أهالي تكريت “يحلمون” بعودة معتقليهم من سجون داعش بالموصل

بغداد – الجورنال نيوز
ينتظر ذوو مئات المفقودين من المدنيين والعسكريين في صلاح الدين تحرير الموصل أملاً في العثور على أبنائهم الذين اعتقلهم التنظيم المتشدد وانقطعت أخبارهم بعد زجهم في المعتقلات.

مئات المدنيين والعسكريين من أفراد الشرطة والجيش في محافظة صلاح الدين يُعدّون من المفقودين ويجهل مصيرهم حتى الآن بعد أن اجتاح تنظيم داعش مناطق واسعة من المحافظة وقام باعتقالهم للتحقيق ولم يتبين مصيرهم حتى الآن.

يقدر ناظم علي احد المسؤولين الحكوميين في محافظة صلاح الدين عدد المفقودين من اهالي المحافظة من العسكريين والمدنيين بمئات الضحايا ويقول حاليا نفتقر الى سجلات وإحصاءات دقيقة بسبب الفوضى الإدارية وقلة البيانات بعد تحرير المناطق ولكن يمكن القياس انه في ناحية العلم يوجد اكثر من (130) مفقودا وفي بيجي أكثر من (160) وفي تكريت (115) وفي قضاء الدور تجاوز المفقودين الـ ( 178) وغيره من مناطق المحافظة.

ويسأل مطاع (6 سنوات) أمه يومياً السؤال ذاته “متى سيرجع أبي؟” وتعيد الأم الثكلى جوابها الذي اعتادت على مرارته “سيرجع قريبا إن شاء الله بس تتحرر الموصل”.

تقول ام مطاع (34 سنة) “خيم الحزن والتعاسة على بيتنا بعد أن اعتقل عناصر داعش والد مطاع وهو أستاذ جامعي قبل سنتين من منزلنا في ناحية العلم (20 كلم شرقي تكريت) بتهمة التعاون مع القوات الأمنية العراقية ومذ ذاك الأوان نعيش على أمل عودته سالما”.

ميثم العبادي (36 عاما) يصف معاناة فقد عزيز وانتظار أمل العودة بعد ان فقد أخيه (واثق) في تلك الحملة بالقول ” ان تفتقد أخا ذلك يعني انك تفتقد ذاكرة من الزمن الجميل، وأنت ترى أمك تحج عيناها صوب الموصل، صوب معتقل، صوب همس يؤذن بعودة الآتين من خلف الغياب”.

ويضيف “نعيش الترقب يوميا، آخر اتصال أكد ان معتقلينا أحياء في الموصل بمنطقة الغابات وعددهم (84) ونتابع الاخبار ومواقع التواصل وكلما سمعنا خبراً او شائعة او همسة نستنفر كل علاقاتنا ومعارفنا لتقصي حقيقة الأمر لعل بارقة امل تلوح في افق التحرير “.

يقول ابو فرح الجبوري (38عاما) كاسب من اهالي صلاح الدين ان “رحلة أشقائي في السجون بدأت في اكتوبر2014 بعد وشاية من مخبر سري ابلغهم ان إخوتي يقاتلون داعش ضمن القوات الأمنية، كانت اولى مراحل الرحلة في سجن عبارة عن منزل كبير يعود للنائبة في البرلمان العراقي أشواق الجبوري استولى عليه داعش واستخدموه كسجن مؤقت، وجدت نفسي مع عشرة أشخاص معصوبي الأعين ومكبلي الأيدي وسمعنا كلمة واحدة هي (تسفير، تسفي)”.

ويتابع “نقلنا من ناحية العلم الى قضاء الدور (25 كلم جنوب شرقي تكريت ) ثم أُودعنا في سجن تحت احدى العمارات السكنية يضم (96) معتقلاً جميعهم من اهالي العلم بقينا فيها اسبوعاً عانينا الضرب والإهانة والتعسف والاتهام بالعمل بالضد من داعش وكانت الحراسة مشددة وقاسية والمكان مكتظ جدا”.

ويتابع الجبوري “نقلنا بعدها الى منطقة الحويجة عبر حافلات ومن ثم الى الشرقاط ومن ثم الى القيارة لنستقر في مقر عمليات نينوى السابق والذي استخدمه التنظيم كسجن للتحقيق وكان من اقسى السجون، عانينا هناك البرد القارس وقلة الطعام والزحام والمعاملة الخشنة والضرب، وعلى عجالة بسبب كشف السجن السري وخشية الاستهداف من قبل القوات الامنية تم نقلنا الى شمال الموصل في سجن عبارة عن سرداب تحت احد منازل المسيحيين قرب نهر دجلة وبقينا عدة أشهر فيه وكان أفضل السجون من حيث المعاملة وظروف السجن”.انتهى

مقالات ذات صله