هدنة في جبهة المعارك الإلكترونية بين القانون والمواطن ..(الجورنال) تنفرد بنشر شروط الصدر للمشاركة في الانتخابات المقبلة

النجف – آلاء الشمري
كشف مصدر سياسي مطلع في محافظة النجف عن وجود حراك سياسي يحدث بين الكتل السياسية في المحافظة للتوصل الى اتفاقات وتحالفات جديدة استعدادا للانتخابات المقبلة .

وقال المصدر للجورنال ان ” ائتلاف دولة القانون كان سباقا بالتحرك نحو شخصيات قيادية في الحشد الشعبي والعمل على استمالتها وجمعها ضمن قائمة انتخابية يسميها (حشدنا) “.

واضاف ” لكن هذه المحاولات اصطدمت بتصريح الناطق الرسمي للحشد الشعبي احمد الاسدي الذي اكد ان الحشد الشعبي هيئة عسكرية ومن يرغب في الدخول الى المعترك السياسي عليه تقديم استقالته من الحشد “.
وبين المصدر ان ” جيش المالكي الالكتروني كان نشطا في الاونة الاخيرة وهو جانب من التحرك غير المباشر للدعاية الانتخابية المبكرة لائتلاف المالكي والتسقيط السياسي للمنافسين “.

واوضح ان ” رغبة زعيم التيار الصدري بالائتلاف تتوجه نحو قائمة رئيس الوزراء العبادي وبعض القوائم المقربة من التيار “.
وتابع المصدر ان ” المجلس الاعلى يتحرك نحو تشكيل تحالفات مع بقية الكتل من دون استثناء وهذه التحركات في الوقت الحالي لا تعدو انها لقاءات ومشاورات للتواصل ومعرفة توجهات بقية الكتل إن كانت من الممكن ان تتجاوب مع بعضها البعض ام لا وبعدها يتم اعلان موقف نهائي “.

وكشف المصدر عن ان ” من بوادر انفتاح الكتل فيما بينها للائتلاف هو هدوء الحملة الالكترونية في الاونة الاخيرة التي تطلق على الفيس بوك من قبل جيوش رؤساء الكتل لتسقيط بعضهم البعض “.
واشار الى ان ” عمار الحكيم يضع ثقله في هذه الانتخابات على تجمع الامل الذي شكله ليكون واجهة سياسية جديدة لتيار شهيد المحراب بعد ان خسر التيار اصواته بسبب السياسة الخاطئة لقياداته خلال الدورات السابقة للحكومة العراقية “.
متحدثا عن ان ” تقارباً كبيراً ما بين ائتلاف العبادي الجديد وتيار شهيد المحراب من المتوقع ان يشكل ائتلافا”

واكد مصدر مقرب من زعيم التيار الصدري مقتدى الصدر لـ”الجورنال نيوز” ان “الصدر ابلغ اتباعه بانه لن يدخل الانتخابات المقبلة لعدم رضاه عن مستوى الاداء للحكومات المتعاقبة وان يكون دور التيار تثقيف المجتمع للوقوف بوجه الفساد والمفسدين واختيار الاصلح وتغيير الوجوه التي لم تقدم خدمة للبلد “.

وبين ان “الصدر اكد ان المشاركة في الانتخابات تتوقف على ما تقتضيه المصلحة العامة ، فاذا تصدى المفسدون ومن عبثوا بالسلطة (وهنا يقصد المالكي) فان مشاركة التيار الصدري حينها ستكون واجباً شرعياً “.
واضاف المصدر ان ” التيار الصدري اذا شارك في الانتخابات المقبلة فستشهد قائمته تبديلا كاملا للوجوه السابقة من ممثلي التيار وستحل محلها وجوه تكنوقراط جديدة “.

وعن مقبولية تيار شهيد المحراب لدى الصدر وامكانية حصول ائتلاف بينهما قال المصدر ” تأملنا كثيرا ان زيارة عمار الحكيم الى مقتدى الصدر ستكون خطوة لاذابة الخلافات ، لكن ما طرحه الحكيم خلال الاجتماع المغلق من طلبات تتنافى ومصلحة للشعب كان مخيباً للامال والفجوة بين الكيانين ما زالت موجودة بل توسعت اكثر “.
بدوره اشار نجل المرجع الديني الشيخ بشير النجفي الشيخ علي النجفي لـ”الجورنال” ان ” المرجعية ليس لديها اعتراض على ما يحصل من تحركات بين الكتل السياسية استعدادا للانتخابات المقبلة على ان تكون ضمن معايير المصلحة الوطنية وان تراعي مصالح العراقيين جميعا “.

