أمانة بغداد في واد ٍ والموطنون في وادٍ آخر….إحتلال الارصفة خدمة للإنشطار السكاني

بغداد – فؤاد العبودي

 في تحقيقات سابقة اشرنا الى خطورة انشطار البيوت الكبيرة الى عدة بيوت صغيرة تسمى بالمشتملات وما لها من جوانب سلبية على التخطيط العمراني للبلد واثرها السلبي على البنى التحتية للعاصمة بغداد وكذلك المدن ..لكنا لم نكن نتوقع ان هذه المشتملات ستتجاوز على الارصفة وتضمها كونها جزء من الملكية الخاصة .. فالرصيف فيه شبكات المجاري والماء الصافي وكذلك في بعض المناطق شبكة الكهرباء الدفن ..في هذا التحقيق نود الوقوف على الجوانب السلبية لضم البيوت الصغيرة للرصيف الذي وجد من اجل الخدمات العامة للمناطق من قبل الدولة ..!! *كراجات!! بعد ازدياد الطلب على السيارات الشخصية وتضخم عددها في بغداد والمدن العراقية بدأت ظاهرة إستغلال الارصفة امام البيوت الصغيرة وجعلها كراجات لسياراتهم الشخصية ..ابو حاتم يملك سيارة كيا قال ” اني اخشى ان تسرق سيارتي واخاف ان يعبث بها لهذا تجاوزت على الرصيف وعملته كراجا لسيارتي الشخصية واعتقد ان الامر طبيعي فالقضية شائعة بالمناطق الشعبية خصوصا وهذه مشكلة الدولة بعدم توفير السكن الملائم للمواطن فهذه البيوت الصغيرة لا تلبي متطلبات العيش الكريم ..ويقول المواطن ابو جمعة من مدينة الشعب ” تجاوزت على الرصيف لكوني لا املك مساحة في بيتي لعملها كراج سيارة .. لقد بعت جزءاً من البيت ومن ضمنها كراج البيت واشتريت سيارة اعمل بها وكذلك زوجت اولادي ..لكوني كنت لا املك المال لزواجهم لهذا تجاوزت على الرصيف وجعلته كراجا لسيارتي التي اعمل بها وهذا كله يعود الى الحكومة التي لم توفر فرص عمل لاولادي لكي يتزوجوا ويعيشوا في بلدهم بالعيش الكريم وانا اعرف ان التجاوز على الرصيف مخالفة حكومية ومخالفة شرعية لكن ما باليد حيلة لكوني اضطررت على التجاوز على الرصيف !!” *الرصيف اصبح غرف استقبال !! المواطن ابو ليث من مدينة بغداد الجديدة يحدثنا عن القضية ” انظر وشاهد الكثير من البيوت الصغيرة وأصبحت تشيد حدودها لنهاية الرصيف ..حيث شيدت غرف نوم واستقبال وطابقين على مساحات الرصيف خصوصا ان كان الرصيف كبير وواسع للخدمات العامة وهذه مشكلة لو شاءن امانة بغداد او البلديات بالمحافظات ان تعمل شبكات ماء او كهرباء دفن كيف يكون الوضع ..ان المواطن يعيش حالياً بهستريا التجاوز على الرصيف ان كان بعمله او بمسكنه !!” فيما يقول المواطن سيف الساعدي ” التجاوز على الرصيف مخالفة شرعية وترفضها المرجعية الدينية وكذلك مخالفة قانونية لكن الناس من قلة وشحة وازمة السكن بدأت تشيد دورها على مساحات مثل 20 متراً ومعها تتجاوز بالبناء على الرصيف وهذه مشكلة كبيرة لا يمكن حلها لكونها اصبحت شائعة وفي زقاقنا ثلاثة مشتملات تجاوزت على الرصيف في بنائها ..الكراجات يمكن ازالتها بسرعة لكونها مشيدة من بليت وحديد بسيط لكن البناء مشكلة كبيرة ولايمكن للدولة التغاضي على هذه الظاهرة ..لكن حتى لو قامت الدولة بمحاسبة المخالفين فستنتشر الرشوة لكون امانة بغداد ومراقبوها مرتشون منذ عهد صدام المقبور !!” ويحدثنا عمر مدحت من الاعظمية قائلاً ” التجاوز على الرصيف اصبح حالة وظاهرة شائعة بالاعظمية والبناء على الرصيف تراه دائما في بعض احياء الاعظمية ..وهي ظاهرة غريبة وغير قانونية والرصيف يعتبر مال عام خاص بخدمات الدولة مهما كانت الدولة فاسدة فلا يمكن تدمير الارصفة بهذا الشكل !!”

