صور هزت الانسانية واحداها قتلت مصورها

بغداد – الجورنال

عادت صحيفة “لو فيغارو” الذاكرة  إلى الأذهان 6 صور هزت العالم إنسانياً وسياسياً.

1- فتاة فيتنام والنابالم 1972

16

كيم فوك، كانت مجرد طفلة فيتنامية عمرها 9 أعوام، عندما التقط لها المصور نيك أوت، بوكالة أسوشيتد برس الأميركية، صورتها التي ظلت عالقة في أذهان الكثيرين حتى الآن، فيما صاحبتها قد بلغت الـ52 عاماً.

التقطت الصورة في قرية ترانغ بانغ، جنوب فيتنام يوم 8 يونيو/حزيران 1972، خلال حرب فيتنام وأثناء قصف القوات الأميركية لقنابل النابالم بالقرية، حيث هرعت الفتاه وهربت عارية ولكن كان وقع القنابل أسرع حتى حرقتها بعضها، وظلت تردد “نونغ كا نونغ”، أي أنها “ساخنة جداً”، إشارة إلى القنبلة، وفقًا للمصور.

هذه الصورة أصبحت تاريخية بعد أن احترقت عائلة الفتاة وأصبحوا مثل شرائح من اللحم المشوي، إثر انفجار 4 قنابل نابالم على معبد كامل يحتمي به الجنود وعائلاتهم المدنية.

بعد فترة وجيزة، أخذ المصور تلك الفتاة إلى المشفى حتى قبل أن يفرغ الصورة، التي أصبحت أهم صورة في العالم وقتها، واهتمت بها الصحف وتصدرت عناوينها، لتجسد الظلم والألم وجنون الحرب، ما خلق غضباً دولياً واسعاً آنذاك، وأثار المزيد من الغضب لدى معارضي الحرب، حتى أصبحت تلك الصورة هاجساً للرئيس الأميركي ريتشارد نيكسون.

2- عذاب أوميرة سانشيز 1985

15

توفيت الطفلة أوميرة سانشيز (12 عاماً) تحت أنظار العالم يوم 16 نوفمبر/تشرين الثاني 1985. هذه الطفلة الكولومبية ذات العيون السوداء الواسعة، التي كانت تحدق للكاميرا بعدما لقي أغلب سكان قريتها حتفهم، خلال ثورة بركان “نيفادو ديل رويز”.

وتظهر الفتاة غضبها المميت طالبة الرحمة، بعدما ظلت عالقة بين كتل خرسانية لمدة 3 أيام، جراء ثورة البركان الذي اجتاح مدينة “أرميرو- جوايابال” حاملاً الطين والرماد.

ابتسمت للكاميرا بعينيها المخيفتين وهذا ما ظهر فى الصورة، ولكن الإغاثة فشلت فى إنقاذها، وقتلت ضمن 20 ألف شخص، وسرعان ما أصبحت رمزًا واحتلت صورتها كل وسائل الإعلام في العالم.

في العام التالي حصل المصور الذي التقط الصورة على جائزة عالمية فى التصوير، ولكن بعد 30 عاماً ندد بتقاعس الحكومة الكولومبية على قناة “فرانس إنتر” الفرنسية، قائلاً: “أشكر كل من دعمني بسبب هذه الصورة المهمة، أشكرهم جزيلاً، أردت أن أظهر عدم مسؤولية السياسيين والعسكريين والمدنيين الذين فرّوا من البركان دون أدنى مسؤولية ودون حساب”، موضحاً أن الحكومة الكولومبية أدركت المسؤولية ولكن بعد فوات الآوان.

3- الفتاة الأفغانية صاحبة العيون الخضراء 1985

14

“شربات جولا” فتاة أفغانية كانت في الـ13 من عمرها، حين جذبت انتباه المصور ستيف ماكوري، الصحفي بوكالة الأسوشيتد برس الأميركية، الذي التقط لها صورة عام 1985 تعتبر الآن واحدة من أهم الصور المشهورة عالمياً.

