“البم بم” تهز البصرة ليلياً والوضع الأمني يتردى في موجة استهداف مروعة للتدريسيين

البصرة – محمد الجابري

بين آونة واخرى تمر البصرة بأحداث أمنية غير مستقرة ومنها استهداف ملاكات تدريسية وطلبة فضلا عن انتشار ظاهرة العبوات التي لا يكاد يمر يوم الا وتُسمع أصوات انفجار عبوة صوتية او غيرها من التفجيرات حتى راح البعض يسميها باسلوب فكاهي {البم بم} ويعني صوت انفجار وهذه الحالة تثير الرعب لدى اهالي البصرة، ناهيك عن انتشار حالات الانتحار والنزاعات العشائرية .

ويقول “نقيب المعلمين في البصرة جواد المريوش للجورنال “ان ما يتعرض له التربويون واصحاب الكفاءات العلمية في البصرة من محاولات اغتيال ليس امراً اعتباطي بل تقف وراءه اجندات اجنبية تسعى الى خلخلة الوضع التربوي واشاعة الجريمة واستهداف المعلمين فهي رسالة واضحة جدا على ان التعليم يجب ان تكون عناصره هزيلة وخائفة ومترددة وغير مقدامة ويجب ان تعيش حالة ذل في المدرسة وخارجها لكي لا تعطي للطلبة أنموذجا للمواطن الجريء الجسور الشجاع المشاكس لحالات الباطل وهذه رسالة تريد منها تلك الجهات خلق معلم كسول في مجتمع ميت كي  لا يعطي  ما يدل على حياته ولا يعطي شيئاً فيه روح الشموخ والتصدي للحالات السلبية .

ومع انتشار استهداف الملاكات التدريسية ومنها حالة في قضاء الزبير حيث تم قتل إحدى المعلمات ايضا بعد مقتل مدرس في منطقة الاربعة شوارع من قبل مجهولين فان المجلس السياسي في البصرة الذي يضم مختلف الكتل السياسية الحاكمة في البصرة شخّص هذه الحالات من خلال رئيس المجلس نجاح الساعدي الذي تحدث للجورنال “نحن كمجلس سياسي في البصرة نطالب الجهات الاستخباراتية والامنية بحماية المواطن والملاكات التدريسية والتربوية فضلا عن حماية المواطن البصري لما للمحافظة من خصوصية اقتصادية تختلف عن بقية المحافظات وفيها ما يقارب سبعة منافذ حدودية وفيها اكثر من 700 شركة غير حكومية تعمل في مجال النفط والمقاولات، والبصرة محافظة جاذبة وعليه يجب توفير الامن لها .

وللجنة الامنية في مجلس محافظة البصرة رأي فيما يحصل إذ يقول عضو اللجنة الامنية محمد المنصوري للجورنال “ان هذه الحالات التي تحصل من استهداف المدنيين بعبوات صوتية هي ظاهرة سلبية وممكن السيطرة عليها في حال وضع جهد استخباراتي منظم ومرتب من قبل القوات الامنية واكثر الذين قاموا بوضع تلك العبوات تم القبض على بعضهم ،مبينا ان هناك بعض الجهات تعمل على خلق الفوضى في البصرة باعتبار المحافظة قلب العراق الاقتصادي وهناك من يعمل على ارسال رسائل تخويف الى المستثمرين لكون البصرة جاذبة للاستثمار” ،مطالبا الجهات الاستخباراتية بوضع خطط كفيلة بالحد من اي جهة او اشخاص يعملون للنيل من البصرة المستقرة امنيا .

لكن مدير تربية البصرة عبد الحسين سلمان بيّن للجورنال “ان ما يحصل من استهداف لبعض الملاكات التدريسية هي امور شخصية ولا علاقة له بالاستهدافات السياسية فضلا عن ان بعضها عشائرية لا سيما في مناطق شمال البصرة” مشيرا الى ان هناك مطالبات للجهات الامنية في العمليات والشرطة بحماية المدارس من خلال تخصيص عناصر امنية لكن من دون جدوى” مبينا “ان القيادات الامنية وخصوصا في الشرطة عللت عدم مقدرتها على توفير العناصر الامنية للمدارس الى ذهاب اغلب افراد الامن للمشاركة في جبهات القتال لمحارب الارهاب ،معربا عن امله في ان تتم حماية المدارس من خلال تخصيص عناصر امنية، لافتاً النظر الى ان البصرة فيها اكثر من 1700 مدرسة يحتاح بعضها الى عناصر امنية.

مقالات ذات صله