إزدياد ظاهرة “زواج القاصرات” في المخيمات السورية

ترجمة ـ دانيا رافد

تناولت صحيفة “الاندبندنت” موضوع تزويج النازحين السوريين لبناتهم القاصرات، وان سبب زيادته هو انتشار الظن الخاطيء بأن الزواج سيعمل على تخفيف عبأ الاسرة السورية في مخيمات اللاجئين.
واشارت الصحيفة في تقريرها الذي ترجمته «الجورنال» الى ان اغلب حالات الزواج لا تستمر، وان احد الفتيات قالت للصحيفة انها تزوجت في سن الـ15 وتطلقت في سن الـ16، بسبب تزويجها لرجل قام بتعنيفها جسديا.

وقالت الصحيفة إن النازحين السوريين في الحدود الاردنية مستمرين بتزويج بناتهم دون السن القانوني، بالرغم من انتشار قصص العنف وحالات الطلاق، مبررين فعلتهم بالعوز المادي، وبكونهم راغبين بالحفاظ على “شرف” بناتهم.

وبينت الصحيفة حسب التقارير الاردنية ان احصائيات زواج قاصرة سورية من رجل اردني بلغت نسبة 44% من عموم احصائيات الزواج في المحاكم الاردنية لعام 2016، مع ان المحاكم الاردنية تعارض زواج القاصرات الاردنيات.

ونقلت الصحيفة عن منظمة الامم المتحدة، قولها “مع استمرار عيش النازحين السوريين في المنفى وتردي عيشهم المادي، ستستمر الفتيات البريئات بخسارة طفولتهن، والاهم من ذلك فرصتهن بإكمال التعليم، سيتزوجون من رجل سوري او اردني، وبالتأكيد سينجبون الاطفال، واذا قمت بحساب النسبة الحالية للنازحين مع اطفالهم، مضيفا النسب النموذجية للاطفال على المدى البعيد، سوف تصل الى استنتاج ان الحكومة الاردنية ستصبح عاجزة على ايواء جميع النازحين، مما سيولد مشاكل نحن في غنى عنها”.

من جهة اخرى، نقلت الصحيفة ندم احد العوائل النازحة تزويج بناتهم، حين قال رب الاسرة “لقد بقينا عدة سنوات في هذه الخيمة، لم استطع ارسال بناتي الى المدرسة خوفا من مضايقة طلاب المدارس المزدحمة لهن، انا لست في موطني، اذا حصل لهن شيء لن يدافع عن قضيتي احد، بالكاد نستطيع جمع الطعام والمؤونة، قررت تزويج بناتي وتخفيف المسؤولية، الاولى تطلقت و عادت بعد سنتان من العنف المستمر والاضطهاد، ولا زلت نادم على سلب طفولة ابنتي الثانية”. مضيفة الصحيفة رد الابنة المطلقة عند سؤالها عن الدراسة، قولها “انا نادمة لقبولي بترك دراستي، لا استطيع العودة الان فقد خسرت 5 سنوات من التعليم، هذا الزواج لم يجعلني اقوة بل اكثر ضعفا من ذي قبل”.

وختمت الصحيفة تقريرها بالتذكير ان “التعداد السكاني سجل 9.5 ملايين مواطن اردني، بالاضافة الى 2.9 ملايين مواطن سوري ضمن الاراضي الاردنية، مع وجود اكثر من 4 ملايين نازح سوري في دول العالم اجمع”.

مقالات ذات صله