المنتحرون في الناصرية .. ضحايا فارون من القمع والبطالة

ذي قار ـ شاكر الكناني

كثيرة هي حالات الانتحار في مدينة الناصرية مركز محافظة ذي قار جنوب العراق ففي قضاء الشطرة شمال المحافظة ازدادت حالات الانتحار وأخذت في الارتفاع وسجلت ارقام تؤشر الى عدم تراجعها والاسباب متعددة.

قضاء الشطرة سجل رقما خطير وهو سبع حالات انتحار في يومين، وهذا الأرقام ليست سهلة في بلد يعيش اتجاهات مختلفة مثل الحروب والفساد و البطالة ونزاع على السلطة بدون نهاية هذه العوامل خرجت كلها في السنوات الماضية بعدما كانت أشد وطأ في  2008.

(الجورنال)عاشت هذه الأجواء المحزنة وناقشت الأسباب التي تدفع الناس الى الانتحار ، وماهي حالة الياس آلتي وصل لها المنتحر؟.

كل حالة انتحار يقع ضحيتها عاطل عن العمل او فقير أقفلت أمامه جميع أبواب الحياة ليختار باب الموت انتصارا لنفسه ولحياته المهدرة هامشا صغيرا في صفحات الحوادث اليومية  وتعج بيانات الشرطة بحوادث عديدة

فقد اقدم صبي في الـ 15 من عمره على الانتحار بإطلاق النار على نفسه إطلاقة واحدة بمنطقة الرأس من مسدس شخصي، في قضاء سيد دخيل شرق مدينة الناصرية، وحادث اخر يتحدث عن اقدام موظف على الانتحار بشنق نفسه بحبل داخل غرفته ،وحادث ثالث يتحدث عن انتحار جماعي لشخص وأفراد أسرته بالكامل ،ورابع في قيد التحقيق بأقدام فتاة تبلغ العشرين على شنق نفسها ،

هذا الحوادث اسبابها مختلفة و دوافعها ايضا ، ويتحدث مصدر أمني بان التحقيق يفسر جزء من العملية اما الدافع دائما ما يكون بسبب الحاجة الى المال او الظلم الذي يقع على المجنى على نفسه.

لكن علاء محمد وهو باحث اجتماعي يضيف حالة اخرى وهي الاحتقان السياسي الذي يقتل الانسان بدافع الكره للشخصية وحزب لا يريدها في المشهد السياسي، و هناك دافع رابع وهو المخدرات او الحبوب المخدرة، التي دخلت البلد بالآونة الاخيرة بكميات كبيرة مستغلة انشغال العراق  بمحاربة داعش وسحب إعداد كثيرة  من الجيش وعناصر الشرطة الى شمال العراق ويعتبر الدكتور  الأخصائي  في علم النفس (عبد الله حسن) الانتحار عنفا موجها نحو الذات، مضيفا أن العوامل الضاغطة “تتضاعف على العراقي اقتصاديا واجتماعيا وبيئيا والعنف الاسري ، ومع انحسار شبكات الدعم الاجتماعي، وتلبية الاحتياجات الأساسية، وفي ظل وفرة العنف السلطوي التي تترجم لعنف مجتمعي متبادل، اما الحلول فهي مؤجلة كما يشير باحث الاجتماع (صباح ياسين) لأسباب مرهونة بواقع البلد الذي يجب ان يعتدل ويوازن كل شيء ومنها طبقات المجتمع ،  بالقضاء على البطالة ومعالجة قضايا المجتمع.

يذكر ان محافظة ذي قار تسجل حالات متزايدة من الانتحار ومنها شريحة الشباب الواصلة لمرحلة اليأس ،حيث تقيد سجلات التحقيق بمراكز الشرطة  ، ارقام ليست سهلة من إعداد المنتحرين في المحافظة.

 

مقالات ذات صله