قيادات داعشية جنت أموالاً طائلة من بيع الحنطة للحكومة و49 ألف “متوفى” يتسلمون حصصاً غذائية

بغداد- الجورنال

كشف وزير التجارة السابق “وكالة” محمد شياع السوداني٬ عن “بيع” تنظيم داعش أكثر من 180 ألف طن من الحبوب للدولة العراقية٬ مؤكداً أن مديرين عامين وموظفين وتجاراً متورطون بملفات الفساد في وزارة التجارة.

واكد السوداني أن “نظام البطاقة التموينية لم يكن يخضع لتفتيش ملائم منذ الإطاحة بصدام في 2003 ما جعله عرضة لفساد واسع”٬ مؤكداً “اكتشفنا أن هناك 49 ألف شخص هم بالحقيقة متوفون لكنهم ما زالوا مسجلين وكذلك اكتشفنا أن هناك أناساً ولدوا في عام 1887 وهم ما زالوا مسجلين”.

وذكرت مصادر صحفية٬ أنه قبل عامين كان الفساد متفشياً في برنامج شراء القمح في العراق حتى أن عناصر تنظيم داعش جنوا أموالا من تهريب السلعة الإستراتيجية عبر الحدود من سوريا مع ُشبهات بتورط مسؤولين في وزارة التجارة.

ويكشف وزير العمل والشؤون الاجتماعية محمد السوداني٬ وزير التجارة السابق وكالة٬ عن إجراءات جديدة لمحاربة الفساد وتتولى مسؤولية الأمن الغذائي بالعراق٬ لا يزال أمامها طريق طويل إلى أن تتمكن من التغلب على المشكلة المترسخة الجذور.

وأشرف السوداني على حملة خاصة لمكافحة شبكات التهريب. وهرب وزير التجارة السابق ملاس محمد عبد الكريم٬ بعدما صدرت مذكرة اعتقال بحقه وبحق شقيقه أثناء تحقيق في رشى ومكاسب غير قانونية وإساءة استخدام منصبه٬ التي عدها “مزاعم لا تستند إلى أدلة قوية”.

وينتظر حراس عبد الكريم محاكمة بتهم قتل مستشار في وزارة التجارة قال زملاؤه إنه كان على وشك تسليم ملفات تتهم الوزير بالفساد. وعلاج المشكلة في وزارة التجارة مهمة شاقة بالرغم من أن الوزارة فرضت أخيراً قواعد تنظيمية منها تقديم الأموال للموردين على دفعات لمنع أية صفقات سرية.

حيث يقول السوداني٬ الذي يتولى حاليا وزارة العمل٬ إن “التغيير الحقيقي سيأتي فقط إذا حدثت عملية تغيير كاملة لمنظومة المناقصات تلغي الشركات الوهمية التي تُبرم صفقات غير مشروعة مع كل مستويات موظفي الوزارة”.

وأضاف ان “الخلل في نظام المناقصات يتمثل بالاعتماد على شركات غير رصينة وغير متخصصة وكذلك شركات غير ملائمة٬ على الرغم من ان هناك شركات كبيرة معروفة لكن يجرى الاعتماد على الشركات الوسيطة”٬ لافتاً النظر الى انه “كان هناك مديرون عامون متورطين٬ بل حتى الموظف الذي يأخذ العينة من السفينة يأخذ الرشوة.

مقالات ذات صله