أَرْبعُ سَنواتٍ مَضَت في ذكرى انسحاب القوات الأميركية من العراق

  كريم الشامي

مثّل انسحاب القوات الاميريكية من العراق، عشية الحادي والثلاثين من كانون الأول ( ديسمبر) من العام 2011، والذي ستحلّ ذكراه السنوية الرابعة بعد بضعة اسابيع؛ حدثاً مفصليّاً هامّاً، ونقطة تحول كبرى في تاريخ البلاد السياسي المعاصر، ونقلتْهُ، بالتأكيد، إلى مرحلة تحقيق سيادته الكاملة، واستقلاله التام، ولكنه كان مِثل غيرهِ من الأحداث السياسيّة المفصليّة، مثار سجالٍ وجدالٍ داخلَ الأوساطِ السياسيّةِ والنُّخبِ الثقافيّةِ والإعلاميّةِ في العراق.

تخوّفٌ وتشكيكٌ واعتراض

فهناك من أَيّدَ هذا الانسحاب، ولكِنّهُ شكّكَ في التوقيت الذي حُدِّدَ له، على خلفية تصورٍ واقعي يتمثل بخلو الميدان الأمني من المصدات الضرورية لمواجهة الارهاب وخشية أنّ العراق، ومؤسساته الامنية بالذات، مازال بعيداً عن الجاهزيّة الكاملة لتولي ملفّهُ الأمني لوحده، دون الحاجة للعون الذي تقدمه القوات الاميريكية. وإنِّ البلدَ ما زالَ بحاجةٍ الى عدّة سنواتٍ أُخرى من أجلِ الوصول الى هذه الجاهزية.

وآخرَ تعدى وصف التخوف الى موقف الاعتراض على الانسحاب جملةً وتفصيلاً، ورأى ضرورة بقاء القوات الاميريكية بشكلٍ أو بآخر، لأنها، وكما يرى هذا الآخر، تمثّل ضمانتهُ لاستمراره في العملية السياسية، ولعدم انجرافها الى العنف، وكأنّه أَرادَ القول؛ أَنَّ الثقة معدومة بمنْ يُشاركونه في العملية السياسية، وهوَ ما جرى، لاحقاً، التصريح به علناً وفي مناسبات مختلفة.

فيما ارتابَ طرفٌ أخرَ في جدية الانسحاب، ورأى انه، بأية حال من الأحوال، لن يحصل، حتى مع انسحاب آخر جندي أميركي من العراق. لأن العملية السياسية الجارية في العراق لا تمثل مصالحه وحاجاته، وهذا الطرف بالتحديد، يتناغم مع الجهات الداعمة للإرهاب في العراق خلال السنوات الثماني الماضية، ويرى تخريب العملية السياسية، وتأليب المواطنين ضدها، جزءاً من مشروعه السياسي في إعادة عقارب الساعة إلى الوراء واستعادة شكل من أشكال سلطة النظام السابق.

الرؤية والتنفيذ

أما الطرف الأخير، فقد اصرَّ على اتمامَ الإتفاق مع الولايات المتحدة، مدعياً بأنّهُ إنّما يتبنى موقفاً وطنيا يتّصفُ برؤية عميقة، ويتحلى بالإخلاص والشجاعة، داعياً إلى العملِ بهمة كبيرة، من أجلِ استكمال اتفاق الإطار الاستراتيجي بين العراق والولايات المتحدة الأميركية، ومن ثمّ مضى فعلاً على تنفيذه، والذي قضى في أهم فقراته، على الانسحاب الكامل للقوات الاميريكية في موعدٍ أقصاه اليوم الأخير من عام 2011، وهذا الموقف يعتقد، على خلاف المواقف أنفة الذكر، بان العراق اصبح مستعدا لتولي كامل شؤونه السيادية، ومن ضمنها الإشراف والتوجيه والقيادة للعمليات القتالية المحتملة في الأراضي العراقية، ومسك الملف الأمني، بما يشمل المفاصل الحساسة كالاستخبارات والسيطرة على تدفق المعلومات الامنية، وإدارة البلاد وطنياً نحو البناء والاستقرار، وإرساء وتعميق الأسس الديمقراطية، وتمكين المؤسسات الدستورية من القيام بواجباتها الكاملة وبشكل مستقل.

