أزمة الرز الفاسد رائحتها مازالت تزكم الأنوف.. البصرة “تفضحها”: التجارة وراء توزيع كميات رديئة من الطحين

البصرة الجورنال – محمد الجابري

رغيف الخبر اصبح حصارا ايضا على بطون بعض الفقراء من محافظة البصرة  فالبصريون دائما ضحية فساد بعض الجهات المتنفذة واصحاب النفوس الضعيفة فازمة الرز الفاسد ليست هي الوحيدة فبعد ان كان المواطن ضحية صفقة الرز الفاسد تلك، تخرج في البصرة اليوم ازمة جديدة وهي الطحين فمناطق في البصرة تسلمت مادة ردئية جدا من الطحين وهي ضمن مفردات البطاقة التموينية وتحديدا في مناطق شمال المحافظة.

ويقول رئيس المجلس في قضاء المدينة عبد الرحيم الشاوي للجورنال ان هناك اعدادا كبيرة من المواطنين جلبوا لنا كميات كبيرة من الطحين غير الجيد “الخبز السيال” مبينا ان ما يقارب عشرة وكلاء تسلموا هذه المادة الرديئة لافتا النظر الى ان وفدا جاء من تموين البصرة مكوناً من  مجموعة من الاعضاء حيث بينوا بعد المداولة والنقاش ان المشكلة هي على وزارة التجارة وهي وزارية على حد قولهم ،مشيراً الى انه تمت المداولة من قبل المجلس المحلي للاشراف على متابعة موضوع المناطق التي تم فيها توزيع الكميات الخاصة بالطحين التي تعد ليست صالحة للخبز .

من جانبه ناشد  نائب رئيس المجلس المحلي في القضاء سعيد فاضل عبر الجورنال الحكومة المحلية باغاثة عوائل القضاء المظلومة على مختلف الاصعدة لا سيما مادة الطحين غير الجيدة لافتا النظر الى ان بعض عوائل الشهداء جلبوا لنا رغيف الخبر وقال هل هذا جزاء من يقدم التضحيات للبلد ،مؤكدا  ان قضاء المدينة زفّ قبل ايام خمسة شهداء ضحوا بدمائهم من اجل العراق وكانت عوائلهم تشتري لهم خبزاً خاصاً اما بعد شهادتهم فهل كذا يكرم ابناء الشهداء؟!

ويقول احد المواطنين ابو محمد من اهالي قضاء المدينة للجورنال ان الطحين تم رميه في الحاويات او رميه للمواشي بسبب رداءة نوعيته وهذا هو جزاء عوائل الشهداء الذين ضحوا بدمائهم من اجل البلد فضلا عن رغيف الخبر الذي اصبح نقمة على اهالي القضاء ،مبينا انه لمدة ثلاثة ايام يتم خبز الخبز لكنه يسيل او يسقط ولا نعرف من هو المسؤول عن ذلك فضلا عن ان الطحين فيه رائحة ونستغرب من أن قضاء المدينة فيه واردات كبيرة والنفط والاهالي ضحية الغازات السامة وعدم توفير فرص العمل لهم فضلا عن الطحين الرديء.

 

في حين تحدث مدير فرع تصنيع الحبوب في البصرة معمر عبد القادر للجورنال عن ظهور حالات سيولة الطحين اثناء التجهيز مبينا انه لا يخفى عليكم ان البصرة تختلف عن بقية المحافظات في تجهيز الطحين وبالاحرى مازلنا نطحن حصة شهر كانون الثاني من العام الحالي حيث انتهت قبل ايام عملية طحنه ،مشيرا الى ان الايام المقبلة ستشهد طحن حصة شهر شباط مؤكدا شحة الحبوب على مستوى العراق وخصوصا البصرة التي تفتقر الى الحبوب المستوردة وحبوب التسويق حيث ان كمية الحبوب قليلة في البصرة نتيجة قلة الزراعة .

ويستمر عبد القادر، في السابق كانت الحبوب مخلوطة  حيث ان نسبة 50% مستوردة و50% محلية بسبب شحة الحبوب حيث احتارت وزارة التجارة بسبب عدم توافر السيولة المالية والتي يعرفها الجميع،  مشيرا الى ان الحبوب تاتي من بعض المحافظات ونحن في البصرة ليست لدينا المشكلة إذ أن لدينا 16 مطحنة حديثة من منشأ تركي ونستطيع اعطاء افضل انواع الطحين في حال جلب حبوب جيدة  والحبوب التي تاتي من بقية المحافظات هي خشنة وكما نوهنا 50 % مستوردة و50% سيالة وهذا تمت تجربته فهو سيال واليوم نتحدث ان ما يحصل بسبب ذلك .

وانتشرت على صفحات التواصل الاجتماعي في البصرة صور لسيولة كميات كبيرة من مادة الطحين اثناء خبزها حيث شكا المواطنون في مناطق قضاء القرنة رداءة نوعية الطحين اثناء العجن والخبز حيث يتعرض الى السيل وهذا الامر اثار حفيضتهم بعد انقطاع توزيع مادة الطحين عنهم .

مقالات ذات صله