نقلها إلى المحافظات.. الأحزاب توزع كعكة” الصلاحيات “محاصصياً” والوزارات ترفض خوفاً على “قومسيوناتها”

حيدر الدعمي

يعول العديد من نواب الوسط والجنوب على تحويل محافظاتهم إلى أقاليم “متحررة” من السلطة المركزية في بغداد٬ عادين أن الخطوة الأهم لتحقيق ذلك هي نقل صلاحيات تسع وزارات إلى الحكومات المحلية٬ وتتصدر البصرة بقية المحافظات في هذا المسير وهي الأقرب إلى إعلانها إقليماً خاصاً أو مشتركاً مع ميسان وذي قار والمثنى.

ويقود النواب حراكاً في مجلس النواب للمباشرة بتحقيق “حلمهم” فور تحرير مدينة الموصل من تنظيم داعش٬ إلا أن التحالف الوطني نفى مناقشته فكرة لتشكيل أقاليم في المحافظات ما بعد داعش٬ مؤكداً وجود مساعٍ سنية٬ لكنه في الوقت نفسه أقر بأن نقل الصلاحيات إلى الحكومات المحلية في الجنوب سينهي كل الخلافات مع بغداد.

ويتهم رئيس كتلة حزب الدعوة/ تنظيم الداخل٬ المنضوية في ائتلاف دولة القانون٬ علي البديري٬ رئيس مجلس الوزراء حيدر العبادي بتأجيجه حرباً باردة بين الحكومات المحلية وبعض الوزارات المشمولة بقانون المحافظات رقم21 عاداً أن منح صلاحيات واسعة لمجالس المحافظات جعلها تتصرف كأنها دول مستقلة ويمنح التعديل الثاني لقانون المحافظات رقم 21 لسنة ٬2008 الذي صوّت عليه مجلس النواب في دورته السابقة٬ الحكومات المحلية صلاحيات تسع وزارات خدمية مع التصرف بجزء كبير من إيرادات منافذها الحدودية٬.

ويصف البديري التقاطعات الحاصلة حاليا بين الحكومات المحلية وبعض الوزارات٬ التي تعترض على صلاحياتها٬ بأنها “دخلت ضمن مرحلة الصراعات”٬ كاشفا عن رغبة هذه المجالس في الحصول على صلاحيات واسعة وكبيرة ترتقي إلى تشكيل أقاليم.

وتمتنع وزارة الزراعة عن نقل ملكية الأراضي الزراعية التابعة لها إلى الحكومات المحلية٬ الأمر الذي تسبب بتوتر العلاقة بين الطرفين ويدور حول اراضٍ زراعية شاسعة في عموم البلاد. محذرا من “محاولات كتل معينة الحصول على الأراضي الزراعية التابعة للحكومة الاتحادية عبر نفوذها في الحكومات المحلية واستغلالها في دعايتها الانتخابية المقبلة. لكن خلافات حادة تدور بين الحكومة وبعض الحكومات المحلية حول نقل صلاحيات إبرام العقود٬ كما ترفض وبشكل قاطع وزارة الصحة منح الحكومات المحلية صلاحية استيراد الأدوية وتصر على إبقائها اتحادية.

ولم تقف هذه التقاطعات عند هذا الحد بل راحت الأحزاب والكتل السياسية تتفاوض فيما بينها لتوزيع المناصب الجديدة التي ستتمخض عنها عملية نقل الصلاحيات إلى المحافظات٬ والتي تقدر بتسعة مناصب في كل محافظة سيتم توزيعها وفق مبدأ المحاصصة

وبالعودة إلى النائب البديري٬ فهو يؤكد أن هناك “رغبة لدى المجالس المحلية للتفاوض مع الحكومة الاتحادية لنقل صلاحيات وزارتي الداخلية والمالية لها”٬ مضيفا “الكتل السياسية على علم بهذه التحركات ولم تستطع التحدث عنها في الإعلام خشية ردة فعل الجماهير”.

ويكشف البديري عن مساعٍ يقوم بها لجمع تواقيع لتشريع قانون يجمد أو يلغي قانون نقل الصلاحيات.

ويقول القيادي في ائتلاف المواطن فادي الشمري٬ ان “نقل الصلاحيات كفيل بإنهاء كل الخلافات والمشاكل بين الحكومات المحلية والحكومة الاتحادية”٬ نافيا أن يكون التحالف الوطني قد ناقش موضوع تشكيل الأقاليم بعد مرحلة داعش.

ويؤكد الشمري وجود مساع لبعض السياسيين لتشكيل الإقليم في المحافظات الغربية التي تدخل في ظل الصراع الانتخابي٬ لكنه يؤكد أن “هناك أغلبية سنّية تقف بالضد من هذه التوجهات وتصر على وحدة العراق.

مقالات ذات صله