صندوق النقد الدولي يخفض تكاليف إصلاح الاقتصاد العراقي في “مؤشر للتعافي”

بغداد- عباس شهاب
وصف مسؤول في وزارة المالية، ما تسرب من صندوق النقد الدولي بشأن خفض قيمة اقراض العراق على مدى عامين من 15 مليار دولار الى 13 مليار دولار، بالمؤشر الصحي على تعافي الاقتصاد العراقي، ما أدى الى خفض تكاليف الاصلاح الاقتصادي، مشيراً إلى أن اقراض صندوق النقد الدولي والبنك الدولي العراق، وفقا لاتفاق الاستعداد الائتماني، كان مصحوبا بشهادة مالية من قبل صندوق النقد تمنحة فرصة التعامل مع المصارف الدولية كافة بثقة عالية.

وقال مسؤول في وزارة المالية طلب عدم الكشف عن اسمه في تصريح لـ(الجورنال)، إن “برنامج ترتيبات الاستعداد الائتماني، يوفر الدعم المالي للعراق خلال السنوات الثلاث المقبلة، ما يمكنه من الاستمرار في توفير متطلبات الحرب على داعش الارهابي وتقليص العجز والفجوة المالية وتحقيق الاصلاح المالي والاقتصادي”.

وتابع أن “المعلومات الأولية كانت تفيد، بأن قيمة القرض من صندوق النقد الدولي في العامين 2017- 2018، تتجاوز 13 مليار دولار مع فائدة تقدر بـ 1.5 بالمائة، بعد أن حصلنا على نحو 7 مليارات دولار في العام الماضي”.
وقال عضو اللجنة المالية في مجلس النواب عبد القادر محمد، إن “صندوق النقد الدولي سيمنح العراق ما يقارب 13 مليار دولار بدلا عن 15 مليار دولار كان العراق قد طلبها كقرض من الصندوق”.

وأضاف، ان “السبب يعود إلى تحسن أسعار النفط العالمية، بالإضافة الى عدم تمكن العراق من تسديد الـ15 مليار دولار خلال المدة المقررة له”، مشيرا الى ان “الصندوق سيحول هذه الأموال على شكل منح صناعية وتجارية وزراعية وقسم منها لسد عجز الموازنة”.

يشار إلى أن العراق يحتل الموقع 165 بين 190 دولة بحسب (آخر تقرير صادر عن صندوق النقد الدولي) ويعتمد معيار btf (المسافة نحو الحدود) في تقييم البلدان وحسب حصولها على الدرجات وتطبيقها لتلك المعايير ، ويرى خبراء أنه تم تطبيق المعايير وتحسين موقعه في التقييم على الرغم من تراجع العراق 11 نقطة الا انه تحسن موقعه أكثر من الاوقات السابقة، ما يعطي حكومة العبادي مرونة كبيرة في موضوع القروض والائتمان إذ حصل العراق على المركز 181 من بين 190 دولة ضمن هذا المعيار.

واستكمل المجلس التنفيذي لصندوق النقد الدولي، المراجعة الأولى لتنفيذ اتفاق الاستعداد الائتماني المعقود مع العراق لمدة ثلاث سنوات، وهو الاتفاق الذي يهدف إلى مساعدة العراق في تنفيذ برنامج الإصلاح الاقتصادي واستعادة توازن المالية العامة على المدى المتوسط. وفي هذا السياق، استكمل المجلس أيضا مراجعة تأكيدات التمويل في ظل اتفاق الاستعداد الائتماني. وكان المجلس التنفيذي قد وافق في يوليو 2016 على الاتفاق البالغة قيمته 3.831 مليار وحدة حقوق سحب خاصة (نحو 5.34 مليار دولار أميركي في تاريخ الموافقة)، وبمقتضى هذه الموافقة، يجوز للعراق صرف 455 مليون وحدة حقوق سحب خاصة (نحو 617.8 مليون دولار أميركي).

