تذمر شعبي من مشروع قانون يمنح النواب امتيازات “كبيرة” والبرلمان يتنصل عنه

بغداد – الجورنال
فيما كشفت مصادر مالية عن حصول البرلمانيين العراقيين على نحو ألف دولار لكل عشرين دقيقة عمل دون أن يضعوا قانونا واحدا يهم البلد، استبعدت «جبهة الإصلاح» إقرار قانون يمنح النواب العراقيين امتيازات لأن أطرافا عدة ترفضه، فضلا عما يثيره من استياء في الأوساط الشعبية.

وكان رئيس مجلس النواب سليم الجبوري قد قال، إن “كل ما تمت اثارته في ما يخص امتيازات مجلس النواب بعيد عن الواقع وهناك حملة للاساءة ضد المؤسسة التشريعية”. وذكر الجبوري في جلسة البرلمان، ان “قانون مجلس النواب لم يصوت عليه بل تمت قراءته قراءة اولى وستتم التعديلات عليه خلال القراءات اللاحقة”.

وأشار الى ان “منهجية مجلس النواب عرض مشاريع القوانين القادمة من رئاستي الجمهورية والوزراء للقراءة الاولى ومن ثم للقراءة الثانية او الثالثة وتتاح للجان النيابية الفرصة لإجراء التعديلات عليها”.

وكان مجلس النواب قد قرأ في جلسته الاثنين الماضي القراءة الاولى لمشروع قانون مجلس النواب والمقدم من اللجنتين القانونية والمالية، في حين رفض رئيس المجلس سليم الجبوري طلبا لكتلة التحالف الوطني بتأجيل قراءته. ونفت اللجنة المالة النيابية ان “يتضمن القانون وجود امتيازات فيه”، معلنة انه “صادر من رئاسة الجمهورية”. وقالت الدائرة الاعلامية للبرلمان ان “قانون مجلس النواب ما زال بالقراءة الاولى وسيشهد تعديلا”.

وتؤكد المصادر في تصريح لـ(الجورنال) ان النواب يعالجون في أرقى مشافي العالم وعلى نفقة الدولة، وتصرف لهم مخصصات الهاتف الخليوي ووقود النقل ورواتب الحمايات وتوفير سيارات باهظة الثمن بصورة دائمة ويسكنون مجانا في أرقى قصور وفنادق بغداد.

واضافت المصادر انهم وحتى بعد خروجهم من البرلمان يبدأ مسلسل الرواتب التقاعدية الخيالية غير القانونية. فاعضاء مجلس النواب العراقي يحصلون على أكثر من ألف دولار للعمل لمدة عشرين دقيقة فقط هذا العام، فقد حصلوا على رسوم بقدر 90.000 دولار وراتب شهري قدره 22.500 ألف دولار شهريا ما يعني أنهم يتقاضون راتبا أكبر من عضو الكونغرس الأمريكي.

وهناك استياء شعبي عارم لأن النائب العراقي يحصل على 22.500 ألف دولار في الشهر، في حين يكافح الكثيرون من أجل تغطية نفقات حياتهم اليومية البائسة والتي زادها البرلمانيون بؤسا. موظف حكومي من المستوى المتوسط يحصل على حوالي 600 دولار في الشهر، والناس العاديون يفتقرون إلى الخدمات الأساسية مثل مياه الشرب والكهرباء.

ويمكن للبرلماني أن يقضي ليالي وسهرات صاخبة مجانا في أرقى الفنادق وفي بيئة آمنة داخل المنطقة الخضراء أو في أرقى البلدان، بغض النظر عما إذا كان البرلمان منعقدا أم لا. وبعد أن يفشل البرلماني في الحصول على مقعد في الدورة التالية تتم إحالته على التقاعد المفبرك ليتقاضى 80 بالمئة من راتبه الشهري مدى الحياة، ويسمح له بالاحتفاظ بجواز سفره الدبلوماسي هو وكافة أفراد عائلته. أعتقد بأن رؤساء أعظم دول العالم ما كانوا ليحلموا بالحصول على هذه الامتيازات الشاذة التي اخترعها البرلمان العراقي والتي تسرق من قوت الفقراء والأيتام والأرامل.انتهى

مقالات ذات صله