الرصاص الطائش في الناصرية يتحدى القانون ويواصل حصد الارواح

ذي قار- شاكر الكناني
لا تملك شرطة الناصرية إعداد محددة عن ضحايا الرمي العشوائي الذي يقوم بإطلاقه مبتهجين او بائسين في الفرح والحزن، او في حالة الاقتتال بين العشائر .فالضحايا يسجلون تحت خانة “القتل”، والبحث التفصيلي في كل حالة لمعرفة إذا ما كانت رصاصة طائشة أم جريمة متعمدة يتطلب الكثير من الوقت، بحسب مصادر في قوى الامن.

إلّا أن “هيستيريا” الرصاص الطائش لم تعد تتطلب رقماً صادماً للناس ليدركوا هول المأساة التي تلاحقهم، إذ باتت أسماء الذين سقطوا في حالة الفرح أو الحزن في الشارع أو في سياراتهم قصص معروفة وموجعة،

يوم أمس قتل طفل وأصيب اثنان برصاص طائش في حفل زفاف في إحدى نواحي محافظة ذي قار، وقال مصدر أمني لـ”الجورنال ” ان” الحادث وقع أثناء إطلاق عيارات نارية في حفل زفاف في ناحية النصر شمال الناصرية، ما أدى إلى مقتل طفل في الخامسة من عمره وإصابة اثنين آخرين بجروح نقلا على أثرها إلى المستشفى”.

وأضاف ان “الشرطة طوقت مكان الحادث، وبدأت البحث عن مطلق الرصاص”.
اما الاحصائيات عن عدد الضحايا فقد كشفت لجنة الصحة والبيئة في مجلس محافظة ذي قار لـ”الجورنال” عن سقوط اكثر من 70 قتيلا جراء اطلاق النار العشوائي في المحافظة خلال العام الماضي

رئيس اللجنة عبد الامير سالم يقول ، ان دائرة صحة ذي قار سجلت خلال العام الماضي اكثر من 70 حالة وفاة لكلا الجنسين جراء الاطلاقات النارية العشوائية في مناسبات الافراح والعزاء بمختلف مدن المحافظة .
ورأى ان “هذه الحصيلة الكبيرة من الضحايا تعكس تنامي مقلق لظاهرة الاطلاقات النارية العشوائية ، ما يستدعي سن القوانين ووضع التشريعات اللازمة للحد منها” .

وينتقد سالم الاجهزة الامنية وقوات الشرطة في المحافظة “لتهاونها في مواجهة هذه الظاهرة ، وعدم محاسبة المتورطين بها “، على الرغم من انها صارت سببا لإزهاق الانفس البريئة .

ويشير القانوني رشيد الركابي الى انه يجب ان يتخذ وزير الداخلية والمحافظون الإجراءات بحق من يطلق العيارات النارية في غير الحالات المسموح بها قانونا مهما كانت الجهة التي يعود لها السلاح و سجنه مدة لا تقل عن سنة ولا تزيد عن ثلاث سنوات وتغريمه مبلغا لا يقل عن (50000) خمسين ألف دينار ولا يزيد على (1000000) مليون دينار . على ان يقيد هذا المبلغ إيرادا للخزينة العامة ، لكن هذا القانون لا ينفذ بسبب التدخلات العشائرية والحزبية”.

ويقول الصحفي كاظم حسن ،ان مجموعة من الاعلاميين أطلقوا حملة “لوقف الرصاص الطائش” ان ” الإعداد الرصاص التي تطلق ليست بسيطة وعلى السلطات الأمنية ملاحقة من إطلق النار وزهق روحا بريئة ، مهما كان منصبه او الجهة التي ينتمي اليها ،بتفعيل القوانين من قبل اجهزة ومراكز الشرطة وعدم تجاهلها”، مضيفا “لو تم تجاهل الامر ستتحول مبادرتنا الى أصوات بدون كلام وهو ما يحول دون الحد من هذه الجرائم “.

مقالات ذات صله