وفي إطار استكمال المراجعة الأولى، وافق المجلس التنفيذي أيضا على طلب العراق إعفاءه من إعلان عدم الالتزام بالحد الأقصى المستمر للمتأخرات الخارجية الجديدة، وطلب تعديل معايير الأداء. كذلك وافق المجلس على طلب إعفاء العراق من شرط انطباق أهداف نهاية سبتمبر لمعايير الأداء الأربعة المتعلقة بالحد الأدنى لإجمالي الاحتياطيات الدولية والحد الأقصى لصافي الأصول المحلية لدى البنك المركزي العراقي والحد الأقصى لرصيد المتأخرات القائمة المستحقة لشركات النفط الدولية والحد الأقصى لرصيد إجمالي الدين العام، بالإضافة إلى طلب تعديل مراحل تنفيذ الاتفاق.

ويهدف برنامج الإصلاح الاقتصادي العراقي الذي يدعمه اتفاق الاستعداد الائتماني إلى معالجة احتياجات ميزان المدفوعات العاجلة، والوصول بالإنفاق إلى مستوى يتناسب مع انخفاض أسعار النفط العالمية، وضمان استمرارية الدين في حدود يمكن تحملها. ويتضمن البرنامج أيضا إجراءات لحماية الفقراء، وتعزيز إدارة المالية العامة، ودعم استقرار القطاع المالي، وكبح الفساد. وسيحتاج العراق إلى دعم المجتمع الدولي لتنفيذ هذه السياسات.

وعقب قرار المجلس التنفيذي، صدر البيان التالي عن السيد ميتسوهيرو فوروساوا، نائب المدير العام ورئيس المجلس التنفيذي بالنيابة:

تطبق السلطات العراقية سياسات اقتصادية ملائمة للتعامل مع الصدمات التي تواجه العراق – متمثلة في الصراع المسلح مع تنظيم “داعش” والأزمة الإنسانية المترتبة عليه وانهيار أسعار النفط. وفي مجال المالية العامة، تُجري السلطات عملية تصحيح مالي كبيرة يتم معظمها من خلال خفض الإنفاق الرأسمالي غير الكفء مع حماية الإنفاق الاجتماعي. وبالنسبة للقطاع الخارجي، تواصل السلطات ربط الدينار العراقي بالدولار الأميركي، الأمر الذي يتيح ركيزة أساسية للاقتصاد. وقد اتسم الأداء بالتباين في ظل اتفاق الاستعداد الائتماني، غير أنه تم التوصل إلى تفاهمات بشأن الإجراءات التصحيحية الكافية لإبقاء البرنامج على مساره المقرر. وسيكون من الضروري مراعاة التنفيذ الحازم، مع توافر الدعم الدولي القوي.

وقد جاء برنامج المالية العامة المعدل في 2016 ومشروع موازنة 2017 متسقين مع ما ورد في اتفاق الاستعداد الائتماني. وينبغي أن يتم بالتدريج تحسين عناصر التصحيح المالي، عن طريق زيادة الإيرادات غير النفطية وتخفيض الإنفاق الجاري – بما في ذلك مدفوعات الأجور ومعاشات التقاعد – وإصلاح قطاع الكهرباء، والدعم، والمؤسسات المملوكة للدولة، لإفساح المجال أمام إنفاق استثماري أكبر ولكنه أكثر فعالية وكفاءة بما يدعم تحقيق النمو.

وسيكون من المهم تحقيق تحسن كبير في إدارة المالية العامة. فينبغي إعادة تقييم المتأخرات وسدادها بعد التحقق منها، كما ينبغي تعزيز إدارة النقدية والتزامات الإنفاق لمنع تراكم متأخرات جديدة.
وتشمل إجراءات دعم استقرار القطاع المالي تعزيز الإطار القانوني للبنك المركزي العراقي، وإعادة هيكلة البنوك المملوكة للدولة، وإلغاء قيود الصرف. كذلك ينبغي تطبيق إجراءات لمنع غسل الأموال، ومكافحة الإرهاب، وتعزيز قانون مكافحة الفساد.
ومن شأن تنفيذ اتفاق اقتسام الموازنة مع حكومة إقليم كردستان العراق أن يضع كل من الحكومة الفيدرالية وحكومة إقليم كردستان في وضع أفضل لمواجهة الصدمات التي تواجه الاقتصاد العراقي.

مقالات ذات صله