وإذا كنّا قد تصالحنا على النوايا الوطنية لهذا الطرف، باعتباره طرفاً يعمل على استكمال استقلال البلاد وسيادته الوطنية، لكنّنا لم نكن على يقينٍ من قدرته الفعلية والواقعية، على امتلاكه رؤية سياسية واضحة تمكّنه من العمل على بثِّ الثقة في نفوس شركائه، واشراكهم بشكل فعال في صنع القرار الوطني الذي من شأنه تجنيب البلاد الانزلاق إلى منحدر خطير قد يهدّد الوحدة الوطنية ويجرّها إلى حرب دموية ووحشية ستقود العراق إلى خسارات استراتيجية لا يمكن مواجهتها بسهولة، خاصّة وإنّه يعلم بانَّ بعض شركائه يسعون إلى إفشاله، ومن ثُمّ جرّ البلاد، بالتعاون الوثيق مع أطراف اقليمية لها مصلحة جوهرية في اسقاط التجربة الديمقراطية في البلاد، وربّما بالتعاون أيضاً مع قوات الاحتلال المنسحبة توّاً، وهوَ ما حصل فعلاً، بعد  ابرام اتفاق الإطار الاستراتيجي مع المحتل، ذلك الاتفاق الذي لم يستطع نجدة العراق حين ابتلعتْ [داعش] كثير قصباته وأراضيه وبعض مدنهِ الكبرى، بيسرٍ وسهولة منقطعة النظير.

هذه المواقف الأربعة وجدت صداها في الأشهر القليلة التي سبقت الانسحاب الفعلي، في وسائل الإعلام العراقية والعربية والعالمية المختلفة، ولم نعدم وجود أطراف دولية وأقليميّة شاركت في هذا السجال والنقاش تبعاً لمصالحها في العراق، وما تكسبه أو تخسره من هذا الانسحاب.

كما ان الأطراف السياسية الداخلة في العملية السياسية او غير الداخلة، كانت تنظر إلى هذا الموضوع الحساس من وحي مصالحها أيضاً، ولكن أطرافاً قليلة أعلنت بشكل صريح إنها ضد الانسحاب، وقد مثل هذا الموقف خرقاً فاضحاً لثوابت الوعي الوطني الشعبي، الذي يرى في الوجود الأجنبي على الأرض العراقية ، في ادني الحالات، مسالة مؤقتة، ويجب ان يكون هناك موعد لنهايتها. ولكن هذا السجال كله، غدا الآن جزءاً من الماضي، بعد تحقق الانسحاب فعليا على ارض الواقع، وغدا مواجهة الواقع الجديد وتحدياته امرأ له الأولوية، مع خروج العراق الى العالم كامل السيادة على أرضه ومؤسساته، حرا في قراره، ويواجه مشكلاته، التي برزت حال اكتمال الانسحاب، ضمن حيز القوى الوطنية بكل مستوياتها الرسمية أو الشعبية، التي لم تكن جميعها قد استطاعت الحؤول دون تساقط المدن العراقية، ومنها مدن مهمة، مثل الموصل؛ ليصل الامر إلى وقوف الارهاب على مشارف بغداد وتهديد الوجود الوطني فعلياً.

الانسحاب ورهانات الوحدة الوطنية

لعل جزءاً مهماً من المشاكل التي واجهت العملية السياسية في العراق عقب سقوط النظام الاستبدادي في نيسان(ابريل) عام 2003 هو الموقف من قوات الاحتلال، فمع وجود أطراف سياسية تعاملت مع هذا الاحتلال على انه أمر واقع ويجب التصدي له بشكل عملي وتدريجي، رأت أطراف أخرى ان المواجهة المسلحة هي الطريق الأنسب لإزالة هذا الاحتلال.

