والخارج. وحين امتطى الكرسي، اراد ان يمتطينا معه، وقرّب اللصوص من اصهاره ومحازبيه، وظل يجمع المال الحرام ويكنزه في الخارج والداخل او يحوله الى عقارات هنا وهناك، حتى بدأ الترف يبدو على وجهه وملبسه واكسسواراته، فيما انت لا زلت مغرما بطائفيته ورغبته بأخذ ثارات من هم الآن في الجنة ولا يريدون ان يتاجر بإسمائهم أحد ! وتريد منا يا سيدي ..ان نتحلى بالديمقراطية وحق الآخر بإبداء رأيه! لا يا حبيبي إنت، لا نسمع رأي من يساند الفساد وسرقة المال العام والقتل خارج إطار القانون، أعذرنا! أنت تساند رجل دين متطرف، يعتبر ان كل من لا يتبعه هو خارج عن الملة، ويجوز قتله والتمثيل بجثته. ويفتي بوجوب اعلان البيعة له على السمع والطاعة والغاء العقل والسير خلفه معصوب العينيين، لمجرد انه قرأ وحفظ ( كم كتاب ) وأراد أن يطبق ما قرأه حول قتل نصف سكان العالم دون ذلك وبقطع اطراف الناس او رقابهم، بحجة تطبيق الشريعة لمجرد انهم خالفوا القانون، وفي زمان يحق فيه للفرد في بعض البلدان مقاضاتك بتهمة التحرش لمجرد انك لمسته أو قمت بتقبيله بحسن نية! أعذرونا من التقصير، لا نستطيع المجاملة على حساب انسانيتنا، مهما جلبتم من ادلة من الكتاب والسنة ومن شعر عبد الرزاق عبد الواحد، فلن تقنعونا بأن القاتل والظالم والفاسد هم الحل ! في أمان الله

مقالات ذات صله