“إنقاذ العراق” نموذجاً.. هل ستتحول النصب والتماثيل في العراق الى شماعة لإرهاصات المراهقين؟

إعداد ـ لميس عبد الكريم

بعد ان استعصى على ” أحمد” ان يثبت حبه لـ ” جنان ” بطريقة مختلفة لم يبقى امامه سوى الكتابة على نصب إنقاذ العراق ليثبت لها مدى حبه وصدقه, هل صدقته الآن جنان يا ترى وهل توج حبهما بعد هذا الفعل اللا مسؤول ؟ .

ما فعلوه احمد وجنان أثار ضجة في مواقع التواصل الاجتماعي وبين لنا مدى جهل بعض المواطنين بالمسؤولية الإجتماعية وبأهمية احترام الممتلكات العامة وعدم العبث بها .

 وزارة الثقافة والسياحة العراقية صرحت ، الاثنين ، إن نصب “انقاذ العراق” أو ” العراق ينهض من جديد ” في منطقة المنصور ببغداد تعرض لانتهاكات من قبل مجهولين لكنها لم توضح طبيعة الانتهاك واختتمت بيانها المقتضب بالقول، “الجهل ليس له حل”.

لكن أمانة بغداد حذرت من بعض الممارسات الخاطئة التي يتبعها البعض في الكتابة على الجدران والنصب والتماثيل ما يشوه معالم العاصمة ومظهرها الحضاري.

وذكرت الأمانة في بيان صحفي، أن “شوارع بغداد مع شديد الأسف أنتشرت فيها ظاهرة الكتابة والرسوم والإعلان على الجدران وواجهات الأبنية واليوم باتت تصل الى معالم العاصمة ورموزها الشاخصة من النصب والتماثيل والاعمال الفنية البارزة ما تسبب في تشويه مظهرها الأمر الذي يتطلب تظافر جهود الجميع كل ضمن حدود مسؤوليته لمنع هذا السلوك غير المسؤول”.

وأضافت أن “امانة بغداد ستتخذ الاجراءات القانونية الرادعة بحق المخالفين بالتنسيق مع وزارة الداخلية للحد من هذه الممارسات”.

واشارت الى ان “دوائر امانة بغداد البلدية باشرت تنظيف وغسل الجدران والنصب والتماثيل وازالة كل ما يشوه مظهرها بعد ان رصدت الكثير من المخالفات والكتابات تحت عنوان (كرين للأجرة) وغيرها من العبارات على النصب والتماثيل وباشرت اتخاذ الاجراءات القانونية عبر ارسال هواتف اصحاب العجلات التي تم كتابتها على الجدران الى الجهات القضائية لاتخاذ الاجراءات القانونية بحقهم”.

كما دعت امانة بغداد المواطنين والجهات الرسمية وغير الرسمية الى مساندتها في التثقيف والتوعية والإرشاد وإزالة جميع الكتابات من على الجدران واحاطة النصب والتماثيل بسور من المثقفين للحد من هذه الممارسات.

 يذكر أن نصب “إنقاذ العراق ” من أعمال الفنان العراقي الراحل محمد غني حكمت وافتتح النصب في بغداد قرب حديقة الزوراء عام 2013 ، النصب عبارة عن عمود حجري مكسور آيل إلى السقوط يمثل الثقافة  العراقية وهناك أيادي وأذرع يحاولون جاهدين بأن لا تسقط الثقافة ومكتوب على العمود بالخط المسماري (من هنا بدأت الكتابة)

مقالات ذات صله