أربع دول تتنافس على المقاعد السنية وتحالف النجيفي مهدد بالتفكك

بغداد- الجورنال

تتسارع الكتل السنية فيما بينها للتنافس على من سيكون الاكثر تمثيلا في الدورة البرلمانية المقبلة معتمدة بذلك على برامج انتخابية طغت عليها الطابع الروتيني.

لكن هذه الانتخابات تثير علامات استفهام كثيرة حول من سيحظى بمقبولية واسعة لدى الجماهير السنية بعد ان ذاقوا الويلات نتيجة اجتياح عصابات داعش الإرهابية لمناطقهم وتدميرها، ماتسبب بنزوحهم لمناطق أخرى والخسائر الجسيمة بالااح والممتلكات.

وتخوض القوى السنية الانتخابات المقبلة بقائمتين رئيسيتين هما: تحالف القرار العراقي يرأسه أسامة النجيفي ومعه خميس الخنجر، والقائمة الوطنية، بزعامة إياد علاوي ومروعه سليم الجبوري وصالح المطلك.
وبحسب رأي مراقبين يعتبر الدعم الخارجي والتنافس بين بعض الدول الدعامة الكبيرة لوصول بعض مرشحي المكون السني الى مجلس النواب بدورته المقبلة.

ويقر النائب عن تحالف القوى العراقية مشعان الجبوري بوجود دول إقليمية تدعم التحالفات السنية المشاركة بالانتخابات النيابية المقرر اجراؤها في الثاني عشر من ايار المقبل.

ويقول الجبوري في حديث «الجورنال نيوز» ،ان” التحالفات السنية المشاركة بالانتخابات النيابية تحظى بدعم أربع دول إقليمية وهي السعودية والامارات وكذلك الكويت وتركيا التي تتسع فيها الرقعة السنية، “مبينا ان” الجمهور السني لايثير أهمية للتحالفات والشخصيات المدعومة دوليا من اجل انتخابها بل سيعتمد ذلك الجمهور بتصويته على سلوك المرشح وتأريخه”.

وانسحب رجل الأعمال العراقي، خميس الخنجر من السباق الانتخابي، بعد إعلان ترشحه في بغداد عن تحالف القرار العراقي، بزعامة نائب رئيس الجمهورية أسامة النجيفي.

وأوضح الجبوري أن” انسحاب الخنجر جاء بسبب ادراكه عدم تحقيقه الفوز بالانتخابات وحصوله على أصوات ببغداد تؤهله لنيل مقعد نيابي، “مشيرا الى ان” الخنجر يعد اكثر رجل سني تبنى الخطاب الطائفي من خلال مشاركته ودعمه لساحات الاعتصام”.

ويرى مراقبون ان ائتلاف القرار برئاسة النجيفي مهدد بالتفكيك لاسيما بعد انسحاب الخنجر الذي يعد احد اهم مرشحيه والممول الرئيسي للتحالف، كما ان مرشحي القرار لايحظى بعضهم بتأييد شعبي خصوصا في المناطق التي احتلها تنظيم داعش الارهابي في عام 2014 والاتهامات التي وجهت لمحافظ نينوى المطلوب للقضاء اثيل النجيفي شقيق زعيم تحالف القرار اسامة النجيفي.

ويقول المحلل السياسي احسان الشمري ان التحالفات السنية المستعدة لخوض الانتخابات المقبلة تنقسم لأثنين، الأول تلك التحالفات التي تضم الشخصيات التقليدية(الوجوه القديمة)، والقسم الثاني يضم التحالفات المكونة من شخصيات ظهرت خلال حقبة اجتياح داعش الإرهابي لعدد من محافظات العراق ومالحقها”.
ويقول الشمري في حديثه لـ«الجورنال نيوز»، ان ” التحالفات والقوائم السنية انقسمت الى تحالفات تضم شخصيات سنية تقليدية او تلك الشخصيات التي مثلت المكون السني منذ مدة بعيدة، والقسم الثاني يضم تحالفات مكونة من شخصيات ظهرات بعد ان هاجم تنظيم داعش الارهابي عددا من المدن السنية فخرجت تلك الشخصيات بصفتها مناوئة او مقاتلة لتلك العصابات”.

وعن من يحقق أكثر مقاعد سنية بدورة البرلمان المقبلة رأى الشمري ان” القوائم والتحالفات السنية التي تضم مرشحين عرفوا بعدائهم لداعش من خلال التصريحات الإعلامية والاشتراك بالعمليات العسكرية ضد التنظيم الارهابي او مسنادتها هي من ستحقق أغلبية المقاعد السنية في مجلس النواب المقبل كون الجماهير السنية تعد تلك القوائم مساهمة بتحرير مناطقهم من الإرهاب واعادتهم اليها”.

مقالات ذات صله