وأثبتت الخطوات التي سارت بها العملية السياسية خلال أكثر من ثماني سنوات، ان المواجهة المسلحة لم تكن تؤدي، في واقع الحال، إلا لخلق مبررات أكثر لبقاء القوات المحتلة إلى زمن غير معلوم، بما يصاحب ذلك من انهيار في البنى التحتية الاجتماعية والاقتصادية والسياسية في العراق. الامر الذي يؤخر من انسحاب هذه القوات.

وتحت مظلة مقاومة المحتل، التي لا يمكن الانتقاص من قيمتها، كفعل إنساني ووطني، تسللت العديد من الفصائل المسلحة التي كانت تستهدف المواطن العراقي والمؤسسات الوطنية، وقد لا تطلق رصاصة واحدة تجاه المحتل أبداً، بل توفر له ذريعة البقاء والاستمرار بهذه الحجة.

كان التحدي أمام القوى الوطنية الساعية إلى بناء عراق موحد متماسك ومتطلع إلى تنمية حقيقية وعلاقات ايجابية مع دول الجوار والعالم، هو المشاريع المضادة التي تسعى إلى تحويل العراق إلى دولة فاشلة، تخيم عليها الصراعات المسلحة، والذي يدفع ربما، بالطرف الأميركي الذي يملك قوى بشرية وعسكرية على الأرض، إلى الانسحاب بدعوى عدم القدرة على إنجاز شيء في هذا البلد، كما حصل في تجارب مماثلة أخرى، وبالتالي سيوفر هذا الانسحاب من الفوضى والخراب الكامل مناخاَ مناسبا للقوى الإرهابية لكي تعشش وتسيطر على مناحي الحياة في العراق، بما يؤدي إلى دفع هذا البلد باتجاه التشرذم والتمزق، ويغدو مصدراً لتوتر كبير في المنطقة، لا عاملاً في تهدئتها، وهي في الأصل المنطقة الأكثر سخونة في العالم كله.

ان الأطراف التي قاومت المحتل الأميركي بشرف، لا يمكن حصرها في فئات حملت السلاح فحسب، بل ان عنوان المقاومة يتسع لكل القوى الوطنية التي عملت جاهدة لإعادة القدرة الوطنية على مسك مؤسسات الدولة، وبنائها على أسس سليمة من الشراكة والعدالة، والاستثمار الأمثل لموارد العراق الكبير بما يخدم مصالح العراقيين جميعاَ بكل خلفياتهم الثقافية والاجتماعية.

فرصة للتقريب والتفاهم

ان الانسحاب، بهذا العنوان، مثل فرصة لقوى المقاومة الشريفة، للاحتفال باستعادة السيادة الوطنية، بينما مثل، في الطرف الآخر، ضربة موجعة للمشاريع التي ركبت عنوان المقاومة، وهي لا تستهدف في واقع الحال إلا تمزيق البلاد وجرها إلى أتون الحروب الأهلية وضياع مستقبل البلاد.

إن هذه الأطراف التي شككت في قيمة الانسحاب الأميركي من العراق، وبحثت عن مسوغات لبقاء عملها المسلح أصبحت عارية أمام الرأي العام العراقي، واصبح عملها، الذي كان مغطىً سابقاَ تحت مسمى المقاومة، مكشوفاً حتى للوعي البسيط. فما هي مبررات القتال ضد قوات غير موجودة أصلاً؟!

في الجانب الآخر، وبالنسبة للقوى التي حملت السلاح بدعوى مقاومة المحتل، من دون ان تتلطخ أياديها بدماء العراقيين، فأن الانسحاب قرب بينها والأطراف السياسية العراقية الأخرى، ومثل فرصة لتوحيد الصف الوطني، واشتراك الجميع في العملية السياسية وفق قواعد اللعبة الانتخابية، والاحتكام في السلطة إلى صناديق الاقتراع، والعمل وفق الضوابط الدستورية، التي تمثل السلطة القانونية الوحيدة لإرادة الشعب العراقي.

