مصادر: اتفاق سياسي بين المالكي والحشد الشعبي للمشاركة بقائمة انتخابية واحدة

بغداد – الجورنال نيوز
كشفت مصادر سياسية مطلعة عن عقد اتفاق سياسي بين رئيس الوزراء السابق وزعيم ائتلاف دولة القانون نوري المالكي وفصائل الحشد الشعبي للدخول في قائمة انتخابية موحدة في الانتخابات النيابية المزمعة مطلع عام 2018.

وقالت المصادر إن الحملة الانتخابية للطرفين ستكون مشتركة, على ان يتم الاتفاق لاحقا على اسم القائمة الانتخابية التي ستضم جميع القوى المنضوية في ائتلاف دولة القانون والقوى الاخرى الراغبة بالدخول فيها شرط ان يرأس هذه القائمة المالكي ورئيس منظمة بدر والقيادي في الحشد هادي العامري.

من جانب آخر جاءت تصريحات رئيس الوزراء الدكتور حيدر العبادي والتي بين فيها انزعاجه الواضح من تكرار مسلسل الاستجوابات والاطاحة بوزراء حكومته واحدا تلو الآخر، جاءت لتكشف ما يعانيه المشهد السياسي العراقي من ازمة كبيرة منذ زوبعة خالد العبيدي، وصولاً لقضية استجواب هوشيار زيباري وزير المالية المحصن بالقومية الأكثر جدلاً في التأريخ السياسي للمنطقة.

تصريحات الدكتور حيدر العبادي فتحت الباب أمام المحللين السياسيين، فذهب كثير منهم إلى ان جبهة الإصلاح البرلمانية وهي عرّاب الاستجوابات تتحرك بأجندة (مالكية) الهوى بهدف إسقاط حكومة العبادي الذي رأس الحكومة بظروف عصيبة عبّر عنها وزير مستقيل في الحكومة بأنها (مؤامرة) من أجل الصالح العام .

ولاشك أن هناك خلافات بين العبادي وجناحه في حزب الدعوة (الحاكم)، وبين المالكي ومناصريه، سواء في الحزب أو في ائتلاف دولة القانون بما يمثله كأكبر كتلة برلمانية، لكن محاولة صب الزيت على نار الخلاف (الدعوي) تبدو مهمة لا نفع فيها، فحزب الدعوة خلال تجربة ما بعد 2003 انتقل تدريجياً من مرحلة المعارضة الى مرحلة الحكم، وهذا واضح من خلال إدارته لأزماته حتى في أوج اشتدادها، ولنا في تجربة إبعاد ابراهيم الجعفري عن رئاسة الوزراء بضغط كردي خير مثال.

المراقبون وصلوا لقناعة تصدع هذا الحزب وعدم تمكنه من المواصلة في التجربة السياسية بما يمثله الجعفري من ثقل، فجاءت حقبة المالكي وفندت قناعات المراقبين، وزادت من قوة حزب الدعوة ونفوذه على حساب خصومه سواء كانوا من الإخوان في التحالف الوطني (المجلس الأعلى والتيار الصدري)، أو من الأطراف الأخرى كالتحالف الكردستاني أو الأطراف السُنّية.

ويثير المراقبون تساؤلات اهمها, هل صحيح أن جبهة الإصلاح البرلمانية تتحرك بتوجيهات المالكي؟ وهل تكفي ذريعة استجواب وزراء العبادي وفق القانون لنجزم بأن المالكي يريد الانقلاب على صاحبه الذي تسبب في إبعاده عن استحقاقه الانتخابي كما يعبر مناصرو المالكي؟.

ويبدو ظاهريا من التعاطي السياسي لخصوم المالكي أنهم زادوا من قوته وشعبيته من دون أن يشعروا، وهذا مؤشر في تصريحات الزعماء والقادة السياسيين لتمتد إلى تحليلات المراقبين والناشطين عبر وسائل الإعلام المختلفة، ومواقع التواصل الاجتماعي وبمختلف القضايا.

من جانبه أكد النائب عن ائتلاف دولة القانون عباس البياتي، أن البيت السًني داخل الكتل السياسية في اتحاد القوى يشهد انشقاقات وتناحرا على المناصب الحكومية، مشيرا إلى أن رؤساء الكتل الكبيرة قدموا مصالحهم على مصالح المكون السُني لكسب مناصب وزارية.انتهى

مقالات ذات صله