وكشف النجفي عن ان “الكتل السياسية طلبت من المرجعية الدينية في النجف التدخل لتقريب وجهات النظر بين الفرقاء السياسيين الا ان المرجعية تمتنع عن التدخل في المعترك السياسي في الوقت الحالي واذا اقتضت الحاجة لذلك ستتدخل ولكل حادث حديث” .

الى ذلك اكد النائب عن دولة القانون موفق الربيعي ، ان ” رئيس الوزراء حيدر العبادي غير قادر على الخروج بقائمة منفردة في الانتخابات المقبلة لكون اسمه في مفوضية الانتخابات ضمن الاسماء المؤسسة لكتلة الدعوة البرلمانية “.
وقال الربيعي لـ “الجورنال ان” دولة القانون تعيش تقارباً غير مسبوق مع كتلة المواطن التي يتزعمها رئيس التحالف الوطني عمار الحيكم اضافة الى كتلة بدر لكونها من ضمن التحالف الوطني “.

واشار الى ان ” دولة القانون لا تخشى خروج رئيس الوزراء حيدر العبادي منفردا في الانتخابات ولا توجد له نية بخوض الانتخابات خارج عباءة دولة القانون “.وعن التيار الصدري وتقاربه مع دولة القانون اوضح الربيعي ان” دولة القانون تتقارب مع التحالف الوطني وان التيار الصدر خارج التحالف الوطني في الوقت الراهن وان الحديث عن التقارب مع الكتل الاخرى سابق لأوانه “.
وكانت وسائل اعلام محلية وعربية تحدثت عن اتفاق أبرم بين رئيس الوزراء حيدر العبادي وزعيم التيار الصدري مقتدى الصدر، ضد زعيم ائتلاف دولة القانون نوري المالكي وان “الاتفاق المبرم، يهدف إلى وضع برنامج عمل سياسي متناقض في العلن، ولكنه توافقي في السر، يقود في نهاية المطاف إلى تحالف انتخابي، عماده الأساسي الإطاحة بمشروع رئيس كتلة دولة القانون نوري المالكي”.

من جانب اخر اكد النائب عن ائتلاف دولة القانون حيدر المولى، ان موقف دولة القانون واضح وصريح ولا يختلف عن موقف التحالف الوطني بِشان الانتخابات ومفوضية الانتخابات، مشيرا الى ان الاسراع بتشريع قانون للانتخابات وعدم التمديد للمفوضية الحالية واحترام التوقيتات الدستورية للانتخابات واختيار مفوضية جديدة هي الخيار الوحيد لدولة القانون.
وقال المولى في تصريح صحافي ان “موقف دولة القانون لا يختلف عن موقف التحالف الوطني في رفضنا التمديد للمفوضية المستقلة للانتخابات وتأكيد ضرورة احترام التوقيتات الدستورية لاجراء الانتخابات في وقتها والاسراع باستكمال قانون الانتخابات واختيار مفوضية جديدة بغية عدم ادخال البلد في فراغ دستوري او فوضى”.

واضاف المولى، ان “التصويت على اقالة مفوضية الانتخابات من عدمه هو قرار يعود الى اعضاء مجلس النواب بحسب قناعاتهم ورؤيتهم”، مبينا ان “القضية المهمة لدينا هي ملء الفراغ مع قرب الانتخابات سواء اقيلت المفوضية ام لم تتم اقالتها والتي لم يتبق من عمرها الا اشهر قليلة”.

واوضح المولى ، ان “لدينا استحقاقات انتخابية قادمة وينبغي علينا كمجلس نواب ايجاد مفوضية للاشراف عليها وقادرة على ادارتها، وان لا يتم تاجيل الانتخابات باي شكل من الاشكال وان يتم احترام التوقيقات الدستورية”.

مقالات ذات صله