الاحتلال لحظة مضت

لقد أصبح انسحاب القوات الاميريكية لحظة في ماضي سنوات أربع قد انقضت ورحلت عنا، وغدا العراقيون، مواطنون ونخب سياسية، في مواجهة التحديات التي تطرحها مشاكل الواقع الراهن، وعلى الرغم من الشكوك التي تراود البعض تجاه استعادة القوات الامنية قدرتها على المواجهة، وعلى الرغم من حدوث اختراقات مؤلمة لعمليات مسلحة تقوم بها جهات إرهابية مازالت فاعلة في العراق، إلا أنّ هناك فرصة تتمثل في وضع هذه الأجهزة الامنية أمام مسؤولياتها بشكل كامل، بعدَ أن جرى دعمها وتغذيتها بـ[ الحشد الشعبي ] بما يسرع من خطوات تدعيم القدرات الأمنية العراقية، ويزيل المؤثرات التي ينتجها الوجود العسكري الأجنبي، ويُشْعِر الأجهزة الأمنية، من الجندي والشرطي في الشارع إلى أعلى المراتب والمسؤوليات الأمنية، بأنهم وحدهم من يعتمد عليهم امن العراق وسلامته الآن.

وفي الجانب السياسي، أصبحت الأطراف الفاعلة في العملية السياسية تدرك ان خلافاتها او توافقاتها مرهونة الآن بالحلبة السياسية العراقية حصراً، من دون أي إمكانية لإشراك الطرف الأميركي ووجوده العسكري على الأرض في هذه الخلافات او التوافقات. واصبح التعويل المعنوي على رأي الشارع العراقي هو الفيصل في المساحة التي تشغلها هذه الكتلة السياسية او تلك من التأثير والعمل السياسي، مادام هذا الشارع، بكل ألوانه وأطيافه لا يحبذ الوجود الأجنبي على أرضه، ويرى في الانسحاب مصلحة وطنية عليا.

دور العراق الدولي والإقليمي

كان النظر إلى العراق باعتباره بلدا محتلاً، او منقوص السيادة في أهون الأوصاف، مؤثراً بشكل كبير على الحضور السياسي للعراق إقليميا ودولياَ، فكان اللجوء إلى الطرف الأميركي ينوب، في بعض الأحيان، كما ترى أطراف إقليمية او دولية، عن التفاهمات الممكنة مع الجانب العراقي بشكل مباشر.

وليس خافيا ان عددا من الأطراف الإقليمية او الدولية كان يعول، وفقا لمصالحه، على بقاء طويل للقوات الأميركية في العراق، وكان لا يتوقع ان يحصل هذا الانسحاب أواخر العام2011. وليس خافيا أيضا ان العديد من هذه الأطراف تنظر بعين الترقب إلى ما سيحدث في الساحة العراقية بعد الانسحاب الأميركي، وهل سيتمكن العراقيون من مسك الملف الأمني، وهل يتمكنون فعلا، بغياب الوجود الأميركي، من إدارة شؤونهم وحفظ الأمن والاستقرار داخل البلد.

ولكن، ما ظل خافيا على هذه الأطراف المشككة او الخائفة، ان الملف الأمني في العراق كان بأيدي العراقيين من سنوات مضت، ولم يكن الوجود الأميركي يمثل ثقلاَ كبيراَ، إلا في حدود تقديم المشورة او التنسيق في مجال المعلومات، وهذا امر يحدث بين دول العالم المختلفة المتجاورة او المرتبطة مع بعضها باتفاقيات ومصالح مشتركة.

