نفي وجود خطة أميركية بشأن تحريرها.. الجبوري يعرض حلين لمشاكل تلعفر

بغداد_فاطمة عدنان
وسط تصريحات اثارث ضجة في الساحة السياسية العراقية عن تلقي الحكومة رسالة من الولايات المتحدة عبر سفارتها في بغداد بشأن تحرير قضاء تلعفر التابع لمحافظة نينوى، مشيرة إلى أن واشنطن طلبت في رسالتها إيقاف عمليات تحرير القضاء بـ”ذريعة” تعرض القوات العراقية إلى قصف تركي في حال دخولها إليه.

جاءت الامانة العامة لمجلس الوزراء بنفي جود رسالة اميركية للحكومة العراقية تتعلق بتحرير قضاء تلعفر غرب مدينة الموصل، في حين اكدت عدم وجود اتفاقية امنية بين بغداد وواشنطن في الوقت الحاضر.

وقالت الامانة في بيان لها، “نؤكد عدم صحة الخبر المنشور بخصوص خطة تحرير مدينة تلعفر جملة وتفصيلا، ولا وجود لاية رسالة اميركية بخصوص تلعفر الى الحكومة العراقية”.

واضافت الامانة العامة لمجلس الوزراء، كما لا توجد حاليا اتفاقية امنية بين العراق والجانب الاميركي، وان الاجواء العراقية تحت السيادة الوطنية العراقية بالكامل.

وتابعت الامانة العامة، ان ما يقدمه التحالف الدولي والدول الصديقة هو التدريب والاستشارة وتوفير غطاء جوي لبعض قطعاتنا لحين استكمال تشكيلاتنا الجوية العسكرية وضمن السيادة العراقية واستقلالية القرار الوطني العراقي”.

وبينت الامانة، ان قيادة المعركة عراقية وطنية وباشراف مباشر من القائد العام للقوات المسلحة، وان النصر تحقق باياد عراقية وبتنسيق كامل بين قواتنا البطلة والجهد الحكومي المدني والعسكري لحسم المعركة قريبا ان شاء الله.

وقال سعد الحديثي المتحدث الاعلامي باسم مكتب العبادي لـ”الجورنال نيوز”، ان”العمليات العسكرية او ايقافها هو قرار عراقي خالص ولا يوجد فيه عامل خارجي ضاغط بل يقوم على مشورة القادة الميدانيين في جبهات القتال الذين يناط لهم تقدير الوضع والية تمركز القوات الامنية وتحركاتها”.

واوضح ان , الحكومة العراقية لا تسمح بوجود عوامل خارجية تؤثر في الوضع الداخلي للبلاد”.
واضاف، الحديثي ان الانباء التي افادت بتلقي الحكومة العراقية رسالة تحذيرية من واشنطن لإيقاف العمليات العسكرية في تلعفر غير صحيحة والقرار السيادي عراقي خالص وخاضع لتوجهات الحكومة الاتحادية.

ومن جانب اخر استقبل رئيس مجلس النواب سليم الجبوري , الاحد, عددا من شيوخ ووجهاء عشائر قضاء تلعفر لمناقشة وضع القضاء واستعراض مشاكله والسبل الكفيلة بايجاد الحلول المناسبة بعد تحريره من تنظيم داعش الارهابي , مذكرا سكانها بالقول ”لقد عاش آباؤكم واجدادكم متآخين في هذه المدينة متضامنين متكاتفين في مواجهة الأخطار والتحديات متشاركين في الأفراح والأتراح وكأنهم عائلة وبيت واحد”.

كما اكد الجبوري ، ان الإرهاب اراد خدش صورة التلاحم والأخوة في تلعفر محاولا تفكيك وحدة المجتمع العراقي من خلال تأجيج الفتنة الطائفية، مبينا ان “الحل في تلعفر ينقسم إلى قسمين ، ‏الأول عن طريق الحلول العشائرية والاجتماعية ، والقسم الثاني وهو ما استعصى من هذه المشاكل يحال إلى القضاء للبت فيه”.

واوضح , لقد اراد الإرهاب أن يخدش صورة التلاحم والأخوة في تلعفر محاولا تفكيك وحدة المجتمع العراقي من خلال تأجيج الفتنة الطائفية ولكنه بعون الله فشل , موضحا وعما قريب ستنتهي خرافته المزعومة وستعود تلعفر افضل مما كانت بفضل جهودكم وتعاونكم واخوّتكم ومحبتكم.
وبين الجبوري , قبل ايام تشرفنا باستضافة مجموعة خيرة من شيوخ ووجهاء عشائر صلاح الدين لحل بعض الإشكاليات التي حصلت في المرحلة الماضية , مبيننا أن ‏اللقاء توج بالأخوة والمحبة وتوقيع وثيقة مودة وصلح مما يبشر بنضوج وعي النخبة العراقية بضرورة التماسك في مواجهة التحديات و تفويت الفرصة على الإرهاب.

ولفت النظر الى , اننا ‏ندرك حراجة وحساسية ما جرى في تلعفر ونرى أن المبادرة منذ هذه اللحظة للم الشمل والتفاهم بين العشائر ‏في تلعفر أصبحت ضرورة لازمة , مشيرا الى ان المهم في الوقت الحاضر المضي بصيغة تحفظ عيش المكونات في هذه المدينة التي تنعم بالتعدد.

واشار الى ان الاذى لحق بجميع مكونات تلعفر من قبل تنظيم داعش الارهابي وقد وزعته بالتساوي عليهم ولم تميز بين مكون وآخر أوطائفة وأخرى بل أنها أرتكبت جرائمها على كل أبناء هذه المدينة وإصاب اهلها الضرر الكبير ‏من جراء هذه الجماعة الارهابية المجرمة”.

وشدد الجبوري على ضرورة تفويت الفرصة على الإرهاب كي لا يجد ملاذا جديدا للعودة ، ومن ثم فإنه صار لزاماً أن تستعيد تلعفر عافيتها بحضور جميع مكوناتها وأن يتم حسم ملفات المشكلات الاجتماعية التي حصلت أثناء دخول داعش لهذه المدينة”.

واوضح , أن الحل في تلعفر ينقسم إلى قسمين ، ‏الأول عن طريق الحلول العشائرية والاجتماعية من خلال التفاهمات التي تقومون بها كزعماء للعشائر ، والقسم الثاني وهو ما استعصى من هذه المشاكل يحال إلى القضاء للبت فيه وأعتقد أن هذا الحل ‏سيوفر الأجواء الطيبة لعودة ‏الأوضاع الى ما كانت عليه قبل أحداث داعش الارهابي، ‏وأن يتم كل ذلك ضمن وثيقة عهد أخوية قابلة للتنفيذ توقع عليها جميع عشائر تلعفر ‏تتضمن إجراءات لحماية هذه العلاقة من الخرق والعبث .

ويعد قضاء تلعفر من المدن التركمانية الشيعية العريقة ويقع على بعد نحو 70 كم شمال غرب الموصل وهي من كبرى المدن في محافظة نينوى ويبلغ عدد سكانها نحو نصف مليون نسمة ومساحتها 28 كيلومترا مربعا وتبعد عن غرب الموصل نحو 45 كيلومترا وعن جنوب الحدود العراقية التركية بنحو 55 كيلومترا وعن شرق الحدود العراقية السورية بنحو 60 كيلومترا.

مقالات ذات صله