البارزاني والنجيفي ينسقان المواقف لإبعاد الحشد الشعبي “نهائيا” من معركة الموصل

بغداد – الجورنال نيوز
تعهد رئيس اقليم كردستان مسعود بارزاني بسحب قوات البيشمركة من الموصل مركز محافظة نينوى بعد استعادة المدينة من سيطرة تنظيم داعش، فيما أصر على نشر قواته في المدن المحررة بالمناطق المتنازع عليها.

وذكرت مصادر اعلامية في الاقليم ان “لقاءات بارزاني الاخيرة بمسؤولين اميركيين تمحورت حول دور الاقليم في تحرير مدينة الموصل مع الحصول على تعهدات بسحب قوات البيشمركة من المدينة بعد تحريرها بالكامل بمشاركة الجيش العراقي والحشد العشائري بدعم واسناد التحالف الدولي”، وبحسب المصادر فان بارزاني عقد الاسبوع الماضي سلسلة اجتماعات مع مسؤولين اميركيين ومستشار الامن الوطني فالح الفياض “تناولت تنفيذ خطة تحرير محافظة نينوى والاتفاق على جملة قضايا لمرحلة ما بعد داعش تتعلق بالحدود الادارية وبما يضمن عودة الاقليات الى مناطق سكنها”، مؤكدة ان “قوات البيشمركة ستبقى في مدن سهل نينوى المعروفة باسم المناطق المتنازع عليها لحين تطبيق المادة الدستورية 140 الخاصة بحسم الخلاف عليها”، وكان مسؤولون محليون في نينوى يقيمون في اقليم كردستان اعلنوا ان مرحلة ما بعد تنظيم داعش ستقسم ثالث اكبر محافظة في العراق بعد بغداد والبصرة من حيث عدد السكان الى ثلاث محافظات الاولى للعرب والثانية للاقليات المسيحيين والشبك والايزيديين والثالثة تكون تابعة لإقليم كردستان.

وفيما رفض زعيم ائتلاف متحدون اسامة النجيفي مشاركة الحشد الشعبي في معركة تحرير الموصل اشاد بدور رئيس اقليم كردستان والبيشمركة في استعادة مدن نينوى، وقال لـ(الجورنال) ان “الحكومة الحالية فشلت في ادارة البلاد وخاصة الملف الامني توجد اغلبية كبيرة جدا في نينوى ممثلة في البرلمان والشيوخ والوجهاء اتفقوا على ان تكون معركة تحرير المحافظة بواسطة ابنائها وهو حق حصري لهم وفي حالة الحاجة الى مساعدة تطلب من الجهات الرسمية واقليم كردستان نظرا لدوره في استعادة المدن الخاضعة لسيطرة تنظيم داعش”، مشيرا الى انتفاء الحاجة الى مشاركة الحشد الشعبي في المعركة، مضيفا انه “حصل اتفاق مع الحكومة المركزية والتحالف الدولي على ابعاد الحشد الشعبي لان المعركة لها شكلها الخاص وتوازنات معينة لابد من احترامها”، مشددا على اهمية مشاركة الجيش العراقي في المعركة بما يحمل من تنوع مذهبي وقومي مع حشد نينوى الوطني بوصفه يضم “جميع مكونات محافظة نينوى” لافتا الى ان “قوات البيشمركة تنتشر ضمن حدود الاقليم الجغرافية، والتحالف الدولي يساعد الجميع”.

من جانبها أعلنت حكومة إقليم كردستان، ان قوات البيشمركة ستواصل تقدمها ولن تنسحب من المناطق التي استعادت السيطرة عليها، وذلك رداً على رئيس الوزراء، حيدر العبادي، حول معركة الموصل المرتقبة وتقدم قوات البيشمركة.

وحول أحدث تصريحات العبادي التي أطلقها أمس الاول وقال فيها انه يجب ان لا تتحرك قوات البيشمركة من مواقعها أو ان تتوسع، قال المتحدث باسم حكومة الاقليم، سفين دزيي في تصريح صحفي، “ان البيشمركة ستستمر في تقدمها”.

وأضاف أن “تقدم البيشمركة سيتواصل حتى تحرير كل المناطق الكردستانية في محافظة نينوى”، مؤكداً “ان البيشمركة لن تنسحب من المناطق التي حررتها أو التي ستحررها في المستقبل”.

الى ذلك طالبت منظمة انسانية الجهات الرسمية باعادة نازحين عراقيين في مخيم الهول السوري الى مناطق سكنهم في محافظة نينوى الخاضعة لسيطرة القوات الامنية وقال رئيس منظمة تضامن المعنية بمتابعة اوضاع النازحين سعد الشمري لـ(الجورنال) ان “اكثر من ثلاثة آلاف نازح عراقي تركوا مناطق سكنهم في ناحية زمار وربيعة ومخمور التابعة لمحافظة نينوى اتجهوا الى الاراضي السورية قبل عامين ويقيمون حاليا في مخيم الهول الخاضع لإشراف قوات كردية يعيشون ظروفا انسانية صعبة”، موضحا ان النازحين طلبوا من المنظمة “مفاتحة الحكومة العراقية لإعادتهم الى مناطقهم المحررة عبر معبر ربيعة الحدودي بين العراق وسوريا”، يشار الى ان معظم اهالي مدينة الموصل نزحوا الى اقليم كردستان ومحافظة كركوك والعاصمة بغداد.انتهى

مقالات ذات صله