جولات التراخيص النفطية العراقية..استراتيجية جديدة للاستكشاف والتسويق

بغداد- خاص

دعا خبير نفطي دولي، إلى مراجعة عقود جولات التراخيص، لأسباب كلفوية وفنية تتعلق بسلوك المكامن وازدياد الكلف وعدم وجود ما يعوض مشروع حقن الماء الكبير الذي تأخر تنفيذه كثيرا (مسؤولية الجانب العراقي).

وقال  الخبير النفطي الدولي ثامر العكيلي، في مذكرة دقيقة تنفرد (الجورنال) بنشرها، “اقترح تحديث الاحتياطي المؤكد Proved Reserve وفق، تعديل قيم معدلات الاستخلاص المتحفظة منذ أيام شركة النفط الوطنية، و استكمال تقييم مكامن الحقول الخضراء والمنتجة بمعدلات واطئة (الانتاج المبكر)، والتعرف على مواصفات طبقة المكمن (نوعية التكوين الرسوبي وتقسيماته الطبقية، النفاذية، المسامية، وهل المواصفات متغيرة عموديا وافقيا وأين) وهذا يسري على الطبقتين المكمنية المنتجة والمستلمة لحقن الماء. ويتم ذلك بفحص فتات صخور الحفر واللباب إضافة الى الفحوصات الطبقية.

وأضاف العكيلي أنه “ترتبط عملية تقييم المكمن بإنتاجه وكلما طالت فترة الإنتاج التجاري سنحت الفرصة للتعرف على مشاكل سلوك المكمن، وتقييم المكامن التي لم تخضع لمراقبة السلوك لفترة كافية ومنها المكامن المتعاقد عليها أو التي   هي تحت إدارة المُشَغِّل الوطني. تصب خطوات الفقرة السابقة في عملية مراقبة سلوك المكمن الذي يشمل التشبيه الرقمي له Numerical Analysis لمعرفة حركة السوائل من المكمن الى البئر حيث يتم التعرف على كفاءة اكتساح النفط من فجوات طبقة المكمن من قبل ماء التكوين (الطبقة المائية تحت النفط إن وجدت او ماء الحقن) وتسمى “عملية الازاحة”، التي قد تتطلب تغيير اماكن آبار الحقن أو جزء الطبقة المحقون فيها نتيجة لعملية المراقبة”.

وتابع “تصاعد نسبة الماء في النفط المنتج من الآبار مع الوقت (النفط الرطب) وقد يستدعي ذلك غلق جزئي او كلي لجزء الطبقة باستصلاح البئر وتخمين الكلف المترتبة عن مثل هذه العمليات خلال عمر الانتاج وتقدير متى يتم هجر البئر أو الحقل”.

وبين العكيلي أن “العبء الاكبر يقع على عاتق مهندس المكامن الذي يتم اختياره وتطوير خبرته بشكل مبرمج. ومن زياراتي لمركز وزارة النفط وشركاتها الاستخراجية وجدت بان الإدارة المكمنية هزيلة وغير قادرة على مواكبة متطلبات المهنة التي تحتاجها خطط تطوير الحقول وخاصة المتعاقد عليها وليس مستوى التخصصات الاخرى أفضل لمجابهة هذه المعضلة؟  التوصل الى اتفاقيات توحيد ((Unitization Agreements عادلة مع الدول المشاركة في الحقول الحدودية، تقصير وزارة النفط في مجال استثمار الغاز المصاحب على طول الخط منذ نيسان 2003 وتحمل وزراء النفط المسؤولية عن ذلك، وقد كتب الكثير من الاختصاصيين العراقيين، حول هذه النقطة وغيرها (منهم كامل المهيدي , علي مرزة وثامر العكيلي ) دون ان يتخذ الوزراء والسياسيين أية خطوة تجاهها، الاسراع بإعادة تأسيس شركة النفط الوطنية وتشريع قانون النفط والغاز واعادة هيكلة وزارة النفط”.

وبخصوص عرض حقول جديدة، قال العكيلي إنه “لا يحتاج العراق لعقود جديدة حيث يمكن تحقيق زيادة الإنتاج من الحقول المتعاقد عليها واستخدام بعض الحقول المتبقية مع المشغل الوطني وبصورة تدريجية لإطالة سنوات الذروة،  ويفضل دعم الجهد الوطني للتنفيذ المباشر (هذه خبرتنا) بتكليفه تطوير حقلين أو ثلاثة من الحجم الصغير الى المتوسط ولا بأس أن تشارك الحكومة المحلية في المحافظة التي يوجد فيها الحقل. يستعين الجهد الوطني بالمقاولين كما تقوم به الشركات المتعاقدة الان باستخدام مقاولي الحفر وخدمات الآبار والتصاميم بشرط توفر الادارة القيادية الخبيرة والكفؤة ليس بعيدا عن الرموز القديمة.

وأضاف العكيلي ان “استكشاف المجال البحري غير وارد في الوقت الحاضر غير ان الاستكشاف البري بشكل موجه يجب أن يستمر حفاظا على استراتيجية تقدم الاستكشاف على التطوير والتي تمسكت به شركة الاستكشاف النفطي وقبل ذلك شركة النفط الوطنية العراقية وما نتج عنه باكتشاف أكثر من 60 حقلا جديدا. وأرى من الضروري أن يخصص أحد أبراج شركة الحفر العراقية (متوسط ان لم يكن ثقيلا) لحفر آبار تقييمية مع الفحوصات، في تراكيب وحقول خضراء مختارة”.

وأشار إلى أٍن “تخفيض انتاج العراق كجزء من انتاج الاوبك، دون أخذ المؤثرات الاخرى على اسعار النفط في الاسواق العالمية قد لا يحافظ على السعر أو يرفعه، وقد يضطر العراق وهو يقاتل داعش في غياب مشاريع اخرى كالبتروكيمياويات والأسمدة الاستراتيجية الوطنية للطاقة الصادرة في 2013 والتي يبدو ان وزارتي النفط والصناعة غضت النظر عن تطبيقها كما هو الحال في السعودية”.

ودعا الخبير الدولي وزارة النفط إلى “دعم شركة المشاريع النفطية والتأثير عليها لعقد شراكة Joint Venture مع شركة عالمية لتحسين أدائها وإكمال مصفى كربلاء وإحالة مصفى أربيل وكركوك عليها.، وإلغاء قرار الغاء شركة النفط الوطنية وعودتها كما كانت ويكون لها رئيسا مستقلا ومجلس إدارة، ويبقى التخطيط مركزيا بخطط خمسية.

مقالات ذات صله