الأحرار خارج التحالف الوطني وقرارات الصدر تكشف عن إقصاء المنتفعين من تياره

بغداد – سعد المندلاوي

بات في حكم المؤكد حدوث طلاق “بائن” بين التيار الصدري والتحالف الوطني صاحب اكبر كتلة برلمانية ,بعد تعليق كتلة الاحرار التابعة للتيار عضويته قبل نحو ثمانية اشهر اثر اقتحام عناصر تابعين له مبنى البلرمان مطالبين باصلاحات في المنظومتين الحكومية والتشريعية, في حين يرى مراقبون ان اجراءات زعيم التيار مقتدى الصدر تكشف عن عمق الازمة المالية للتيار ومحاربته المنتفعين من تياره.

واكد القيادي في التيار الصدري”  فاضل الشويلي ان” بيان زعيم التيار الصدري ” مقتدى الصدر ” بتقليص الرواتب هو مكمّل لبيان حل الهيئة الاقتصادية لتنظيف واختبار بعض العناصر داخل التيار الصدري، مؤكدا ان” التيار غير مفلس ليقوم بتخفيض تلك الرواتب .

وقال الشويلي في تصريح لـ الجورنال نيوز ان ” بيان زعيم التيار جاء مكملاً للبيان الماضي الذي قضى بحل الهيئة الاقتصادية للتيار، مشيرا الى ان خطوات زعيم التيار الصدري خطوات اصلاحية لتقيم النفس واشارة الى الاحزاب الاخرى”.واضاف ان”  التيار الصدري يمتلك قاعدة جماهيرية كبيرة  ويستطيع ان يسد نفقات التيار من التبرعات ” لكونه يمتلك اكبر قاعدة جماهيرية  وان تقليص الرواتب لكون” التيار لديه اسر شهداء  تحتاج الى رعاية .

من جهته قال النائب عن كتلة الاحرار ماجد الغراوي لـ”الجورنال” ان “الكتلة  خارج التحالف الوطني رسميا ، ولم تحضر اجتماعاته منذ مدة طويلة “.

واوضح الغراوي ان كتلته اشترطت على التحالف الوطني ان ينفذ شروطها او الخروج منه ومن ثم اعلنت الكتلة خروجها من التحالف الوطني “.من جانبه النائب عن ائتلاف دولة القانون محمد الصيهود قال لـ”الجورنال” إن “من حق جميع الكتل ان تشترط على الكتل الساسية اي شروط لكن تنفيذ هذه الشروط ليس واجبا وكتلة الاحرار طرحت شروطها للتحالف الوطني لكن التحالف ليس مجبرا على تنفيذها”.

وكان نائب رئيس الهيئة السياسية للتيار الصدري جعفر الموسوي اكد٬ أول أمس الاحد٬ ان التيار الصدري ليست له علاقة بتسمية رئيس التحالف الوطني لكونه خارج التحالف٬ مبينا ان هذا الامر يرجع للتحالف نفسه في كل الاحوال.

وقال الموسوي في بيان نشر على موقع الهيئة السياسية للتيار الصدري٬ ان “كتلة الاحرار ليست جزءا من التحالف الوطني”٬ مبينا ان “اختيار اي شخصية لرئاسة التحالف الوطني لا يعنينا”.

واضاف الموسوي ان “مسألة اختيار رئيس للتحالف الوطني امر راجع للتحالف نفسه والذي هو من وضع النظام الداخلي”٬ لافتا النظر الى ان “من بين فقرات النظام الداخلي الذي اقره التحالف أنه لا يجوز ان يكون رئيس التحالف الوطني من الكتلة او الحزب نفسه الذي يكون منه رئيس الحكومة”.واكد نائب رئيس الهيئة ان “هذا الامر يعود في كل الاحوال الى التحالف الوطني نفسه ولا علاقة لنا به”.

وفي بيان نسب لزعيم التيار الصدري مقتدى الصدر كشف فيه عن عمق الازمة المالية حيث اكد الصدر انه “نظراً لما نمر به من ضائقة مالية ,فعلى الجهات المختصة في داخل التيار تسليم نصف الراتب لكل المفاصل إلا ما استثنيناه كالمُرقدين والشهداء من المفاصل لمدة ستة أشهر من تأريخ هذا البيان.

من جهته كشف النائب عن التحالف الوطني جاسم محمد جعفر٬ عن ترشيح خمسة أسماء من القيادات السياسية لشغل منصب رئيس التحالف الوطني خلفا لرئيسه الحالي عمار الحكيم٬ في حين لفت النظر إلى أن الأمين العام لمنظمة بدر هادي العامري هو الأوفر حظاً لنيل المنصب .

وقال جعفر ٬ إن “الرئاسة المقبلة للتحالف الوطني لن تخرج عن ائتلاف دولة القانون والكتل السياسية المنضوية فيه بوصفها أعلى طرف سياسي حاصل على أكبر عدد من المقاعد النيابية خلال الانتخابات الماضية”٬ مبيناً أن “الهيئة القيادية للتحالف الوطني استثنت شخصية رئيس الوزراء من المنافسة على منصب الرئاسة”.

وأضاف أن “هنالك خمسة شخصيات من ائتلاف دولة القانون وكتلها السياسية مرشحون لزعامة التحالف الوطني٬ أبرزهم نائب رئيس الجمهورية نوري المالكي٬ لكنه لا يبالي بالترشح للمنصب المذكور بسب التزاماته وارتباطاته بمنصبه الحكومي٬ فضلاً عن مرشحي كتل الدعوة خضير الخزاعي٬ وبدر هادي العامري٬ والدعوة تنظيم العراق خالد الأسدي٬ بالإضافة الى مستقلون حسين الشهرستاني للظفر برئاسة التحالف، ولفت جعفر النظر إلى أن “الأمين العام لكتلة بدر هادي العامري هو الأوفر حظاً بالمنصب المذكور نتيجة حصول كتلته النيابية على ثاني أعلى المقاعد البرلمانية”.

وتنتهي مدة الرئاسة للتحالف الوطني٬ مطلع شهر آب المقبل بموجب الاتفاق بين الأطراف السياسية بعد تسلم عمار الحكيم زعامته أواخر العام الماضي. وكشف النائب عن التحالف حنين قدو٬ في الثالث عشر من نيسان الجاري٬ عن معيارين لاختيار رئيس جديد للتحالف الوطني بدلاً عن الحكيم أحدهما الاتفاق على مبدأ الرئاسة الدورية لزعماء الكتل السياسية٬ والآخر عدد المقاعد النيابية لكل طرف سياسي والتي حصل عليها في الانتخابات البرلمانية السابقة.

مقالات ذات صله