تظاهرات في معظم المدن التركية ضد نتائج الاستفتاء وأردوغان للأوروبيين: “الزموا حدودكم”

بغداد – متابعة

رفض الرئيس التركي، رجب طيب أردوغان، الانتقادات الصادرة عن مراقبين أوروبيين مفادها أن الحملات التي صاحبت الاستفتاء على التعديلات الدستورية لم تستوف بالمعايير الدولية.ورد أردوغان قائلا: “الزموا حدودكم”، مضيفا أنه لا يقبل هذه التعليقات.

وأشار مراقبون أوروبيون إلى أن حملات الاستفتاء جرت في “ملعب غير متكافئ”، مع وجود تضييقات في الحملات الدعائية للمعسكر الرافض لها.وبحسب منظمة الأمن والتعاون في أوروبا، فإن موارد الدولة أسيء استخدامها وفعاليات معارضي الاستفتاء تم فرض قيود عليها.

لكن الرئيس التركي قال في خطاب حاد أمام القصر الرئاسي إنه سيتجاهل هذه الانتقادات.ومضى للقول إنه قد ينظم استفتاء بشأن إنهاء المفاوضات الخاصة بالانضمام إلى الاتحاد الأوروبي التي استغرقت أكثر من عقد من الزمن وإعادة العمل بعقوبة الإعدام.

كما وصفت وزارة الخارجية التعليقات التي أدلى بها المراقبون بأنها غير مقبولة، مشيرة إلى أن بعضهم “لم يكن حياديا”.

وحصل الموافقون على التعديلات، التي توسع صلاحيات الرئيس، رجب طيب أردوغان، على نسبة تفوق 51 في المئة من الأصوات بقليل

وقد أيد 51.41 في المئة من الناخبين الأتراك التعديلات، بينما حصل معسكر “لا” على 48.59 في المئة من الأصوات. وبلغت نسبة التصويت 85 في المئة.

وشهدت معظم المدن التركية أمس مظاهرات رفضا لنتيجة الاستفتاء على التعديلات الدستورية، أعقبها اعتقال الشرطة عشرات المحتجين.

ونشرت مواقع التواصل الاجتماعي ومواقع إعلامية متنوعة، مقاطع فيديو تظهر فيها تجمعات كبيرة للطلاب والمواطنين في شوارع اسطنبول للتعبير عن رفضهم للتعديلات الدستورية، بعد تسجيل موافقة 51% من مواطنيها على الاستفتاء.

إذ خرج نحو ألفي شخص في اسطنبول ورفعوا شعارات مناهضة لنتيجة الاستفتاء، وهتف المتظاهرون “جنبا إلى جنب ضد الفاشية” وسلكوا شوارع منطقة كاديكوي على الضفة الآسيوية للمدينة وصولا إلى مقر المجلس الانتخابي الأعلى.

وقالت منظمة الأمن والتعاون في أوروبا – في بيان صادر عنها – إن “حملة الدعاية شوهتها تعليقات مسؤولين كبار تساوي بين التصويت ضد (التعديلات) ومساندة الإرهاب وفي العديد من الحالات واجه مؤيدو حملة الرفض تدخلات من الشرطة واحتكاكات عنيفة في مسيراتهم وتجمعاتهم”.

لكن المنظمة قالت إنه لم تحدث مشاكل كبيرة في يوم الاستفتاء، إلا في عدد محدود من المناطق.

وأكدت اللجنة العليا للانتخابات في تركيا سلامة التصويت في الاستفتاء.

وقوبلت نتيجة التصويت باحتفالات واحتجاجات في شتى بقاع تركيا.

وخرج أنصار المعارضة في مسيرات احتجاجية في شوارع اسطنبول، واحتفل أنصار أردوغان أيضا بالفوز الذي قد يبقيه في السلطة إلى عام 2029.

وطالب حزب الشعب الجمهوري المعارض بإلغاء نتيجة الاستفتاء، وقال إنه سيتحداها أمام المحكمة الأوروبية لحقوق الإنسان.

تنص التعديلات الدستورية على إجراء الانتخابات الرئاسية والبرلمانية في 3 نوفمبر/ تشرين الثاني 2019.

ومن المقرر أن ينتخب الرئيس لولايتين رئاسيتين كحد أقصى؛ كل ولاية مدتها خمس سنوات. ومن بين صلاحيات الرئيس بموجب التعديلات:

تعيين كبار مسؤولي الدولة بمن فيهم الوزراء،

تعيين نائب أو نواب للرئيس،

إعلان حالة الطوارئ.

كما تنص على إلغاء منصب رئيس الوزراء الذي يشغله حاليا بن علي يلدريم.

وسيكون بإمكان الرئيس، بموجب الصلاحيات الممنوحة له، التدخل في شؤون القضاء، الذي اتهمه أردوغان بأنه يخضع لنفوذ رجل الدين فتح الله غولن الذي يعيش في منفاه الاختياري بولاية بنسلفانيا الأمريكية، واتهمه أردوغان بأنه يقف وراء المحاولة الانقلابية الفاشلة التي شهدتها تركيا في منتصف شهر يوليو / تموز.

مقالات ذات صله