خلل عسكري يعطل استعادة الشرقاط وخلاف سياسي يمنع انطلاق عملية الموصل

بغداد – الجورنال نيوز

 تختلف الاطراف السياسية بشأن حسم معركة الموصل اكثر من الاطراف العسكرية, فالتصريحات بين الفرقاء السياسيين تتصاعد والاستعدادات العسكرية ما زالت دون مستوى الحدث, فيما يصر رئيس الوزراء حيدر العبادي على استعادة مركز دولة داعش قبل نهاية العالم الجاري (2016).

 وكشفت لجنة الأمن البرلمانية لـ(الجورنال) عن “وجود خلاف سياسي واطماع اقليم كردستان بالسيطرة على مناطق الموصل وضمها للاقليم “.

 وقال النائب عن لجنة الامن والدفاع اسكندر وتوت “على التحالف الدولي والحكومة العراقية ان تسحب عناصر البيشمركة وابعادها عن معركة الموصل وخلاف ذلك سيعرضها لاحتلال اخر”. وبين ان “مدينة الموصل عراقية وستحرر بسواعد العراقيين وابطال القوات الامنية بعيدا عن اطماع مسعود البارزاني”, حسب قوله.

 المتحدث باسم التحالف الدولي (السابق) العقيد كريستوفر جارفر قال لـ(الجورنال نيوز) ان “التحضيرات العسكرية وجحفلة القوات الامنية وراء تأخير عملية التحرير”. مضيفا ان “العمليات التي تقوم بها البيشمركة هي عمليات استعدادية لتحرير الموصل”،  مشيرا الى ان “القوات الامنية العراقية تطورت كثيرا وقادرة على تحرير الاراضي من قبضة داعش”.

 وبخصوص القوات التركية ,اكد جافران “سيادة العراق محترمة والقوات التركية لا تشارك في التحالف الدولي “.

بدوره الجنرال جوزيف فوتيل، قائد القوات الأمريكية في الشرق الأوسط، يرى بأن القوات العراقية “على الطريق الصحيح لاستعادة مدينة الموصل بنهاية عام 2016”.

 وبحسب لجنة الامن البرلمانية، فإن “واشنطن لها الثقل الأكبر في عملية تحرير الموصل”.

 وشدد فوتيل، في حديث للصحفيين بمقر وزارة الدفاع الأميركية، على أن “معركة الموصل” ستكون طاحنة لأنها ستدور في “قلب الخلافة”. ورجح القائد الامريكي أن يضطر التنظيم للقيام بـ”خيارات صعبة” خلال دفاعه عن المدينة.

 وكانت القوات العراقية قد دخلت، أواخر آب الماضي، الى ناحية القيارة، جنوب الموصل، بعد قصف عنيف للمدينة استمر 48 ساعة. وانتشرت بكثافة جثث مقاتلي داعش في أحياء الناحية، وكان اغلب القتلى من اهالي المدينة.

 وأحرق فيه التنظيم آبار النفط بشمالي القيارة، قبل فرار بعض عناصره الى قرية “الحود” المجاورة. وتكمن خطورة قرية “الحود” في وقوعها على مرتفع عالٍ قد يستخدمه التنظيم لاستهداف القوات الامنية، وكشفت معركة التحرير عن مقتل عدد من المسلحين على يد شباب من القيارة.

 وكانت استعادة القيارة مفاجأة، إذ التوقعات كانت تتجه الى انطلاق عملية لتحرير الشرقاط، والحويجة، التي تركتهما القوات خلفها بعد ان وصلت الى جنوب الموصل.

 ونقل نواب عن كركوك، قبل الهجوم على مركز القيارة، تأكيد رئيس الوزراء حيدر العبادي بأن “الحويجة ستكون ساحة المعركة المقبلة، ولا معركة قبلها”.  وجدد رئيس مجلس الوزراء حيدر العبادي، امس السبت، تأكيده بأن العام الحالي سيكون عام نهاية تنظيم داعش عسكريا، مشيرا الى أننا سندخل الموصل ونحرر أرضها وناسها.

 وقال العبادي في كلمته خلال مؤتمر (تيدكس بغداد) إننا “حضرنا المؤتمر السابق العام الماضي ونحضره اليوم وخلال هذا العام تحققت المزيد من الانتصارات وتم تحرير الاراضي واليوم قواتنا البطلة تقاتل على أطراف الموصل”، مؤكدا أن “العام الحالي سيكون عام نهاية داعش عسكريا”.انتهى

مقالات ذات صله