آه لو يعلم  الجواهري….الغوارق والنفايات تحتل نهر دجلة

بغداد – سعد المندلاوي

عدسة : محمد كلش

عندما تستمع الى ابيات الجواهري في مدحه لنهر دجلة فان أنفاسك تسابق خطواتك لإلقاء التحية على النهر الخالد والرسو على ضفافه واستنشاق النسيم من بين طيات الاشجار والنخيل الممتددة على ضفافه.

ينتابني الشعور هذا بمجرد استماعي لقصيدة الجواهري “يا دجلة الخير” وفي الحقيقة عندما ذهبت لنهر دجلة لكي اعيش حقيقة ما رسمته في ذهني وتصور للمكان الذي سأجلس فيه واردد كلمات الجواهري “عندما وصلت للنهر فكرت في الوهلة الاولى اني لم اصل الى النهر ولم اصل دجلة اصلاً وفق الخيال الذي رسمته في بالي عن ” دجلة الخير”.

انصدمت بمجموعة من الركام المتهالك من بقايا المراكب النهرية والقصب اليابس ولا وجود للكلام الذي اردده منذ طفولتي، فعند سؤالي لأحد المارة عن المكان فاجابني انت في الجادرية على شاطئ ابي نؤاس نهر دجلة.

لا اعلم لماذا لم تأخذ موضوعة البيئة والحفاظ عليها اهتماماً كما تستحق من قبل المواطنين ومن المسؤول الاول عن هذه الفوضى هل الجهات الحكومية؟ ام اصحاب المطاعم ؟.

 حيث عزا عدد من المواطنين في حديثهم لـ(الجورنال) الى ضعف الثقافة المتعلقة من قبل المواطن ولعدم وجود رقابة من قبل امانة بغداد ومتابعتها لموضوع النفايات المتراكمة على شاطئ النهر”.

حيث يعد شاطئ نهر دجلة متنفس للبغداديين ولتفسح لكن في الوقت الحالي اصبح الشاطئ مصدر الاوبئة والأمراض لتراكم بقايا المراكب النهرية والنفايات التي من المتوقع انها تراكمت منذ أعوام

لفيف من اهالي منطقة الجادرية ذكروا ان شركة النقل البحري التابعة لوزارة النقل تقوم بغمر وطمر الغوارق النهرية في نهر دجلة بطرق لا تمت الى العلم بصلة، كما انها تخالف وبشكل صريح جميع القوانين الموضوعة من قبل وزارة الموارد المائية الرامية الى الحفاظ على نظافة المياه.

الأهالي ابدوا تخوفهم الشديد من ان تتسبب هذه الغوارق بانتشار الأمراض نتيبجة ما تحتويه من مواد متأكسدة سامة قد تضر المنظومة البيئية لمدينة بغداد بشكل عام.

وتعد الغوارق الطافية في النهر من مصادر تلوث البيئة عن طريق الزيت الناضح من محركات هذه المراكب النهرية وتأكسد موادها”.

ويرتبط التلوث بالنفط ومشتقاته المتميزة بالانتشار السريع الذي يصل لمسافة تبعد (700) كيلومتر عن منطقة تسربه ويكون هذا النوع من التلوث منتشراً بشكل سريع في المياه وتترتب الآثار على التلوث البحري حيث تسبب أمراضاً عديدة للإنسان مثل الالتهاب الكبدي الوبائي والكوليرا والإصابة بالنزلات المعوية بالإضافة الى الإضرار بالثروة السمكية وهجرة طيور كثيرة نافعة.

لذا يناشد اهالي الجادرية، وزارة النقل والجهات التي لها علاقة مباشرة بهذا الأمر، الاسراع باتخاذ الاجراءات اللازمة لإنقاذ المنظومة البيئية وما تسببه هذه الغوارق المتأكسدة للمياه.

مقالات ذات صله