أكثر من مليوني نازح يعودون الى مناطقهم

بغداد ـ متابعة

أعلنت رئاسة الوزراء العراقية أن أكثر من مليونين ومائة ألف نازح عادوا إلى منازلهم في المناطق المحررة من قبضة تنظيم الدولة الإسلامية، فيما لا يزال الملايين ينتظرون بينهم الآلاف مما منعوا من العودة رغم تحرير مناطقهم، منذ قرابة ثلاث سنوات، لدواع طائفية.

وقال سعد الحديثي المتحدث باسم مكتب رئيس الوزراء العراقي حيدر العبادي، أن مجلس الوزراء ناقش الاستعدادات الحكومية لاستقبال نازحي تلعفر والمناطق الواقعة أقصى غرب محافظة الأنبار.
وشدد المسؤول على تمسك الحكومة المركزية العراقية بتأمين مراكز الإيواء والإغاثة وتلبية الاحتياجات الأساسية للنازحين، والاستمرار في بذل الجهود بغية استكمال عودتهم كافة إلى مناطقهم، فضلا عن ضمان الاستقرار في هذه الأراضي والعمل على تلبية المتطلبات الأمنية وتوفير الأجواء الإنسانية والاجتماعية الأكثر ملائمة لذلك.

وأضاف المتحدث أن مجلس الوزراء وافق على تعديل قراره رقم 124 لعام 2017 الذي يتعلق “بصرف إعانات الحماية الاجتماعية واعتماد تدقيق ‏وزارة العمل لصرف المبالغ للمستحقين في المحافظات والمناطق المحررة”.
وحسب تقارير عراقية سابقة فإن العدد الكلي للنازحين في البلاد وصل إلى خمسة ملايين نازح، بينهم مليونين و900 ألف نازح من العدد الكلي في البلاد هم من الموصل.
وتبرر السلطات العراقية تأخر عودة النازحين لديارهم للدمار الهائل اللاحق بالمنازل والمباني السكنية المختلفة فضلا عن استمرار عمليات التأهيل ورفع المخلفات الحربية من المدن المحررة.
والموصل هي أكثر المدن التي تم تحرير تعرضا للدمار إذ تعرض أكثر من نصف الأحياء السكنية الـ54 في القسم الغربي للمدينة لدمار كبير، ووصفت الأمم المتحدة خمسة عشر حيا من تلك الأحياء بـ”شديدة التضرر” ما يعني أنها غير قابلة للسكن. ووصفت 23 حيا آخر بـ”متوسطة التضرر” أي نصف المباني فيها دمر، و16 حيا بـ”بسيطة الضرر”.
ويعتقد أن حجم الدمار أكبر بكثير مما تظهره تحليلات صور الأقمار الصناعية للأمم المتحدة، التي تقدر حجم الأضرار بـ10 آلاف مبنى دمر بشكل كامل. غير أنه بحسبان الدمار للأبنية التي لا يمكن للأقمار الصناعية كشفها، تقدر الأمم المتحدة الرقم الحقيقي للأبنية المدمرة بنحو 32 ألف مبنى.

رغم تأثير الدمار على تأخير عودة النازحين إلا أن تقارير أخرى تتحدث عن سيطرة بعض الاحزاب على منازل وممتلكات الكثير من الأهالي في عدد من المناطق بينها ما تم تحريره منذ أكثر من سنتين، الأمر الذي يحول دون عودتهم رغم مطالبتهم الحكومة بتعجيل عودتهم بعد تنظيف أحيائهم من المتفجرات.

ويعد قضاء جرف الصخر احد أبرز هذه المناطق التي منع أهلها من العودة لمناطقهم وديارهم وممتلكاتهم رغم تحريرها منذ أكثر من ثلاث سنوات. وقد صدر مؤخرا قرار من مجلس محافظة بابل وسط العراق، بمنع عودة النازحين السنة إلى قضاء جرف الصخر ومقاضاة كل من يطالب بذلك.
وأخليت جرف الصخر من سكانها البالغ عددهم 120 ألف نسمة أغلبهم من العرب السنة، ولم يتبق فيها سوى القوات العراقية التي ترفض عودة الأهالي إلى البلدة منذ استعادتها من تنظيم الدولة أواخر أكتوبر/ تشرين الأول 2014.
وما يزال أكثر من 100 ألف مواطن من أهالي جرف الصخر نازحين في المخيمات بمدينة الحلة (مركز محافظة بابل) ومدن أخرى.

مقالات ذات صله