محلات وافران على الارصفة !! من المشاهد العادية والشائعة في مدينة الشعب هو بناء المحلات والافران على الارصفة وخصوصاً ارصفة المدارس وهذه الحالة موجودة في معظم احياء بغداد لكنها على نطاق واسع في مدينة الشعب ففي القرب من مجمع مدارس قرب سوق الاربعة الاف كانت لنا وقفة امام افران صمون وثلاثة محال متجاوزة على الارصفة وهي تمارس عملها اليومي بشكل طبيعي منذ سنوات امام انظار امانة بغداد ويقول المواطن ابو منتظر من مدينة الشعب على هذه الظاهرة قائلا ” لا يمكن وصف الحالة فسوق الاربعة الاف وهذه المدارس اصبحت اسواقا على الارصفة كذلك لبيع الماشية وبنجرجي وغيرها من المحال ولا ادري اين البلدية ومراقبوها من هذه التجاوزات ..فالاسواق الشعبية تستغل الشوارع والارصفة ايضا وهذا ما شجع الناس في بيوتهم الصغيرة ان تستغل ارصفتها ابشع استغلال .. في السابق كان المواطنون يستغلون الرصيف لعمل حدائق جميلة وهذه حالة ايجابية لكن الحدائق المنزلية ذهبت مع اصحاب البيوت الكبيرة حيث من النادر مشاهدة بيت كبير في الاحياء الشعبية بالمدن العراقية وخصوصاً بغداد بل حتى التجاوزات بدات تظهر في المناطق الراقية مثل المنصور او شارع فلسطين وغيرها لكون الانشطار شمل الاحياء الراقية ايضا وكل انشطار حاليا هو مدعاة الى التجاوز على الرصيف ..تجاوز البيوت على الارصفة اصبح حالة طبيعية لكون الازمة هي ازمة سكن بالاساس ..فلو كان هناك سكن للمواطن لما اضطر لشراء مساحات مثل 20 او 30 او 50 مترا ليعيش فيها ” *رأي اخير .. ان التجاوزات على كل شيء هو فساد مالي يجب انزال العقاب والرقابة عليه وخصوصا تشييد البناء على الارصفة فهي ظاهرة لا يمكن الصمت إزائها لكون الرصيف خصص للمشاة وللخدمات الحكومية العامة ولا يمكن ان يكون مسكنا او كراجا او محالا او متاجر ..والقضية ليست بسطيات بل بناء وتشييد أسس للبناء على الارصفة وهذا يضر إضراراً بالغاً بشبكات المجاري والماء الصافي التي يشيد عليها المشتمل او الكراج او المحلات ..علما ان هذه البنى التحتية هي اصلا مهملة ولم تقم الجهات الحكومية المعنية بصيانتها دوريا ..لهذا نطالب امانة بغداد التي دائما لا تعطي اجابات وافية للصحفيين حول هذه الظواهر اتخاذ اجراءات رادعة لكل من يسول له نفسه البناء على الارصفة في احياء العاصمة لكونه يضر بخدمات الزقاق الذي يعيش فيه ..ويا امانة بغداد متى تقومين بحملة واجراءات حقيقية على التجاوزات على الارصفة ..ان الفساد المالي فيك وصل للعظم !!

مقالات ذات صله