الصدريون يضربون عن الدوام والحكومة منشغلة بحرب الإقالات والترشيحات

بغداد – الجورنال نيوز
بعد دعوة زعيم التيار الصدري مقتدى الصدر للإضراب عن الدوام والطعام, شرع المئات من الموظفين بتنفيذ الإضراب الذي يعتبر شكلا جديدا في الحراك الذي يصنّفه الصدر ضمن الاحتجاجات على الفساد والمطالبة بالتغيير، فيما يعتبره مراقبون مظهرا آخر لصراعات الصدر مع السلطة.

واستجاب موظفو الدوائر الحكومية بشكل متفاوت لدعوة الصدر التي وجهها الجمعة الماضية، لموظفي الحكومة بالإضراب عن العمل الأحد والإثنين إلى جانب الإضراب عن الطعام الجمعة والسبت.

وكان الصدر قد دعا في بيان، الموظفين عموما والمنتسبين منهم إلى التيار الصدري خصوصا، إلى الاضراب عن العمل والتواجد أمام دوائرهم، للتأكيد على أنّ الإصلاح مطلب داخل الحكومة كما هو مطلب شعبي من خارجها.

كما دعا في البيان ذاته إلى الإضراب عن الطعام ابتداء من التاسع من الشهر الحالي في المؤسسات الدينية والثقافية، للهدف نفسه.

وتجمع، المئات من الموظفين المضربين أمام دوائر حكومية في بغداد ومناطق متفرقة من البلاد.

ففي بغداد، تجمع العشرات من أنصار الصدر من العاملين في مؤسسات بينها مجلس النواب ووزارات النقل والموارد المائية والعلوم والتكنولوجيا، أمام أماكن عملهم ورفعوا لافتات كتب على بعضها “لا للمفسدين في الدولة” و “الفاسد لا يمثلني”.

وشارك الموظفون في محافظات أخرى بينها ديالى وكربلاء والبصرة والناصرية وواسط، في الإضراب نفسه رافعين شعارات من بينها “كلنا ضد الفساد”.

وقال محمد الحمداني نائب رئيس مجلس محافظة ديالى إن “عددا من دوائر المحافظة شهد تنفيذ الإضراب الذي دعا إليه مقتدى الصدر للضغط على الحكومة لتنفيذ الإصلاحات”.

كما شهدت مدينة البصرة، جنوبي العراق، إضرابا شارك فيه العشرات من أنصار التيار الصدري من العاملين في قطاعات الكهرباء والنفط والموانئ ومجلس المحافظة.

من جانب آخر تبدو الجهات التشريعية والتنفيذية (مجلس النواب) و(مجلس الوزراء) مشغولتان بحرب الاقالات والاستجوابات للوزراء, آخرها اقالة وزير الدفاع خالد العبيدي الذي خلف تناحرات بين الكتل السياسية لطرح بديله.

وقبل رئيسه حيدر العبادي استقالات ستة وزراء وقدم بدلا عنهم حيث صوت مجلس النواب على خمسة (النقل والنفط والاعمار والتعليم والموارد المائية) ورفض مرشح التجارة لاسباب تتعلق بشخصية الوزير حسب رأي بعض النواب.

ومن المتوقع ان تشهد جلسة البرلمان اليوم الثلاثاء، احداث ساخنة وتحمل الكثير من التجاذبات بين الكتل السياسية، ففقرة سحب الثقة عن وزير المالية هوشيار زيباري وحدها كفيلة بجعل هذه الجلسة ساخنة، في حال صوت البرلمان على سحب الثقة عنه ورفض الاكراد لذلك التصويت بحجة الاستهداف السياسي.

ومع اتفاق اغلب الكتل السياسية على ادراج فقرة التصويت على سحب الثقة من زيباري، تتضمن الجلسة بحسب مصدر برلماني فقرات أخرى تتنوع بين التصويت على قوانين ومناقشة تقارير والقاء بيانات.

ويرى مراقبون ان سحب الثقة عن وزير المالية هوشيار زيباري سيزيد من معاناة رئيس مجلس الوزراء حيدر العبادي باختيار المرشحين الى التعديل الوزاري الذي يقوم به منذ اشهر ولم ينهه الى الان.

وتصاعد السخط في العراق منذ الصيف الماضي وخرجت تظاهرات عدة خلال الأشهر الماضية في بغداد وعدد من كبريات المدن. وتم خلال تظاهرتين اقتحام المنطقة الخضراء حيث مقر الحكومة ومجلس النواب. وتعاني المؤسسات الحكومية من انتشار الفساد، الأمر الذي انعكس على مستوى الخدمات وارتفاع معدلات البطالة وسوء الخدمات.انتهى

مقالات ذات صله