القصص اليومية في “السناب شات”.. أسلوب حياة لا يخلو من ماّزق !!

بغداد ـ احمد جميل

يعتبر (السناب شات)، أو ما يعرف بالقصص اليومية الشخصية التي تنشر على مواقع التواصل الاجتماعي، لتسجيل وبث الاحداث الشخصية اليومية، وسيلة لاستعراض أسلوب حياة كل شخص، لأنها تعرض كل التفاصيل اليومية للشخص المستخدم لها. وقد استطاعت الشركات القائمة على مواقع التواصل الاجتماعي الأخرى مثل (الانستغرام، والفيس بوك)، إن تضيف وتحدث تطبيقاتها لتحتوي على خاصية (اليوميات) كما في (السناب شات)، وقد أسهم أضافة هذه الميزة، في جذب المستخدمين إلى المواقع الأخرى.

ويشير محمد سليم / تدريسي في الجامعة المستنصرية / الى أن ” اغلب الشباب المستخدمين لخاصية اليوميات في مواقع التواصل الاجتماعي، يكون إستخدامهم بدافع التسلية، وهناك من المستخدمين يحاولون أستعراض معلومات مهمة ومفيدة.

 فيما يقول أمير حميد / طالب جامعي / أن ” لكل شخص مستخدم لليوميات غرض مختلف، وحسب الأشخاص الذين يقومون بمتابعته، العملية تقوم بالأساس على كيفية اختيار المتابعين المناسبين لليوميات. ويظهر الإنتشار الكثيف لظاهرة النشر في (اليوميات) ومتابعتها من قبل الأخرين، حجم تأثيرها على معظم الشباب، والذي أنعكس في تراجع المستوى الدراسي لديهم أو التقصير في أداء مسؤولياتهم بسبب قضاء أغلب وقتهم على المواد المنشورة ضمن اليوميات، هذا ما يراه باقر زهير / طالب جامعي/ ، ويضيف ” أعتقد من الضروري وضع أوقات مخصصة لاستخدامها من قبل شركات التواص الاجتماعي لتقليل أنعكاساتها السلبية على الشباب “. أما ضحى حيدر / موظفة / فأن لها رأيا مختلفا، أذ تقول ” أن بعض مستخدمي اليوميات يستعرضون مناطقا تراثية أو مناطقا سياحية، قد يكون اغلب الناس لم يتعرفوا عليها، من قبل، وهذا أمر جيد ومفيد “. وتتابع ” في مثل هذه الحالة تعتبر اليوميات وسيلة لإثراء المتابع بالمعلومات والثقافة، لاسيما أذا تناولت مجتمعات وبلدان أخرى”. ريم جواد / طالبة جامعية / تناولت أخرى في الموضوع، أذ أشارت الى ” ان البعض مستخدمي يستخدمون اليوميات في ( الأنستغرام ) لعرض رسائل (السايت) وهو برنامج لتلقي رسائل بدون معرفة الشخص المرسل، وهذه الرسائل هي رسائل خاصة لا يجب عرضها “. وتضيف ” المستخدمات مقيدات بعض الشيء، في استخدام هكذا برامج خوفا من سرقة الصور أو الابتزاز”.

وقد تكون اليوميات عاملا مهما للتقريب بين الثقافات، هذا ما تقول به فاطمة أسامة / طالبة /، وتزيد ” في بعض الأحيان تعرض ألينا اليوميات أسلوب حياة لمجتمع أخر، وهذا الأسلوب ملفت ومفيد، ولعله يصلح لإعتماده في مجتمعنا ليحل محل أليات أخرى لم تعد مناسبة في مجتمع عصري “.

 ويؤشر صالح / طالب معهد / الى بعض الأستخدامات الخاطئة لخاصية اليوميات، قائلا ” إن بعض المستخدمين لا يمتلكون ثقافة استخدام تلك المواقع بشكل صحيح، ويكرسون نشاطاتهم فيها على عرض مشاركات، أحيانا تكون ساذجة، تدعو إلى السخرية وتعطي صورة سلبية عن المجتمع “.

 ويرى احمد الواثق / محامي / وبحكم عمله وتوكله في الكثير من القضايا الناشئة من مشاكل في مواقع التواصل الإجتماعي، ومنها قضايا الطلاق ” إن اغلب حالات الانفصال والفضائح والابتزاز تحدث من خلال الأستغلال السيء لهذه اليوميات من قبل الأخرين، لاسيما وان اغلب علاقات التعارف تحدث في هذه المواقع بين فئات عمرية قليلة الوعي لا تقدر خطورة نشر الأشياء الشخصية التي قد تستغل بطريقة سيئة من قبل الاخرين ” .

 أما مهندس البرمجيات ياسر طالب، فهو يرى ان ” خاصية اليوميات، هي وسيلة لجذب المستخدمين دون أن تكلف شركات تطبيقات التواصل الاجتماعي تكاليف كبيرة، واحد الأسباب إن تلك الشركات لا تضع مساحات خزنيه وقاعدة بيانات لحفظ الصور والأفلام القصيرة، لأنها محددة بمدة (24) ساعة ثم تحذف تلقائيا، ناهيك عن الرسائل الخاصة بـ (السناب شات) تحذف بمجرد الخروج ثم العودة إليها” .

وأضاف ” الاكثر رواجا حاليا هو ( السناب شات والانستغرام ) في خاصية اليوميات تحديدا، اما اخر التحديثات التي جرت على ( الفيس بوك ) التي اضافت خاصية اليوميات، فتعتبر في اخر المراتب، لأنها ليست بكفاءة البرامج الاخرى من حيث الجودة والسرعة في استخدامها ومعالجتها للبيانات .

 وترى الباحثة ذكرى جميل / رئيس قسم الاجتماع في كلية الآداب ـ مستنصرية / أن “مواقع التواصل الاجتماعي تحمل الجانبين الايجابي والسلبي، وقد تؤثر بشكل سلبي على بعض الفئات العمرية الحرجة، (كالأطفال والمراهقين) الذين ما زالوا في طور التنشئة الاجتماعية، وتبرز السلبيات عند الدخول إلى المواقع السيئة ومواقع العنف والجريمة والإرهاب “. وتتابع ” أن بعض المستخدمات تعرضهن للابتزاز بسبب هذه اليوميات، وأحيانا المستخدمين في عمر كبير ومن خلال جهلهم باستخدام تلك الخاصية يقعون في أخطاء تؤدي إلى نتائج كارثية “.

 

مقالات ذات صله