في ذاك الوقت كانت شربات الصغيرة قد فقدت والديها في انفجار استهدف مخيماً للاجئين الأفغان في باكستان، خلال الحرب الأفغانية، التي استمرت 10 سنوات “1979-1989”. وبعد 18 عاماً عثر المصور على شربات جولا التي أصبحت متزوجة وأماً، ولكنها كانت تجهل – على حد وصف صحيفة “لوفيغارو” – أن صورتها انتشرت في أرجاء العالم.

4- الفتاة والنسر 1993

13

التقط المصور كيفن كارتر هذه الصورة مارس/آذار 1993 في قرية أيود جنوب السودان التي كانت تعاني الحرب الأهلية والمجاعة.

وتظهر في الصورة طفلة على شاكلة الهيكل العظمي بسبب ما فعلته بها المجاعة التي تسببت بها الحرب الأهلية، وهي لم تعد قادرة على الوقوف، ووراءها نسر في انتظار وفاتها حتى يأكلها.

ونشرت صحيفة “نيويورك تايمز” الأميركية هذه الصورة الفوتوغرافية 26 مارس/آذار 1993، لتدل على الوضع في السودان وكانت ردود الفعل فورية وقوية.

تلقت الصحيفة العديد من الرسائل لمعرفة مصير الطفلة، وإن كانت قادرة على استعادة حياتها بشكل طبيعي أم لا، ولكنها توفيت.

وتتذكر صحيفة “لوموند” الأكبر انتشاراً في فرنسا أنها تلقت رسائل أيضًا وقتها، ولكنها جاوبت مراسليها بعدم معرفتها مصير الطفلة.

وعلى هذه الصورة فاز كيفن كارتر بجائزة بوليتزر المرموقة للتصوير، ولكن في نفس الوقت اتهمه البعض بأنه غير أخلاقي لتصوير صوره كهذه وأنه لم ينقذ الطفلة بل فضّل تصويرها ليحصل على الجائزة، ما وضعه في حالة اكتئاب قبل أن ينتحر عام 1994.

5- التعذيب في سجن أبوغريب 2004

12

هذه المرة الصور ليست من عمل مصور صحفي، بل التقطت من قبل الجنود الأميركيين المتمركزين في سجن أبوغريب إبان الاحتلال الأميركي للعراق أوائل العقد الماضي.

تظهر الصور التي نشرت في العالم 2004 السجناء العراقيين عراة ومقيدين، وبعضهم مهدد بالكلاب أو أجبر على ممارسة العادة السرية.

ونشرت العديد من وسائل الإعلام هذه الصور التي تؤكد سوء معاملة الأميركيين للعراقيين التي تسببت بفضيحة دولية هائلة، فيما أدين 11 عسكريًا أميركيًا على خلفية هذه الفضائح.

6- مصير إيلان كردي 2015

Paramilitary police officers investigate the scene before carrying the lifeless body of an unidentified migrant child, lifting it from the sea shore, near the Turkish resort of Bodrum, Turkey, early Wednesday, Sept. 2, 2015. A number of migrants are known to have died and some are still reported missing, after boats carrying them to the Greek island of Kos capsized. (AP Photo/DHA) TURKEY OUT - ONLINE OUT

في غضون بضع ساعات يوم 2 سبتمبر/أيلول 2015، جابت صورة الطفل السوري إيلان كردي (3 سنوات) العالم.

ذاك الطفل الذي عثر المصور نيلوفر ديمير على جسده الصغير صباح اليوم ذاته مسجى على رمال شاطئ بودروم في تركيا.

ووصف المصور التركي الموقف آنذاك بقوله: “دائمًا أمشي بانتظام على الشاطئ منذ عدة أشهر، أي بعدما بدأ المهاجرون يدخلون تركيا عبر البحر، لأوثق لقطات ما، ومع رؤيتي للطفل إيلان وقبل أن أحمله أردت أن التقط له تلك الصورة فقط لأعبر عن مأساة هؤلاء الناس”.

وأصبح إيلان كردي رمزًا حزينًا للبشرية، ما جعل تلك الصورة تلعب دورًا مهمًا لفتح أبواب أوروبا للاجئين السوريين فيما بعد.

مقالات ذات صله