أسباب إقصاء الحشد الشعبي من تحرير الرمادي

اشترطت الولايات المتحدة الأمريكية على الحكومة العراقية عدم مشاركة الحشد الشعبي في العمليات العسكرية التي تجري حاليا لتحرير مدينة الرمادي من تنظيم داعش من أجل طمأنة السنة وإعطائهم دوراً حقيقياً في تحرير مناطقهم في الفترة المقبلة. وانطلقت العمليات العسكرية لتحرير الرمادي الثلاثاء، من ثلاثة محاور هي الشمالي والغربي والجنوبي بينما تمسك الشرطة الاتحادية المحور الشرقي لمنع هروب عناصر داعش وبمشاركة كثيفة من طيران التحالف الدولي، ومن المتوقع أن تحرر المدينة خلال اليومين المقبلين بعد أن حررت ثلاثة أحياء مهمة وهي الارامل والضباط والبكر.وقال المتحدث باسم الحشد الشعبي، كريم النوري لـ”الجورنال” ، إن “الحشد الشعبي شارك قبل أشهر وتحديدا عند انطلاق المعركة الأولية لتحرير الرمادي وتمكن من قطع خطوط أمداد داعش في الصقولاية والجسر الياباني وغيرها من المناطق”، مبيناً أن “أبعاد الحشد الشعبي عن العمليات الحالية لمدينة الرمادي قد يكون قرارا من الولايات المتحدة الأمريكية”.وأشار إلى أن “الحشد الشعبي لا يثق بالولايات المتحدة الأمريكية لأنها غير جادة في محاربة تنظيم داعش في العراق”، مؤكداً أن “الحشد الشعبي يدعم جميع الجهود لتحرير مدن العراق”.وانسحبت قوات الحشد الشعبي من مدينة الرمادي قبل شهرين واكتفت بوضع بعض النقاط العسكرية في مناطق معينة، ولكن مجلس محافظة الأنبار يؤكد أن القوات الأمنية المشاركة في العملية العسكرية الحالية كافية وليس بحاجة إلى الحشد الشعبي. وقال عضو المجلس عذال الفهداوي لـ”الجورنال”، أن “الحشد الشعبي لم يُبعد من معارك تحرير الرمادي، وإنما الحشد العشائري الذي يبلغ عدد أفراده عشرة الاف مقاتل طالبوا بضرورة أخذ دورهم الحقيقي في عمليات تحرير المحافظة”، موضحا أن “القوات الأمنية المشاركة حاليا بالمعارك عددها كاف وتتمثل بجهاز مكافحة الإرهاب والرد السريع والجيش والشرطة الاتحادية والمحلية بالإضافة إلى مقاتلي عشائر المحافظة الذي يبلغ عددهم أكثر من عشرة آلاف”، مبيناً أن “القوات الأمنية إذا احتاجت إلى الحشد الشعبي في هذه المعركة ستتم مخاطبتهم للمشاركة فيها”. وبين أن “الحشد العشائري أراد دورا في هذه المعركة واسند له مسك الأرض بعد تحريرها”. بدوره، قال الخبير العسكري هشام الهاشمي، لـ”الجورنال”، إن “الولايات المتحدة الأمريكية اشترطت عدم مشاركة الحشد الشعبي في تحرير مدينة الرمادي من تنظيم داعش من أجل أن يصنعوا منها نموذجا يختلف عن مناطق تحرير ديالى وصلاح الدين وأن يعطوا رسائل تطمئن العرب السنة بضرورة المشاركة في تحرير مناطقهم”. بينما، برر القيادي في الحشد الشعبي يوسف الكلابي عدم مشاركتهم في عمليات تحرير الرمادي إلى مسك الارض في الصقلاوية والكرمة. وقال لـ”الجورنال”، إن “دور الحشد الشعبي في الانبار حاليا يتمثل بمسك الارض وتطويقها بينما القوات الامنية دورها يتمثل بالاقتحام”. ولفت إلى أن “ثقلا كبيرا يتحمله الحشد الشعبي الآن من خلال مسك الأرض من الشرقاط وحتى جبال مكحول على الرغم من أن تنظيم داعش يحاول فتح ثغرات فيها”.

مقالات ذات صله