أمانة بغداد تهمل عملية تنقية المياه.. والمواطن يستغيث !

الجورنال – فؤاد العبودي

“وجعلنا من الماء كل شيء حي “.. كلام الله العزيز الذي جعل من الماء حاجة الانسان الضرورية منذ الازل وتتعدد استعمالاته بتعدد ما يحتاجه الغسيل وإعداد الاطعمة وغيرها .

في العراق اصبح الماء النقي المبتغى الوحيد الذي يقي الانسان من الامراض المعوية عندما نفضت الحكومة ممثلة بأسالة الماء في امانة بغداد عن تنقية الماء الواصل الى منازل المواطنين بأنسيابية تامة وخال من الشوائب التي تؤدي الى الاصابات المرضية وشيوع حالات الفشل الكلوي بالعراق حالياً.

مشكلة الماء غير الصالح للشرب اصبح حديث الناس بعد ان كانوا يستعملون الماء الصافي عبر الحنفيات مباشرة .. اليوم بات الخطر المحدق واضحا في المياه الملوثة التي اختلط معها ماء المجاري والمياه الثقيلة حتى وصل الامر الى اصابة العديد من المواطنين وبخاصة الاطفال بأمراض غريبة عجيبة.

هذا التلوث الخطير في مياه الشرب دفع غالبية المواطنين بالاستعانة بالمياه المعقمة لتقيهم شر الامراض وعلى الرغم من الاستنزاف المادي لصرف وشراء واقتناء قناني المياه النقية حيث يتم تخصيص جزء من ميزانية الاسرة لشراء قناني المياه اذ اضاف هذا عبئا جديدا على كاهل العائلة الى جانب الاعباء الكبيرة التي ابتلي بها العراقي في ظل التغيير الذي لم يحمل سوى الاحزان وتراكم المشكلات على البيت العراقي .. يشير بعض المتابعين الى ان خطورة الماء الواصل الى المنازل عبر انابيب الاسالة تكمن فيما يحمله من ديدان وفي اكثر الاحيان يصل مصحوبا بالاملاح الثقيلة وفير صاف أي “خابط ” ممتزجا بالغرين .

ويضيف المتابعون في الشأن الصحي ان امانة بغداد ومنذ عام 2003 لم تفكر بجدية انقاذ مواطني العاصمة على الاقل من خلال استحداث محطه لتنقية المياه وعذوبتها وفق التكنولوجيا الحديثة جدا.. حيث استحدثت في العالم حالياً محطات تكنولوجية حديثة جدا في تنقية مياه الشرب .. حيث لازالت امانة بغداد تتبع الاساليب البدائية والقديمة في معالجة المياه غير الصالحة للشرب ..فقد تركت المواطن يواجه قدره بنفسه ويضطر للتوجه الى شراء المياه المعقمة او نصب في بيته منظومات حديثة لتنقية مياه الاسالة والتي من المفروض انها نقية .. حيث اكتشف المواطن من خلال هذه المنظومات المنزلية لتنقية مياه الاسالة حجم التلوث في مياه الاسالة الواصلة لمنزله .. وما ينتج عن ذلك مادي كان بالامكان الاستغناء عنه فيما لو عملت امانة بغداد على اقامة مشاريع تنقية المياه …

والماء الذي يشكل حاجة يومية لاغنى عنها بات محصورا في زاوية ضيقة ومهملة من تفكير امانة بغداد .

وبغداد التي كانت مياه شربها في الستينيات والسبعينيات لا يدانيها شك في عدم تلوثها اصبحت حاليا من الاشياء الخطيرة على صحة ابن وادي الرافدين .

وهي ما يطلق عليها “شر البلية ما يضحك ” من اننا عرفنا ببلاد ما بين النهرين لكن الملاحظ انه وبين الحين والاخر نواجه بأنقطاع الماء عن منازلنا لاسبوع وتلك مصيبة من مصائب التغيير الجديد بل ان الحال وصل الى ان العراق بات يستورد مياهه من دول اغلب دول الجوار .

مقالات ذات صله