رجال بأقراط وأساور ومساحيق التجميل.. عراقيات: نفضل الرجل بشكله الطبيعي بلا “ميك اب”

بغداد ـ الجورنال

عادات وتقاليد المجتمع تميل عادة الى تفضيل الخشونة والبأس والقوة لدى الرجل، والأنوثة واللين والجاذبية عند الفتاة، ومن هنا فأن عمليات التجميل واستخدام المساحيق أمر طبيعي لدى النساء، فضلا عن أن ارتدائهن مستلزمات الزينة يزيد من جمالهن، وعلى العكس من ذلك يرى البعض أن تشبه الرجال بالنساء والميوعة أمر يخالف الفطرة التي خلقهم الله سبحانه وتعالى عليها، وأن أرتداء البعض للأقراط والأساور وبقية الأكسسوارات، أضافة الى أستخدام المساحيق، فهو أمر مكروه..حسن وليد، يقول أن ” الخضوع لعمليات التجميل، بعض دوافعها موضوعية، مثلا عمل الشاب في وظيفة (مودل) في أحدى شركات الأزياء، أو ( مودل) رياضي في شركة دعاية أو أعلان رياضي، وأخرون يجرون عمليات لغرض أزالة بعض التشوهات”.

فيما يرى مصطفى منذر، ان ” الشباب الذين يجرون هذه العمليات، أو الذين يتجملون بصورة غير طبيعية، ويضعون الاقراط في أذانهم ويستخدمون الأكسسوارات، معظمهم متأثرين بالمسلسلات والأفلام الأجنبية، وهناك سبب أخر هو أعتقادهم أن الفتيات يشغلهن المظهر الخارجي، أكثر من أي جانب أخر، ومن المؤكد أن مجتمعنا يرفض هذه الظواهر. ويعتقد احمد، أن لجوء بعض الشباب وحتى الرجال في أعمار متقدمة، الى أجراء العمليات الجراحية المكلفة لتصفير الأنف، أو أزالة بعض الجاعيد، فأنها تتعلق بدوافع نفسية أو عدم ثقة الشخص بمظهره، وأحساسه بالنقص. وترى، مريم أن حالة الأفراط في التجمل، لدى بعض الشباب أو أجراءهم عمليات تجميل غير ضرورية،

كما أن أستخدامهم للأكسسوارات القريبة من التي تستخدمها الفتيات، أمر غير محبب، وبرأيي من الأفضل أن يكون الشاب على طبيعته لكونه (رجل) ” . وتضيف ” هناك حالات استثنائية، يمكن للرجل فيها أن يجري عمليات تجميل، أذا كان يعاني من تشوه خلقي او غير ذلك والكثير من الفتيات يرغبن برؤية الشاب على طبيعته، والمهم هو جمال الروح الذي يعكس شخصية الرجل وليس الشكل المصنع. فيما تقول أية، أن ” بعض الرجال تجدهم منهمكين، لا شاغل لهم غير تحسين مظهرهم الخارجي، ولعل ذلك مرتبط بتأثرهم بالقصص العاطفية في المسلسلات الأجنبية، لكن الجمال هو جمال الروح، كما أن عمليات التجميل، ليست كلها ناجحة فعلى الرغم من فداحة تكاليفها المادية، فأن بعضها تفشل وتترك أثار نفسية خطيرة على الشاب. اما نور، فأنها تشير الى ان نظرة المجتمع سلبية للرجال المهووسين بالتجميل، لاسيما أذا كانت الحالة لا تستوجب أجراء عملية، وليس هناك سبب مقنع لذلك، وهذه العمليات تدل على فقدان الشباب ثقتهم بأنفسهم وجحودهم بالخلقة الربانية.

وتتابع ” القضية لا تعدو أكثر من تقليد لنجوم السينما والفنانين، شباب بأقراط وأساور واثار مساحيق التجميل موجودة على وجوههم، أمر غير محبب بالمرة “. وتتابع ” ومن وجهة نظري، أرى أن شكل للرجل أفضل، وهو في حالته الطبيعية، وهناك أستثناءات تكون فيها عملية التجميل ضرورية مثل زرع الشعر، أو معالجة بعض التشوهات “. وترى براء، أن عمليات تجميل الشباب تواجه الكثير من الانتقادات، وهناك بعض الناس لا يتقبلون، هذه الفكرة لان مجتمعنا محافظ، وأعتقد لا يستحب للرجل أن يغير من شكله من اجل جذب انتباه الناس، فالرجل أذا كان على طبيعته بدون تصنع يكون افضل، ولعل من أهم الاسباب لهذه العمليات هي رغبة في تغيير الشكل لجذب الانتباه. وتقول د. سالي / طبيبة في مركز لابيل لعمليات التجميل / أن ” الشباب يجرون عمليات تجميل، لأسباب عديدة، منها قضية التشوهات الخلقية الناتجة من الحروق أو الحروب، وقد يكون السبب هو رغبة في التغيير ومواكبة للتطور “.

وتضيف ” أكثر منطقة يجري فيها الشباب عمليات تجميل، هي (الانف)، وتبلغ نسبة الشباب الذين يجرون عمليات في المركز ما يقرب من (30% ) “. وترى الباحثة الاجتماعية هبة قاسم، ان ” بعض عمليات التجميل تشكل نفورا اجتماعيا، بسبب الالتزامات والعادات والتقاليد التي لا تتقبل هذه الفكرة، لذلك نجد انها تواجه رفضا اجتماعيا، وقد تكون الدوافع لعمليات التجميل ( لا سيما اذا كان الشكل مقبولا) هو عدم وجود الثقة في النفس، وهناك أسباب اخرى ايضا تتمثل بتقليد نجوم السينما من اجل جذب الانتباه ولا شك ان غالبية الفتيات يرون ان طبيعة الرجل هي الاجمل. اما الباحثة النفسية افراح، فأن لها رأيا أخر أذ تقول ” اذا كان شكل الشاب مناسبا وليس فيه مشكلة، فلا داعي لعمليات التجميل، لان تقليد الأخرين يعني انعدام الشخصية، وخصوصا ان بعض العمليات تقرب شكل الشاب من ملامح وشكل البنت، أو أنها تغير شكله بالكامل، وعندما تنظر اليه وكأنك ترى شخصا أخر.

مقالات ذات صله