كما ان بعض الأطراف الإقليمية كانت تعول على بقاء العراق بلداَ ضعيفاَ مشغولاَ بقضاياه الداخلية، كي لا يستعيد دوره الإقليمي الكبير والمهم، تبعاَ لثقله الاقتصادي والسكاني، وموقعه الجيوبوليتيكي الهام داخل المنطقة، وعنايته بجملة من الملفات التي تخص امن المنطقة ومصالحها الإستراتيجية.

كما ان الكثير من الأطراف والجهات ظلت، وطوال ربع قرن مضى، تعتاش على غياب العراق من الساحة الإقليمية والدولية، ومثل لها العراق المضطرب والمشغول بالديكتاتورية والعقوبات الدولية ثم المشغول بالاحتلال والصراع الدولي مع الإرهاب، فرصة للتكسب والربح الاقتصادي، ومناسبة لبعض الدول للعب دور إقليمي اكبر من حجمها الطبيعي بالاستفادة من شغور موقع العراق داخل المنطقة.

ويمكن التدليل على هذا الموضوع من خلال النظر إلى الصعود التدريجي لصادرات النفط العراقية واستعادته لحصته المقررة في الأوبك، وعودته إلى سوق النفط العالمية، فهناك أطراف كانت غير مرحبة بهذه العودة لأنها كانت تمتلك فعلياَ جزءاً مهماً من موقع العراق في سوق النفط. وكذلك الامر يشمل جميع المرافق الاقتصادية والتجارية، فالاحتلال كان يمثل عقبة أمام انطلاق التنمية في العراق بشكل فعلي، وكان يمثل، في الوجه الآخر، ضمانة لغياب العراق وتأخر عودته إلى موقعه الطبيعي داخل الحيز الدولي والإقليمي. خصوصاَ وان هذا البلد، يمثل حالة متميزة داخل المنطقة، من حيث تنوع موارده وثرواته، بشكل لا يتوفر إلا في العراق حصراَ.

في الجانب المقابل، كانت أطراف إقليمية ودولية أخرى مرحبة بعودة العراق كامل السيادة لممارسة أدواره السابقة داخل المنطقة، لما يمثله هذا الحضور من أهمية، خصوصاَ مع عراق ديمقراطي يمثل الإرادة الشعبية، ويستجيب لمتطلبات الحرية والعدالة، التي غدت عنواناَ رئيساَ للحراك الشعبي في دول المنطقة خلال الاعوام الماضية، وساهمت في دفع عجلة الديمقراطية في المنطقة الى الامام، هذه المنطقة التي توصف بأنها من آخر المناطق في العالم التي تغيب عنها شمس الحرية والعدالة والديمقراطية.

ان حضور العراق الديمقراطي كامل السيادة والمتحرر من أي تبعات لقوى أجنبية على أرضه، يمثل داعماً لحركة التحرر والانفتاح على القيم الإنسانية داخل المنطقة. ويمثل قوة لها ثقل كبير في كل الملفات الأمنية والاقتصادية والسياسية داخل المنظومات العربية والإقليمية كالجامعة العربية ومنظمة الدول الإسلامية، والمؤسسات الدولية المتعددة.

لقد كان الوجود الأميركي يمثل شماعة للبعض لتعليق كل مشاكل العراق، فتجد من يرمي الاضطراب الأمني، ليس على الجماعات المسلحة والجهات الإرهابية وإنما على وجود المحتل، وتجد من يرمي باللائمة على هذا الوجود للتدليل على أسباب المشاكل السياسية والاقتصادية، وهناك من كان يضع المحتل سبباَ في عدم تحريك أي ملف من الملفات، فكل شيء مؤجل الى ما بعد انسحاب القوات الاجنبية، وهو انسحاب، كان يتصوره هذا البعض، بعيداً، وربما بعيداً جداً. ليخلي بذلك مسؤوليته عن القيام بأي شيء يمكن ان يخدم العراق شعباً ومؤسسات.

مقالات ذات صله