أخطاء التحالف الدولي المميتة في العراق.. اتفاقية “صوفا” تلجم الحكومة عن المطالبة بدماء الأبرياء!

بغداد- متابعة
اكد خبراء ان الحكومة العراقية لا تستطيع مفاتحة التحالف الدولي في حال لو كانت هناك انتهاكات، نتيجة وجود اتفاقيات سابقة بين الطرفين لا تعطي للحكومة الحق في المطالبة بالتعويضات او اجراء التحقيقات بالانتهاكات التي تمارسها قوات التحالف الدولي في العراق.
المفوضية العليا لحقوق الانسان في العراق، دعت السبت (28 تشرين الاول) الحكومة الى تشكيل لجان تقصي الحقائق للوقوف على الاخطاء التي ترتكبها قوات التحالف الدولي وتشخيصها.
وبدأ التحالف الدولي ممارسة العمليات الحربية في العراق في 15 حزيران 2014 عندما أمر الرئيس الأميركي باراك أوباما بإرسال قوات عسكرية إلى منطقة الشرق الأوسط في الرد على الهجوم الذي شنته داعش على العراق.
تصريح المفوضية يعيد الى الاذهان تقرير المرصد العراقي لحقوق الانسان في (14 حزيران 2017) الذي افاد بتعرض مبنى وداخله عائلات مكونة من 20 مدنيا —أغلبهم من النساء والأطفال، للقصف من قبل طيران التحالف الدولي ضد الإرهاب، في حي الشفاء في المدينة القديمة للموصل، بتأريخ التاسع من حزيران 2017.
هذه الاتهامات لا تعدّ الاولى ففي (28 شباط 2017) اتهمت منظمة العفو الدولية، التحالف بعدم اتخاذ الإجراءات الكافية لحماية المدنيين خلال معارك استعادة الجانب الشرقي من الموصل، مشيرة إلى مقتل أسر بأكملها داخل منازلها.
مصادر عسكرية وأمنية افادت في وقت سابق بأن عملية القصف الجوي من التحالف الدولي لقوات الحشد الشعبي والحشد العشائري والقوات الأمنية الأخرى ظاهرة تتكرر عدة مرات في معارك سابقة بين هذه القوات وعناصر داعش وحلفائهم، وذهبت ضحيتها أعداد كبيرة، بينها قصف الجيش العراقي في منطقة الكرمة مطلع عام 2016م، وأدى ذلك إلى استشهاد أكثر من 50 منتسبا في الجيش العراقي، كما تم قصف عناصر من الحشد الشعبي أيضا في منطقة بيجي وحزام بغداد ومنطقة نهر العظيم في أوقات سابقة من عام 2015.
المحلل السياسي واثق الهاشمي، ذكر في تصريح صحفي ان “الحكومة تستطيع مفاتحة التحالف الدولي بشأن وجود الانتهاكات لإحالة المتورطين الى القضاء ومحاسبتهم”، ويضيف ان ” طائرات التحالف الدولي تأخذ الموافقات من الجانب لعراقي لتنفيذ الضربات الجوية ضد اهداف لتنظيم داعش لذلك يجب فك الاشتباك في هذا الموضوع حتى تكون الامور واضحة”.
من جانبه، يرى الخبير الامني، هشام الهاشمي، ان تقارير المنظمات التي تعنى بحقوق الانسان لاقيمة لها ولا تستطيع ان تغير شيئا، وقال “المفوضية العليا المستقلة لحقوق الانسان في العراق غير ملزمة للحكومة سواء في اصدار التقارير او المطالبة بارسال لجان تقصي وتحقيق في المناطق التي يُزعَم انها تعرضت لانتهاكات من قبل التحالف الدولي”
لجنة الامن والدفاع النيابية أكدت وجود انتهاكات كثيرة مارسها التحالف الدولي في العراق في اكثر من مدينة كانت تحت سيطرة تنظيم داعش، اذا يقول عضو اللجنة، اسكندر وتوت ان “قوات التحالف الدولي كانت لديها معلومات دقيقة عن هروب الدواعش من تلعفر غربي الموصل الى القوات الكردية ولم يتم معالجتهم ابان معركة تحرير القضاء”.
ويضيف ان “القوات الدولية قصفت الكثير من المناطق التي كانت توجد فيها قوات الحشد الشعبي والجيش العراقي في اكثر من مدينة”، ويبين انه “في معارك الحدود العراقية السورية كان التحالف الدولي يعلم بمرور ارتال الدواعش الى داخل العراق لكنه لم يبادر بقصفهم”.
وتوت تحدث عن شهداء سقطوا على ايدي قوات التحالف الدولي حيث يقول انه “لا توجد احصائيات دقيقة لاعداد الضحايا لكن القوات الامنية والحشد الشعبي قدما شهداء نتيجة انتهاكات التحالف الدولي المتكررة في العراق”.
وبشأن تسليح الحكومة الالمانية قوات البيشمركة، عدّ النائب الموضوع انتهاكا يمارسه التحالف الدولي في العراق، حيث اوضح النائب ان “القوات الالمانية تعطي اسلحة متطورة الى القوات الكردية وسط صمت الحكومة ووزارة الخارجية”.

 

مقالات ذات صله